عالم النجوم

السيسي يزور سلطنة عُمان ويلتقي السلطان هيثم بن طارق لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي

أجرى عبد الفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية إلى سلطنة عُمان استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها بأخيه هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في إطار العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين، والتشاور المستمر بشأن القضايا الإقليمية والتحديات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية.

وشهدت الزيارة استقبالًا رسميًا للرئيس السيسي لدى وصوله إلى المطار السلطاني الخاص بالعاصمة العُمانية مسقط، حيث كان في مقدمة مستقبليه السلطان هيثم بن طارق، بحضور السفير ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية لدى سلطنة عُمان، وعدد من أعضاء السفارة المصرية في مسقط.

مباحثات موسعة بين مصر وسلطنة عُمان

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق عقدا جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أعقبها لقاء ثنائي مغلق تناول مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، ثم مأدبة عشاء عمل أقامها سلطان عُمان على شرف الرئيس المصري.

السيسي يزور سلطنة عُمان ويلتقي السلطان هيثم بن طارق لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي
الرئيس السيسي

وأكد المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيدًا مصريًا واضحًا على دعم واستقرار سلطنة عُمان، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة، حيث شدد الرئيس السيسي على أن مصر تتابع باهتمام بالغ الأوضاع في المنطقة، وتحرص على الحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية وصون سيادتها ووحدة أراضيها.

وأضاف أن الرئيس السيسي جدد خلال اللقاء موقف مصر الثابت الرافض لأي تهديد يمس أمن وسيادة الدول العربية، مؤكدًا أن أمن الأشقاء العرب يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن وحدة المصير العربي المشترك تفرض ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين الدول العربية لمواجهة الأزمات الراهنة.

السلطان هيثم بن طارق يشيد بموقف مصر

من جانبه، رحب السلطان هيثم بن طارق بزيارة الرئيس السيسي إلى سلطنة عُمان، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التي تربط القاهرة ومسقط، وما يجمع الشعبين المصري والعُماني من روابط أخوية ممتدة عبر عقود طويلة.

وأشاد سلطان عُمان بالدور المصري المحوري في المنطقة، مثمنًا جهود القاهرة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى دورها الفاعل في التهدئة واحتواء الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

كما أعرب السلطان هيثم بن طارق عن تقديره الكبير لمواقف مصر الثابتة تجاه القضايا العربية، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق العربي خلال المرحلة الحالية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تتطلب تغليب لغة الحوار والحلول السياسية.

التأكيد على التهدئة ورفض التصعيد

وتطرقت المباحثات بين الزعيمين إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث شددا على أهمية دعم كافة الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات الراهنة عبر المسارات السياسية والمفاوضات، مع ضرورة احتواء التوتر وعدم التصعيد، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيدًا من الاضطرابات والتداعيات الخطيرة التي قد تؤثر على مختلف شعوب المنطقة.

السيسي يزور سلطنة عُمان ويلتقي السلطان هيثم بن طارق لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي
الرئيس السيسي

وأكد الجانبان أهمية العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الحالية، وضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب الحفاظ على مؤسسات الدول الوطنية باعتبارها الضامن الرئيسي لاستقرار الشعوب.

كما شددت المباحثات على أن استمرار التوترات الإقليمية ينعكس بشكل مباشر على الأمن والاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة بأسرها، وهو ما يستوجب تكثيف الجهود الدبلوماسية لتغليب الحلول السلمية.

تعزيز التعاون بين القاهرةومسقط 

وشهد اللقاء أيضًا مناقشة ملفات التعاون الثنائي بين مصر وسلطنة عُمان، حيث أعرب الرئيس السيسي والسلطان هيثم بن طارق عن ارتياحهما للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

واتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما يشمل الاقتصاد والاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة، إلى جانب توسيع مجالات الشراكة بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

وأكد الزعيمان حرصهما على استمرار التنسيق السياسي والتشاور الدائم حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط مصر وسلطنة عُمان.

السيسي يزور سلطنة عُمان ويلتقي السلطان هيثم بن طارق لبحث تطورات المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي
الرئيس السيسي

ختام الزيارة

وفي ختام الزيارة، قام السلطان هيثم بن طارق بتوديع الرئيس عبد الفتاح السيسي في المطار السلطاني الخاص بمسقط، لدى مغادرته عائدًا إلى أرض الوطن، بعد زيارة عكست متانة العلاقات المصرية العُمانية، وحرص البلدين على استمرار التنسيق والتعاون المشترك في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.