اللص والكلاب تصدرت محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد إعلان الفنان عمرو سعد استعداده لتقديم معالجة سينمائية جديدة للرواية الشهيرة، وذلك عقب كشفه عن حصوله رسميًا على حقوق رواية اللص والكلاب للأديب العالمي نجيب محفوظ، تمهيدًا لتحويلها إلى فيلم سينمائي جديد يتولى بطولته خلال الفترة المقبلة.
وأثار إعلان عمرو سعد عن تقديم اللص والكلاب حالة واسعة من الجدل والاهتمام داخل الوسط الفني، خاصة أن الرواية تُعد واحدة من أهم كلاسيكيات الأدب العربي التي تحولت إلى عمل سينمائي خالد في تاريخ السينما المصرية، وهو ما جعل الجمهور يترقب تفاصيل المشروع الجديد منذ اللحظة الأولى للإعلان عنه.
عمرو سعد يعيد تقديم اللص والكلاب
ومن المنتظر أن يجسد الفنان عمرو سعد خلال أحداث الفيلم شخصية “سعيد مهران”، وهي الشخصية الرئيسية في رواية اللص والكلاب، والتي سبق أن قدمها الفنان الراحل شكري سرحان في النسخة السينمائية الشهيرة التي حققت نجاحًا كبيرًا وقت عرضها.
ويحمل المشروع تحديًا كبيرًا بالنسبة لعمرو سعد، خاصة أن الشخصية ارتبطت في أذهان الجمهور بالأداء المميز الذي قدمه شكري سرحان، ما يجعل الأنظار متجهة نحو قدرة عمرو سعد على تقديم رؤية مختلفة للشخصية تتناسب مع العصر الحالي وتحافظ في الوقت نفسه على روح الرواية الأصلية.
جدل واسع بعد إعلان المشروع
وفور الإعلان عن الفيلم الجديد، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالنقاشات حول تجربة إعادة تقديم اللص والكلاب، حيث انقسمت آراء الجمهور بين مؤيد للفكرة يرى أنها فرصة لإحياء عمل أدبي كبير برؤية حديثة، وبين آخرين أعربوا عن تخوفهم من المقارنة الحتمية مع النسخة الأصلية.
ورأى عدد من المتابعين أن تقديم اللص والكلاب مرة أخرى يحتاج إلى معالجة فنية دقيقة للغاية، نظرًا لقيمة الرواية الكبيرة ومكانتها الأدبية والفنية، فضلًا عن النجاح التاريخي الذي حققه الفيلم الأصلي.
قصة اللص والكلاب
وتدور أحداث رواية اللص والكلاب حول شخصية “سعيد مهران”، الرجل الذي يخرج من السجن بعد فترة طويلة ليكتشف أن حياته تغيرت بالكامل، وأن الأشخاص الأقرب إليه خانوه واستولوا على كل شيء كان يملكه.
وينطلق سعيد في رحلة انتقام ضد من تسببوا في انهيار حياته، وعلى رأسهم صديقه القديم “عليش سدرة” وزوجته “نبوية”، إلا أن الأمور تخرج عن السيطرة تدريجيًا ليتحول الانتقام إلى سلسلة من الأزمات النفسية والإنسانية المعقدة.
وتُبرز اللص والكلاب الصراع الداخلي للشخصية الرئيسية بين الرغبة في استرداد حقه، وبين مطاردة المجتمع له ورفضه من الجميع، ما يجعله يدخل في دائرة مأساوية من العزلة والانكسار.
الفيلم الأصلي من كلاسيكيات السينما
ويُعد فيلم اللص والكلاب الذي عُرض لأول مرة عام 1962 من أبرز الأعمال السينمائية في تاريخ السينما المصرية، حيث نجح في تقديم معالجة مميزة للرواية الأدبية بأسلوب بصري وإنساني لافت.
وشارك في بطولة الفيلم عدد كبير من النجوم، أبرزهم شكري سرحان وشادية وكمال الشناوي، بينما تولى إخراجه المخرج الكبير كمال الشيخ، وكتب السيناريو والحوار كل من صبري عزت ونجيب محفوظ.
وحتى اليوم، لا يزال الفيلم يُصنف ضمن قائمة أهم الأفلام المصرية التي قدمت معالجة أدبية راقية داخل السينما.
تجربة درامية سابقة للعمل
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إعادة تقديم اللص والكلاب بعد الفيلم الأصلي، إذ سبق تحويل الرواية إلى مسلسل تلفزيوني عام 1998، وشارك في بطولته رياض الخولي وعبلة كامل ورانيا فريد شوقي وهاني رمزي.
لكن النسخة الدرامية لم تحقق نفس النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه الفيلم السينمائي، رغم محاولتها تقديم معالجة أكثر تفصيلًا لأحداث وشخصيات الرواية.
ترقب كبير للفيلم الجديد
ويعيش الوسط الفني حاليًا حالة من الترقب لمعرفة تفاصيل مشروع اللص والكلاب الجديد، خاصة مع انتظار الجمهور للكشف عن فريق العمل بالكامل، وموعد انطلاق التصوير، إلى جانب الرؤية الإخراجية التي ستُقدم بها الرواية في نسختها الجديدة.
ويرى كثيرون أن نجاح العمل سيتوقف على مدى قدرة صُنّاع الفيلم على تحقيق التوازن بين احترام النسخة الأصلية وتقديم معالجة معاصرة تناسب جمهور اليوم.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




