شهدت الولايات المتحدة تطورات ميدانية كبيرة بعد انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 620 ألف منزل في أمريكا نتيجة العواصف القوية التي ضربت عددًا من الولايات خلال الساعات الماضية، وألحقت أضرارًا واسعة بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، ما أدى إلى تأثر مئات الآلاف من المنازل والمنشآت التجارية، في وقت تواصل فيه شركات الكهرباء أعمال الإصلاح لإعادة الخدمة تدريجيًا إلى المناطق المتضررة.
وبحسب بيانات موقع “PowerOutage.us” المتخصص في متابعة انقطاعات الكهرباء داخل الولايات المتحدة، تجاوز عدد العملاء المتضررين 623 ألف منزل ومؤسسة تجارية، بينما تواصل فرق الطوارئ العمل على إصلاح الأعطال وإزالة آثار العواصف التي تسببت في سقوط الأشجار وإتلاف خطوط نقل الكهرباء في عدة ولايات.
الولايات الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء
أظهرت البيانات أن ولاية بنسلفانيا جاءت في مقدمة الولايات الأكثر تضررًا، بعدما سجلت انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 119 ألفًا و300 عميل، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية لشبكات الكهرباء.
وجاءت ولاية ميشيجان في المرتبة الثانية، حيث بلغ عدد المتضررين أكثر من 110 آلاف عميل، بينما سجلت ولايات أخرى آلاف حالات الانقطاع نتيجة استمرار تأثير العواصف والأمطار والرياح العنيفة.
وأكدت السلطات المحلية أن فرق الطوارئ تعمل بالتنسيق مع شركات الكهرباء من أجل إزالة الأشجار المتساقطة وفتح الطرق المتضررة، بما يسمح بوصول الفرق الفنية إلى أماكن الأعطال في أسرع وقت ممكن.

انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 620 ألف منزل في أمريكا يضغط على شركات الكهرباء
يمثل انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 620 ألف منزل في أمريكا تحديًا كبيرًا أمام شركات الطاقة، التي دفعت بمئات الفنيين والمهندسين إلى مواقع الأعطال من أجل إعادة تشغيل الشبكات المتضررة.
وأعلنت شركتا “PPL” و”DTE Energy” استمرار العمل على مدار الساعة لإصلاح الخطوط المتضررة واستبدال المعدات التي تعرضت للتلف بسبب الرياح القوية وسقوط الأشجار، مؤكدة أن فرقها الميدانية تعمل في ظروف صعبة لضمان عودة الخدمة بأسرع وقت.
كما أوضحت بعض شركات الكهرباء أنها تستهدف إعادة التيار الكهربائي إلى نحو 95% من المشتركين المتضررين بحلول نهاية يوم الاثنين، إذا سمحت الظروف الجوية باستمرار أعمال الإصلاح.
العواصف تسببت في أضرار واسعة بالبنية التحتية
لم تقتصر آثار العواصف على انقطاع الكهرباء فقط، بل امتدت لتشمل أضرارًا في شبكات الطرق والمرافق العامة، إلى جانب سقوط الأشجار وإغلاق بعض الطرق الرئيسية، الأمر الذي صعّب من مهمة فرق الصيانة والطوارئ.
وتسببت الرياح القوية في انهيار عدد من أعمدة الكهرباء وخطوط النقل، بينما تعرضت محطات توزيع الكهرباء في بعض المناطق لأعطال فنية استدعت تنفيذ عمليات إصلاح معقدة قبل إعادة تشغيلها.
وأكدت السلطات المحلية أن سلامة المواطنين تظل الأولوية الأولى، مع مطالبة السكان بالابتعاد عن خطوط الكهرباء الساقطة والإبلاغ عنها فورًا حتى تتمكن الجهات المختصة من التعامل معها.
جهود متواصلة لإعادة الخدمة
تواصل شركات الكهرباء الأمريكية تنفيذ خطط الطوارئ التي جرى تفعيلها فور وقوع العواصف، حيث تم الدفع بفرق إضافية من ولايات مجاورة للمشاركة في عمليات الإصلاح وإعادة التيار الكهربائي.
وتشمل أعمال الإصلاح استبدال الكابلات المتضررة، وإصلاح المحولات الكهربائية، وإزالة الأشجار والحطام الذي أعاق الوصول إلى مواقع الأعطال، إلى جانب إجراء اختبارات فنية للتأكد من سلامة الشبكات قبل إعادة تشغيلها.
وأكدت الشركات أن عمليات الإصلاح قد تستغرق وقتًا أطول في بعض المناطق التي تعرضت لأضرار جسيمة، خاصة مع استمرار التقلبات الجوية في عدد من الولايات.
تأثير التغيرات المناخية على شبكات الكهرباء
يرى خبراء الطاقة أن تكرار مثل هذه الحوادث يعكس حجم التحديات التي تواجهها البنية التحتية التقليدية للكهرباء في ظل تزايد الظواهر الجوية العنيفة المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وأشار متخصصون إلى أن ارتفاع وتيرة العواصف والرياح الشديدة يزيد من الضغوط على شبكات الكهرباء، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى دراسة حلول جديدة تعتمد على تحديث الشبكات وتعزيز قدرتها على مقاومة الكوارث الطبيعية.
كما يطالب الخبراء بتوسيع الاستثمارات في الشبكات الذكية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإنشاء مصادر طاقة احتياطية تساعد على تقليل تأثير الانقطاعات الواسعة خلال الظروف الجوية القاسية.
استجابة السلطات وتحذيرات للسكان
أصدرت السلطات المحلية في الولايات المتضررة تحذيرات للمواطنين بضرورة توخي الحذر أثناء التنقل، وتجنب الاقتراب من أعمدة الكهرباء أو الأسلاك المتساقطة، مع الالتزام بتعليمات فرق الطوارئ.
كما طالبت السكان باستخدام المولدات الكهربائية بطريقة آمنة، وعدم تشغيلها داخل المنازل أو الأماكن المغلقة لتجنب مخاطر التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.

وفي الوقت نفسه، تستمر فرق الطوارئ في تقييم حجم الأضرار بشكل ميداني، تمهيدًا لاستكمال عمليات الإصلاح وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.
خاتمة
ويؤكد انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 620 ألف منزل في أمريكا حجم التحديات التي تفرضها العواصف القوية على شبكات الطاقة، في وقت تواصل فيه شركات الكهرباء والسلطات المحلية جهودها لإعادة الخدمة تدريجيًا، مع استمرار العمل على إصلاح الأضرار وتعزيز جاهزية البنية التحتية لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة مستقبلًا.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




