أشاد الكاتب والروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد بمشروع “شارع الفن” الذي يجري تنفيذه في وسط القاهرة، مؤكدًا أن المبادرة تمثل خطوة مهمة لإعادة الفن والثقافة إلى الشارع المصري، وتقريب الأجيال الجديدة من الإبداع والفنون المختلفة في أجواء مفتوحة وتفاعلية.
وجاءت تصريحات إبراهيم عبد المجيد بالتزامن مع انطلاق عدد من الفعاليات الثقافية والفنية ضمن المشروع، الذي يهدف إلى تحويل بعض شوارع وسط البلد إلى مساحات مفتوحة للفنون والعروض الحية، بما يسهم في خلق حالة من التواصل المباشر بين الفنانين والجمهور.
وأكد عبد المجيد أن مثل هذه المشروعات الثقافية قادرة على استعادة الروح الفنية لوسط القاهرة، وإعادة إحياء دور الفن في الحياة اليومية، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تشهده وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها على اهتمامات الشباب.
إبراهيم عبد المجيد: الثقافة يجب أن تصل إلى الشارع
وقال إبراهيم عبد المجيد إن تحويل شارع الشريفين ومنطقة البورصة إلى “شارع للفن” يعد من الأفكار المهمة التي تساعد الشباب على الاقتراب أكثر من الثقافة والفنون، مشيرًا إلى أن الفنون يجب ألا تظل حبيسة المسارح المغلقة أو القاعات التقليدية فقط.
وأوضح أن الفن عندما يخرج إلى الشارع يصبح أكثر قربًا وتأثيرًا على الجمهور، خاصة الشباب الذين يبحثون دائمًا عن مساحات مفتوحة للتعبير والتفاعل مع الإبداع بشكل مباشر.
وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت لغة الجيل الحالي، ولذلك من الضروري التفكير في طرق جديدة لاستغلالها في نشر الثقافة والفنون بصورة أوسع وأكثر تأثيرًا.
فعاليات متنوعة ضمن مشروع “شارع الفن”
ويشهد مشروع “شارع الفن” تنظيم مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية والفنية على مدار الأسبوع، بمشاركة عدد من الفنانين والمبدعين من مختلف المجالات.

وتضم الفعاليات عروضًا موسيقية وغنائية، وورشًا فنية وثقافية، إلى جانب معارض للرسم والفنون التشكيلية، فضلًا عن عروض الأداء الحي وفنون الشارع التي تستهدف جذب مختلف الفئات العمرية.
كما يتيح المشروع للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين ومتابعة الأعمال الفنية في أجواء مفتوحة، وهو ما يخلق حالة من التواصل الثقافي بين المبدعين والجمهور بعيدًا عن القوالب التقليدية.
ويرى متابعون أن المشروع يمثل تجربة جديدة لإعادة الفن إلى الشارع المصري بصورة منظمة، خاصة في المناطق التاريخية التي تمتلك طابعًا ثقافيًا وفنيًا مميزًا.
دعم المواهب الشابة وتعزيز الهوية الثقافية
ويركز مشروع “شارع الفن” على اكتشاف ودعم المواهب الشابة، من خلال توفير منصات مفتوحة لعرض أعمالهم الفنية أمام الجمهور، بما يساهم في منح الفرصة لجيل جديد من الفنانين للتعبير عن أنفسهم.
كما يهدف المشروع إلى تعزيز الهوية الثقافية المصرية، وإبراز التراث الفني والشعبي من خلال تقديم عروض متنوعة تجمع بين الفنون الحديثة والتراثية في الوقت نفسه.
وأكد إبراهيم عبد المجيد أن دعم المواهب الشابة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الثقافة المصرية، مشيرًا إلى أن الفن يلعب دورًا مهمًا في تشكيل وعي المجتمع وتعزيز قيم الجمال والإبداع.
تطوير عمراني وثقافي لوسط القاهرة
ويأتي مشروع “شارع الفن” ضمن خطة أوسع لتطوير منطقة وسط القاهرة وإعادة إحياء طابعها الثقافي والتاريخي، حيث تشمل أعمال التطوير تحسين واجهات المباني وتطوير الممرات والشوارع وتحويل بعض المناطق إلى مساحات مخصصة للمشاة.
كما تهدف الخطة إلى إعادة تقديم وسط البلد كواحدة من أهم المناطق الثقافية والفنية في مصر، خاصة مع ما تمتلكه المنطقة من تاريخ طويل ارتبط بالحركة الفنية والأدبية على مدار عقود.
ويرى كثيرون أن الدمج بين التطوير العمراني والثقافي يمنح المشروع قيمة كبيرة، لأنه لا يقتصر فقط على الشكل الجمالي، بل يمتد إلى خلق حالة ثقافية متكاملة داخل قلب العاصمة.
تفاعل واسع مع تصريحات إبراهيم عبد المجيد
وأثارت تصريحات إبراهيم عبد المجيد تفاعلًا واسعًا بين المثقفين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد كثيرون بفكرة تحويل الشوارع إلى منصات للفنون والإبداع، معتبرين أن تلك المبادرات تعيد للفن دوره الحقيقي داخل المجتمع.
كما اعتبر متابعون أن الفن المفتوح في الشوارع يساعد على نشر الثقافة بين مختلف الفئات، ويمنح الجمهور فرصة للاحتكاك المباشر بالأعمال الفنية دون قيود.
ويأمل قطاع كبير من المثقفين والفنانين أن تستمر مثل هذه المبادرات خلال الفترة المقبلة، وأن يتم توسيعها لتشمل مناطق أخرى داخل القاهرة والمحافظات المختلفة.




