شهدت عدة محافظات خلال الأيام الماضية حالة من ذعر في 3 محافظات بسبب الثعابين، بعدما تكررت وقائع ظهور الزواحف السامة داخل الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، وأسفرت بعض الحوادث عن وفيات وإصابات، الأمر الذي أثار حالة واسعة من القلق بين المواطنين، ودفع الجهات المختصة إلى تكثيف المتابعة واتخاذ إجراءات للحد من المخاطر، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة التي تساعد على زيادة نشاط الثعابين وخروجها من جحورها.
وأكدت الجهات المعنية أن التعامل السريع مع البلاغات، إلى جانب توافر الأمصال بالمستشفيات، يمثلان عاملين أساسيين في الحد من خطورة الإصابات، مع التشديد على أهمية التوعية المجتمعية بطرق الوقاية والتصرف الصحيح عند التعرض للدغات الثعابين.
ارتفاع حالات لدغات الثعابين في الشرقية
كانت محافظة الشرقية الأكثر تضررًا خلال الأيام الأخيرة، بعدما سجلت عددًا من حوادث لدغات الثعابين داخل القرى والمناطق الزراعية، وهو ما أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين خلال فترة زمنية قصيرة.
وتسببت تلك الوقائع في إثارة حالة من الخوف بين الأهالي، خاصة مع تكرار ظهور الثعابين بالقرب من المنازل والأراضي الزراعية، الأمر الذي دفع المواطنين إلى المطالبة بتكثيف حملات المكافحة والمرور الدوري على المناطق الأكثر عرضة لظهور الزواحف.
وفيات متتالية داخل القرى الزراعية
شهد مركز منيا القمح عدة وقائع مأساوية بعدما تعرضت طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا للدغة ثعبان أثناء وجودها داخل أرض زراعية برفقة والدها، حيث جرى نقلها إلى المستشفى في محاولة لإنقاذها، إلا أنها توفيت متأثرة بالإصابة.
كما توفي طفل آخر بعد تعرضه للدغة أثناء مساعدته أسرته في أعمال زراعية، بينما لقيت سيدة مصرعها عقب تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها إلى أحد الحقول، وهو ما زاد من مخاوف سكان المنطقة.
وتواصل الجهات المختصة التحقيق في تلك الوقائع، مع متابعة الظروف التي أحاطت بكل حادث، والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تكرارها.
إصابة مؤذن أثناء سيره بالأرض الزراعية
وفي مركز الإبراهيمية، تعرض مؤذن أحد المساجد للدغة ثعبان أثناء سيره داخل أرض زراعية، حيث جرى نقله إلى المستشفى وتقديم المصل المضاد لسموم الثعابين، قبل أن تستقر حالته الصحية بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكدت الجهات الصحية أن سرعة نقل المصاب إلى المستشفى لعبت دورًا مهمًا في السيطرة على حالته ومنع حدوث مضاعفات.
ذعر في 3 محافظات بسبب الثعابين يدفع الأهالي للمطالبة بحملات مكثفة
أدت الوقائع المتكررة إلى تصاعد المطالب الشعبية بتكثيف أعمال مكافحة الزواحف داخل القرى والأراضي الزراعية، مع إزالة الحشائش الكثيفة وتنظيف المصارف والترع التي تمثل بيئة مناسبة لاختباء الثعابين.
كما طالب الأهالي بزيادة حملات التوعية لتوضيح طرق الوقاية والإجراءات الواجب اتباعها عند مشاهدة الثعابين أو التعرض للدغات.
نفوق ماشية بسبب لدغات الثعابين
لم تقتصر الخسائر على البشر فقط، إذ تعرضت إحدى الأسر لخسارة كبيرة بعد نفوق بقرة حامل وجنينها نتيجة لدغة ثعبان داخل إحدى العزب التابعة لمركز منيا القمح.
وأكد الأهالي أن الواقعة زادت من حجم المخاوف، خاصة لدى المزارعين الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية كمصدر رئيسي للدخل.

أفعى بطول 160 سنتيمترًا في الإسماعيلية
وفي محافظة الإسماعيلية، تمكن أحد المواطنين من القضاء على أفعى كبيرة قبل دخولها منزله بإحدى القرى التابعة لمركز أبوصوير.
وأوضح أن أفراد أسرته فوجئوا بوجود الأفعى داخل حديقة المنزل، الأمر الذي استدعى التدخل السريع لمنع وصولها إلى الداخل، مؤكدًا أن طولها بلغ نحو 160 سنتيمترًا، وهو حجم أثار دهشة سكان المنطقة.
وطالب المواطن الجهات المختصة بزيادة أعمال المكافحة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدفع الثعابين إلى الخروج من أماكن اختبائها.
ظهور ثعبان داخل مبنى سكني بالقاهرة الجديدة
وامتدت المخاوف إلى محافظة القاهرة بعدما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو أظهرت ثعبانًا داخل أحد المباني السكنية بمنطقة التجمع الثالث.
وأثارت الواقعة تفاعلًا واسعًا بين المواطنين، الذين طالبوا بسرعة التعامل مع مثل هذه البلاغات، خاصة مع تزايد الحديث عن ظهور الزواحف داخل بعض المناطق السكنية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد عدد من السكان أهمية تكثيف أعمال الرش والمكافحة، مع إزالة المخلفات والحشائش التي قد تساعد على جذب الثعابين.
لماذا يزداد ظهور الثعابين في الصيف؟
يرجع المتخصصون زيادة ظهور الثعابين خلال فصل الصيف إلى طبيعتها البيولوجية، إذ تعد من الكائنات ذات الدم البارد التي تعتمد على حرارة البيئة المحيطة لتنظيم نشاطها.
ومع ارتفاع درجات الحرارة تخرج الثعابين من جحورها بحثًا عن الغذاء والمياه، كما تتجه إلى الأماكن الرطبة والمناطق الزراعية والمصارف التي توفر لها بيئة مناسبة للحركة والاختباء.
ويرى الخبراء أن هذه الظاهرة تتكرر سنويًا خلال أشهر الصيف، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى زيادة معدل ظهورها في بعض المناطق.
معظم الثعابين ليست سامة
يشير المختصون إلى أن أغلب أنواع الثعابين الموجودة في مصر غير سامة، إلا أن هناك أنواعًا محدودة تمثل خطورة كبيرة، وفي مقدمتها الكوبرا المصرية، التي تستوجب لدغتها التدخل الطبي الفوري.
كما شددت الجهات البيطرية على ضرورة عدم محاولة الإمساك بالثعابين أو قتلها دون خبرة، حفاظًا على سلامة المواطنين.
توافر الأمصال داخل المستشفيات
أكدت الجهات الصحية توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين داخل المستشفيات العامة والمركزية، مع رفع درجة الاستعداد لاستقبال أي حالات جديدة.
وشددت على أن سرعة نقل المصاب إلى أقرب مستشفى تمثل العامل الأهم في إنقاذ حياته، محذرة من الاعتماد على الوصفات الشعبية أو تأخير الحصول على العلاج الطبي.
إرشادات مهمة للوقاية من لدغات الثعابين
ينصح المختصون بارتداء الأحذية المناسبة أثناء السير في الأراضي الزراعية، وعدم الاقتراب من الحشائش الكثيفة أو الأكوام المهملة، مع ضرورة استخدام وسائل الإضاءة ليلًا عند الحركة في المناطق المفتوحة.
كما يُفضل التأكد من خلو المنازل والمخازن من الفتحات التي قد تسمح بدخول الزواحف، وإبلاغ الجهات المختصة فور رصد أي ثعبان داخل المناطق السكنية.
وفي حالة التعرض للدغة، يجب تهدئة المصاب وتقليل حركته، ثم نقله مباشرة إلى أقرب مستشفى للحصول على المصل اللازم دون تأخير.
خاتمة
تعكس حوادث ذعر في 3 محافظات بسبب الثعابين أهمية تعزيز حملات المكافحة والتوعية خلال فصل الصيف، خاصة في المناطق الزراعية والسكنية، مع استمرار التنسيق بين الجهات الصحية والبيطرية والمحليات لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات، وحماية المواطنين من مخاطر لدغات الثعابين، والتأكيد على أن الالتزام بالإرشادات الطبية وسرعة التوجه للمستشفيات يساهمان بشكل كبير في إنقاذ الأرواح.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr



