عاجلعالم الفنعالم النجوم

عمرو واكد.. من أدوار مصرية مميزة إلى أعمال عالمية

وُلد الفنان عمرو واكد في 12 أبريل عام 1973، وبدأ رحلته نحو عالم الفن من بوابة مختلفة، حيث درس العلوم الاقتصادية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة. هذه الخلفية الأكاديمية لم تكن بعيدة عن مسيرته الفنية، بل انعكست على طريقة اختياراته وتنظيمه لأعماله، وكأنه يدير مشواره بعقلية اقتصادية دقيقة.

عمرو واكد.. من أدوار مصرية مميزة إلى أعمال عالمية
عمرو واكد

خلال سنوات الدراسة، انضم واكد إلى فريق المسرح الجامعي، وشارك في عدد من العروض المهمة مثل “كارمن” و“أوديبس”، كما تعاون مع مخرجين شباب في مشاريع تخرج، من بينهم أحمد العطار. كذلك التحق بورش إعداد الممثل لفترة طويلة، ما ساعده على تطوير أدواته الفنية والحصول على عدة جوائز على مستوى الجامعات.

الانطلاقة في السينما المصرية

بدأت خطواته الاحترافية في أواخر التسعينيات، حين قدمه المخرج أسامة فوزي في فيلم “جنة الشياطين”، الذي شكل نقطة تحول مهمة في مسيرته.

ثم تعاون مع الكاتب الكبير وحيد حامد في فيلم “ديل السمكة”، حيث قدم أداءً مميزًا نال عنه جائزة أفضل ممثل مساعد من مهرجان الإسكندرية السينمائي.

كما شارك في فيلم “لي لي” المأخوذ عن قصة للأديب يوسف إدريس، والذي حقق نجاحًا في المهرجانات الدولية، إلى جانب ظهوره في أعمال أخرى مثل “أصحاب ولا بيزنس” و“سهر الليالي”.

تألق في أبرز الأعمال المصرية

خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، أصبح عمرو واكد واحدًا من أبرز نجوم جيله، حيث شارك في أفلام مهمة مثل “تيتو”، “خالتي فرنسا”، “أحلى الأوقات”، و“دم الغزال”.

كما تألق في أعمال ذات طابع مختلف مثل “جنينة الأسماك” و“إبراهيم الأبيض”، وقدم أدوارًا مركبة أثبتت قدرته على التنوع والتمكن.

وفي الدراما التلفزيونية، قدم أعمالًا بارزة مثل “حديث الصباح والمساء” و“لحظات حرجة”، ما عزز مكانته كفنان شامل بين السينما والتلفزيون.

الانطلاق نحو العالمية

نقطة التحول الأهم في مسيرة عمرو واكد جاءت عام 2005، عندما شارك في الفيلم العالمي “سريانا” إلى جانب النجم جورج كلوني، وهو العمل الذي فتح له أبواب السينما العالمية.

بعدها، شارك في عدد من الإنتاجات الدولية المهمة، مثل مسلسل “بيت صدام”، وفيلم “الأب والغريب”، والفيلم الشهير “لوسي”، إلى جانب ظهوره في أعمال أخرى مثل “جيوستورم” و“رامي”، ما جعله أحد أبرز الممثلين العرب في الخارج.

حضور سياسي ومواقف مثيرة للجدل

إلى جانب نشاطه الفني، كان لعمرو واكد حضور ملحوظ في الحياة السياسية. فقد شارك في ثورة 25 يناير منذ بدايتها، حيث تواجد في الشارع مع المتظاهرين وشارك في أحداث ميدان التحرير.

وفي عام 2013، عبّر عن آرائه السياسية بشكل علني، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية. واستمر هذا الجدل في عام 2019، عندما شارك مع الفنان خالد أبو النجا في جلسة استماع داخل الكونغرس الأمريكي، حيث تحدثا عن الأوضاع السياسية والحقوقية في مصر.

عمرو واكد.. من أدوار مصرية مميزة إلى أعمال عالمية
عمرو واكد

أزمة النقابة وردود الفعل

أثارت هذه المشاركة ردود فعل قوية، حيث قررت نقابة المهن التمثيلية المصرية شطب عضويتهما، معتبرة أن ما حدث يمثل تجاوزًا.

في المقابل، رفض واكد القرار واعتبره انتهاكًا لحقوقه، مؤكدًا حقه في التعبير عن رأيه.

وقد دافع عنه عدد من المثقفين، من بينهم الكاتبة أهداف سويف والكاتب علاء الأسواني، الذين أكدوا أهمية حرية التعبير.

تأسيس “المنبر المصري لحقوق الإنسان”

في سياق مواقفه، شارك عمرو واكد في تأسيس “المنبر المصري لحقوق الإنسان”، وهي مبادرة تضم نشطاء مقيمين خارج مصر، وتهدف إلى تسليط الضوء على القضايا الحقوقية، وهو ما زاد من الجدل حول مواقفه السياسية.

فنان متعدد الأبعاد

رغم الجدل، يظل عمرو واكد نموذجًا للفنان الذي جمع بين النجاح الفني محليًا وعالميًا، والجرأة في التعبير عن آرائه. فقد استطاع أن يثبت نفسه كممثل موهوب، وأن يحقق حضورًا قويًا في السينما العالمية، وهو إنجاز لم يصل إليه سوى عدد محدود من الفنانين العرب.