شهدت فرنسا في مايو 2017 واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخها الحديث، بعدما فاز إيمانويل ماكرون في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ليصبح أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية الحديثة.
وجاء فوز إيمانويل ماكرون بعد منافسة قوية أمام مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، حيث حصل على نسبة 66.10% من الأصوات، مقابل 33.90% لمنافسته، بحسب النتائج النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية.

انتخابات حاسمة في تاريخ فرنسا
أُجريت الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية يوم 7 مايو 2017، وسط متابعة عالمية واسعة، خاصة أن تلك الانتخابات جاءت في فترة شهدت تصاعد التيارات الشعبوية واليمينية في عدد من الدول الأوروبية.
وتمكن ماكرون، الذي خاض السباق الرئاسي كمرشح مستقل بعيدًا عن الأحزاب التقليدية الكبرى، من تحقيق فوز كبير مستفيدًا من دعم قطاعات واسعة من الفرنسيين الذين رأوا فيه مرشحًا وسطيًا قادرًا على مواجهة الانقسامات السياسية داخل البلاد.
ماكرون.. أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الحديثة
بفوزه في الانتخابات، أصبح إيمانويل ماكرون أصغر رئيس يتولى رئاسة فرنسا، حيث كان يبلغ من العمر 39 عامًا فقط وقت انتخابه.
وكان ماكرون قد شغل سابقًا منصب وزير الاقتصاد في عهد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، قبل أن يستقيل ويؤسس حركته السياسية الخاصة “إلى الأمام”، التي تحولت سريعًا إلى قوة سياسية مؤثرة في الساحة الفرنسية.
واعتبر كثير من المحللين أن صعود ماكرون السريع عكس رغبة قطاع كبير من الفرنسيين في تغيير المشهد السياسي التقليدي الذي سيطرت عليه الأحزاب الكبرى لعقود طويلة.

نسبة امتناع قياسية عن التصويت
رغم فوز ماكرون الكبير، شهدت الانتخابات نسبة امتناع مرتفعة عن التصويت بلغت 25.44% من الناخبين المسجلين، وهي من أعلى نسب الامتناع في تاريخ الانتخابات الرئاسية الفرنسية الحديثة.
ورأى مراقبون أن هذه النسبة عكست حالة الانقسام السياسي داخل فرنسا، إلى جانب تزايد حالة عدم الثقة في الأحزاب والنخب السياسية التقليدية.
مواجهة اليمين المتطرف
حملت انتخابات 2017 أهمية خاصة بسبب وصول مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية آنذاك، إلى الجولة الثانية، وهو ما أثار مخاوف داخل فرنسا وأوروبا من صعود اليمين المتطرف.
لكن ماكرون نجح في حشد دعم واسع من قوى سياسية مختلفة، بما في ذلك شخصيات وأحزاب عارضته في الجولة الأولى، بهدف منع وصول اليمين المتطرف إلى قصر الإليزيه.
انتقال السلطة في فرنسا
بعد إعلان النتائج النهائية، بدأت الاستعدادات الرسمية لانتقال السلطة بين الرئيس المنتهية ولايته فرانسوا هولاند والرئيس المنتخب إيمانويل ماكرون.
وأقيمت مراسم تسليم السلطة في قصر الإليزيه بعد أيام من إعلان النتائج، ليبدأ ماكرون رسميًا فترة رئاسته التي شهدت لاحقًا العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية داخل فرنسا.
انتخابات غيّرت المشهد السياسي الأوروبي
اعتبر مراقبون أن فوز ماكرون في انتخابات 2017 لم يكن حدثًا فرنسيًا فقط، بل حمل تأثيرًا أوروبيًا واسعًا، خاصة في ظل المخاوف التي كانت موجودة آنذاك بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي وتصاعد التيارات الشعبوية.
كما رسّخ الفوز صورة ماكرون كأحد أبرز الوجوه السياسية الشابة في أوروبا، قبل أن ينجح لاحقًا في الفوز بولاية رئاسية ثانية عام 2022.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




