شهدت وزارة الصحة والسكان اجتماعًا مهمًا برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار، في إطار مواصلة جهود الدولة لتطوير القطاع الصحي، حيث جاء وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق مواجهة الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة لمناقشة عدد من الملفات الحيوية التي تمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، وفي مقدمتها دعم المرضى، وتعزيز كفاءة الخدمات الطبية، واستعراض خطط العمل المستقبلية للصندوق بما يحقق أهدافه الإنسانية والتنموية.
وعُقد الاجتماع بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة بحضور أعضاء مجلس إدارة الصندوق وعدد من القيادات المعنية، حيث ناقش المشاركون مستجدات تنفيذ البرامج الصحية المختلفة، وآليات الارتقاء بمنظومة الرعاية الطبية، إلى جانب مراجعة الخطط التنفيذية الخاصة بالفترة المقبلة بما يضمن استمرار تقديم الخدمات العلاجية للفئات الأكثر احتياجًا.
تعزيز دور الصندوق في دعم المنظومة الصحية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار خلال الاجتماع أن صندوق مواجهة الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة يمثل أحد الأدوات المهمة التي تعتمد عليها الدولة في دعم المرضى وتخفيف الأعباء عنهم، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التنسيق بين مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان تحقيق أفضل النتائج.
وأوضح أن الصندوق نجح منذ تأسيسه في تنفيذ العديد من المبادرات الصحية التي انعكست بصورة مباشرة على تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، لافتًا إلى أن تطوير آليات العمل سيظل من أهم الأولويات خلال الفترة المقبلة، بما يتماشى مع رؤية الدولة للنهوض بالقطاع الصحي.
كما وجّه الوزير الشكر إلى أعضاء مجلس الإدارة على ما بذلوه من جهود خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات جاء نتيجة التعاون المستمر والعمل الجماعي، وهو ما ساهم في ترسيخ دور الصندوق كإحدى الجهات الداعمة للمنظومة الصحية في مصر.
مناقشة بروتوكولات التعاون مع المؤسسات الوطنية
واستعرض مجلس الإدارة خلال الاجتماع آخر المستجدات المتعلقة ببروتوكولات التعاون الموقعة مع عدد من المؤسسات الوطنية، والتي تستهدف توفير الدعم اللازم لعدد من المبادرات الصحية المهمة.
وجاء في مقدمة هذه الملفات متابعة بروتوكول التعاون مع البنك المركزي المصري لدعم مبادرة القضاء على قوائم الانتظار، وهي المبادرة التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تسريع حصول المرضى على التدخلات الطبية والجراحية دون تأخير، بما انعكس على تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل فترات الانتظار.
كما ناقش المجلس تطورات التعاون مع البنك الزراعي المصري فيما يتعلق بدعم عمليات زراعة القرنية، باعتبارها من العمليات الدقيقة التي تسهم في استعادة البصر وتحسين جودة حياة آلاف المرضى.
إنجازات ملموسة في عمليات زراعة القرنية
وخلال الاجتماع، استعرض مسؤولو الصندوق نتائج الجهود التي بُذلت في ملف زراعة القرنية، حيث أظهرت البيانات استمرار تقديم الدعم لهذا البرنامج الطبي المهم، الذي استفاد منه آلاف المرضى خلال السنوات الماضية.
وأشار العرض إلى أن الصندوق ساهم في دعم نحو 17 ألف عملية زراعة قرنية منذ إنشائه، وهو رقم يعكس حجم الجهود المبذولة لتوفير الرعاية الصحية المتخصصة، فضلًا عن استمرار تنفيذ البروتوكولات المشتركة مع الجهات المختلفة لضمان وصول الخدمات إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
كما شهدت الفترة الأخيرة استمرار تنفيذ العمليات وفق الخطط الموضوعة، الأمر الذي يعزز فرص علاج المرضى وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة في هذا المجال.
حملة «نادر وقادر» تواصل دعم المرضى
وتناول الاجتماع أيضًا ما تحقق ضمن حملة «نادر وقادر»، التي تستهدف تقديم الدعم لمرضى الأمراض الوراثية والنادرة، حيث تم استعراض أبرز الأنشطة والفعاليات التي شارك فيها الصندوق خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى المبادرات التوعوية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية التشخيص المبكر لهذه الأمراض.
وأكد أعضاء المجلس أن الحملة نجحت في توسيع دائرة المستفيدين من الخدمات الصحية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات الطبية والبحثية بما يسهم في تحسين فرص العلاج وتوفير الرعاية المتخصصة للمصابين بالأمراض النادرة.
وفي السياق نفسه، ناقش المجلس مشاركة الصندوق في الفعاليات المرتبطة باليوم العالمي للأمراض النادرة، والتي شهدت تنظيم عدد من الأنشطة الهادفة إلى التعريف بهذه الأمراض، وتسليط الضوء على أهمية توفير الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم.
مناقشة الموازنة الجديدة وخطط التطوير
كما تضمن الاجتماع استعراض الموقف المالي لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة، إلى جانب مناقشة مشروع الموازنة الخاصة بالعام المالي 2026/2027، وذلك في إطار الحرص على ضمان استدامة الموارد المالية اللازمة لاستمرار تنفيذ البرامج الصحية والمبادرات العلاجية التي يشرف عليها الصندوق.
وأكد أعضاء مجلس الإدارة أن التخطيط المالي السليم يمثل أحد أهم عناصر نجاح الصندوق، لما له من دور في توفير التمويل اللازم للتدخلات الطبية العاجلة، ودعم المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية متخصصة، فضلًا عن تمويل المبادرات التي تستهدف الارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
وشدد المشاركون على أهمية تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات الوطنية، بما يضمن استمرار الصندوق في أداء رسالته الإنسانية وتحقيق أهدافه خلال السنوات المقبلة.
تعديل لائحة النظام الأساسي لتعزيز الكفاءة
وفي إطار تطوير الأداء المؤسسي، ناقش مجلس الإدارة التعديلات المقترحة على لائحة النظام الأساسي للصندوق، بما يتوافق مع أحكام القانون رقم 5 لسنة 2024، وذلك بهدف رفع كفاءة العمل الإداري والتنظيمي، وتطوير آليات اتخاذ القرار، بما يسهم في سرعة الاستجابة لاحتياجات المرضى.
وأكد الحضور أن هذه التعديلات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة والشفافية، ودعم قدرة الصندوق على تنفيذ اختصاصاته بصورة أكثر فاعلية، مع توفير بيئة عمل تساعد على تحقيق أفضل النتائج في مختلف الملفات الصحية.
كما وافق المجلس على استمرار المدير التنفيذي الحالي في تسيير أعمال الصندوق بصورة مؤقتة، إلى حين الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بتعيين مدير تنفيذي جديد، بما يضمن استمرار العمل دون أي تأثير على الخدمات المقدمة للمواطنين.

توسيع الشراكات مع المجتمع المدني
وأكد مجلس الإدارة خلال الاجتماع أهمية توسيع نطاق التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في دعم القطاع الصحي، والمساهمة في توفير الخدمات العلاجية للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار المشاركون إلى أن التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الأهلي يساهم في زيادة كفاءة الخدمات الصحية، ويتيح تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف مرضى الأمراض الوراثية والنادرة، إضافة إلى دعم برامج التوعية والكشف المبكر والعلاج.
كما شدد المجلس على ضرورة استمرار التعاون مع المؤسسات الوطنية والقطاع الخاص، بما يحقق الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، ويعزز قدرة الصندوق على الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في مختلف المحافظات.
رؤية مستقبلية لتعزيز جودة الخدمات الصحية
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول الخطط المستقبلية للصندوق، والتي تستهدف التوسع في المبادرات العلاجية، وتطوير آليات تقديم الدعم للمرضى، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة الخدمات الصحية، بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق أعلى مستويات الجودة.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن الدولة المصرية تواصل الاستثمار في القطاع الصحي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن تطوير الخدمات الطبية يمثل أولوية مستمرة، خاصة في ظل التوسع في المشروعات الصحية الكبرى التي تشهدها مختلف المحافظات.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق التكامل بين المبادرات الصحية المختلفة، وتوفير خدمات علاجية تتوافق مع أحدث المعايير، مع استمرار الاهتمام بمرضى الأمراض الوراثية والنادرة باعتبارهم من الفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة.
ختام الاجتماع
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة تنفيذ الخطط الاستراتيجية لصندوق مواجهة الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة، والعمل على تطوير برامجه بما يواكب احتياجات القطاع الصحي، مع تعزيز التعاون بين جميع الشركاء لضمان تقديم خدمات علاجية أكثر كفاءة واستدامة.
كما شدد المجلس على أن وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق مواجهة الطوارئ الطبية والأمراض الوراثية والنادرة في إطار متابعة مستمرة لأداء الصندوق، بما يعكس اهتمام الدولة بدعم المرضى، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتعزيز كفاءة المنظومة الطبية بما يحقق أفضل خدمة للمواطنين.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



