تقدّم الكاتب الصحفي والبرلماني مصطفى بكري بخالص العزاء في وفاة اللواء كمال مدبولي، والد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الذي رحل عن عالمنا بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتضحيات، حيث يُعد الفقيد أحد أبرز قادة سلاح المدفعية بالقوات المسلحة المصرية، كما كان من أبطال حرب أكتوبر المجيدة عام 1973.
وأعرب مصطفى بكري في نعيه عن بالغ حزنه لرحيل الفقيد، مؤكداً أنه كان نموذجاً للقائد العسكري المخلص، الذي أدى واجبه الوطني بكل شرف وإخلاص، وشارك في واحدة من أهم معارك تاريخ مصر الحديث، والتي أعادت الكرامة والعزة للأمة العربية.

اللواء كمال مدبولي.. مسيرة عسكرية مشرفة
يُعد اللواء كمال مدبولي من الأسماء العسكرية التي ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ القوات المسلحة المصرية، حيث خدم في سلاح المدفعية، أحد أهم أفرع الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.
وقد ساهم الفقيد ضمن جيل من الضباط الأبطال الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم من أجل استعادة الأرض والكرامة، وكان له دور بارز في منظومة العمل العسكري خلال حرب أكتوبر 1973، التي تُعد علامة فارقة في التاريخ العسكري المصري والعربي.
وبحسب ما أشار إليه المقربون، فقد عرف عن اللواء الراحل الانضباط الشديد والالتزام العسكري، إضافة إلى تفانيه في أداء مهامه طوال سنوات خدمته بالقوات المسلحة، قبل أن ينتقل إلى مرحلة التقاعد تاركاً خلفه سيرة عطرة واحتراماً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية.
مصطفى بكري ينعى الفقيد بكلمات مؤثرة
جاء نعي مصطفى بكري معبراً عن حالة الحزن التي سادت بين أوساط عديدة عقب إعلان الوفاة، حيث أكد أن مصر فقدت أحد أبنائها المخلصين الذين خدموا الوطن في أصعب المراحل التاريخية.

وأشار إلى أن الفقيد كان مثالاً للانتماء الوطني الحقيقي، وأن تاريخه العسكري سيظل شاهداً على جيل قدم الكثير من أجل رفعة هذا الوطن وأمنه واستقراره.
تفاعل واسع وتعازي من شخصيات عامة
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من التفاعل الواسع مع خبر الوفاة، حيث حرص عدد كبير من الشخصيات العامة والإعلاميين على تقديم واجب العزاء إلى الدكتور مصطفى مدبولي وأسرته، معبرين عن تقديرهم لمسيرة الفقيد ودوره الوطني.
وتصدرت عبارات الرثاء والدعاء للفقيد منصات التواصل، حيث أكد كثيرون أن اللواء كمال مدبولي ينتمي إلى جيل “أبطال أكتوبر” الذين لا يزال أثرهم حاضراً في ذاكرة الوطن.
إرث عسكري وتاريخ وطني خالد
يبقى اسم اللواء كمال مدبولي مرتبطاً بمرحلة ذهبية من تاريخ القوات المسلحة المصرية، حيث كان ضمن الجهود التي ساهمت في تحقيق نصر أكتوبر 1973، ذلك الحدث التاريخي الذي أعاد لمصر والعرب الكرامة والثقة.
ويؤكد عسكريون سابقون أن هذا الجيل من الضباط كان يتمتع بروح قتالية عالية وإيمان عميق بقضية الوطن، وهو ما انعكس على أدائهم خلال الحرب وبعدها.
ختاماً
برحيل اللواء كمال مدبولي، تفقد مصر واحداً من رجالها الذين قدموا الكثير في صمت وإخلاص، لتبقى سيرته العسكرية والإنسانية شاهدة على جيل لا يُنسى من أبطال القوات المسلحة.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان.




