أخبار وتقاريرعالم الفن

ياسر جلال يواجه التنمر والتشهير.. تحرك برلماني لحماية رموز القوة الناعمة المصرية

تقدم النائب والفنان ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام، بمذكرة إحاطة إلى الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الإعلام، والمهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بشأن تصاعد ما وصفه بحملات الإساءة والتنمر والتشهير التي تستهدف عددًا من رموز القوة الناعمة المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويأتي تحرك ياسر جلال في ظل الانتشار المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي، وتحولها إلى مساحة رئيسية لتبادل الآراء والتعليقات ومناقشة القضايا الفنية والثقافية والإعلامية، وهو ما جعل التعامل مع المحتوى المنشور عليها أمرًا يرتبط بصورة مباشرة بالحفاظ على حقوق الشخصيات العامة، وفي الوقت نفسه احترام حرية الرأي والتعبير.

وأكد ياسر جلال أن حرية التعبير وحق المواطنين في إبداء آرائهم يمثلان أمرًا أساسيًا، إلا أن ممارسة هذا الحق لا ينبغي أن تتحول إلى إساءة أو سب أو تنمر أو تشهير يستهدف الأشخاص ويؤثر على سمعتهم وكرامتهم.

ياسر جلال يطالب بالتصدي للإساءة إلى القوة الناعمة المصرية

أوضح ياسر جلال في مذكرته أن الفترة الأخيرة شهدت تداول محتوى يتضمن عبارات ومضامين مسيئة بحق عدد من الفنانين والشخصيات العامة، معتبرًا أن هذه الوقائع لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد خلافات عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما تتجاوز حدود النقد الموضوعي وتصل إلى التشهير أو الاعتداء على السمعة.

وأشار إلى أن القوة الناعمة المصرية لا تقتصر على مجال فني واحد، وإنما تشمل الفن والثقافة والإعلام والرياضة ومختلف مجالات الإبداع، وهي المجالات التي ساهمت على مدار عقود في تكوين صورة مصر أمام الشعوب العربية والمجتمع الدولي.

ويرى ياسر جلال أن حماية هذه المجالات لا تعني بأي حال من الأحوال منع الانتقاد أو التضييق على أصحاب الآراء المختلفة، وإنما تستهدف وضع حدود واضحة بين النقد الذي يقوم على مناقشة الأعمال والأداء والمواقف، وبين الممارسات التي تستهدف الأشخاص بصورة مباشرة من خلال الإهانة أو التنمر أو التشهير.

وتأتي مذكرة ياسر جلال في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي واحدة من أكثر الأدوات تأثيرًا في تشكيل الرأي العام، حيث يمكن لمقطع فيديو أو منشور أو تعليق أن ينتشر بصورة واسعة خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما يجعل التعامل مع المحتوى المسيء أكثر تعقيدًا ويزيد من الحاجة إلى رفع مستوى الوعي بالمسؤولية الرقمية.

ياسر جلال يواجه التنمر والتشهير.. تحرك برلماني لحماية رموز القوة الناعمة المصرية
ياسر جلال

تحرك ياسر جلال يركز على التفرقة بين النقد والتشهير

وشدد ياسر جلال على أهمية التمييز بين حرية النقد وبين الإساءة، مؤكدًا أن الفنان أو الشخصية العامة يظل من حق الجمهور مناقشة أعماله وأفكاره ومواقفه، إلا أن ذلك لا يعني السماح بتحويل النقد إلى وسيلة للنيل من الكرامة الشخصية أو السمعة.

وأوضح أن اختلاف الآراء أمر طبيعي داخل المجتمع، وأن الشخصيات العامة بحكم ظهورها المستمر أمام الجمهور تكون أكثر عرضة للنقد والتقييم، لكن التعامل مع هذا الأمر يجب أن يتم في إطار يحفظ حق الجميع في التعبير، دون السماح بتجاوزات قد تخضع للمساءلة القانونية.

وطالب النائب الجهات المختصة بفحص الواقعة التي أشار إليها في مذكرة الإحاطة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مخالفات، مؤكدًا أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يجب أن يتم وفقًا للقانون والقواعد المنظمة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي.

كما أرفق ياسر جلال بالمذكرة نموذجًا لما وصفه بأنه أحد أنماط الإساءة والتجاوز التي يتعرض لها الفنانون ورموز القوة الناعمة المصرية، داعيًا إلى بحث الأمر بصورة مؤسسية من جانب الجهات المعنية.

القوة الناعمة المصرية ودورها في تشكيل صورة مصر

وأكد ياسر جلال أن الفن المصري يمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة التي امتلكتها الدولة المصرية على مدار عقود طويلة، إلى جانب الثقافة والإعلام والرياضة والإبداع بمختلف أشكاله.

ولعب الفنانون والمبدعون المصريون دورًا بارزًا في الوصول إلى الجمهور العربي، كما ساهمت الأعمال السينمائية والدرامية والموسيقية في تكوين صورة ثقافية وفنية لمصر تجاوزت الحدود الجغرافية.

ومن هذا المنطلق، يرى ياسر جلال أن التعامل مع حملات التنمر والتشهير لا يجب أن يكون مرتبطًا بشخص بعينه، وإنما ينبغي النظر إلى القضية باعتبارها جزءًا من ملف أوسع يتعلق بطريقة استخدام المنصات الرقمية والتعامل مع الشخصيات العامة.

ولا تعني الدعوة إلى حماية القوة الناعمة المصرية إغلاق المجال أمام النقد، بل على العكس، فإن النقد الموضوعي يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير المجال الفني والثقافي والإعلامي، بينما تكمن المشكلة في الممارسات التي تتجاوز الرأي إلى الإساءة الشخصية أو نشر معلومات أو محتوى قد يضر بسمعة الأفراد.

ياسر جلال يدعو لتعزيز المسؤولية الرقمية

ودعا ياسر جلال إلى وضع آليات أكثر فاعلية لرصد المحتوى المخالف للقانون على منصات التواصل الاجتماعي، مع العمل في الوقت نفسه على نشر الوعي بمفهوم المسؤولية الرقمية.

وتشمل المسؤولية الرقمية ضرورة إدراك مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي أن ما يتم نشره أو مشاركته يمكن أن يكون له تأثير حقيقي على الأشخاص المستهدفين، وأن حرية استخدام المنصات لا تعني غياب المسؤولية عن مضمون المنشورات والتعليقات.

كما شدد على أهمية توعية المستخدمين بالفارق بين إبداء الرأي وبين نشر الإساءة أو التشهير، خصوصًا أن الانتشار السريع للمحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى تضاعف تأثيره خلال وقت قصير.

وأشار إلى أن مواجهة الظاهرة تحتاج إلى تعاون بين الجهات والمؤسسات المعنية، إلى جانب رفع الوعي لدى الجمهور، حتى تصبح مواقع التواصل الاجتماعي مساحة للنقاش والحوار بدلًا من أن تتحول إلى وسيلة لاستهداف الشخصيات العامة.

حماية رموز القوة الناعمة ليست منعًا للنقد

أكد ياسر جلال أن الهدف من تحركه ليس الدفاع عن أشخاص بعينهم أو منع الجمهور من التعبير عن آرائه، وإنما حماية رصيد فني وثقافي وإبداعي شاركت في بنائه أجيال متعاقبة من المصريين.

وأوضح أن الفنان أو الإعلامي أو الرياضي أو المثقف يمكن أن يتعرض للنقد، وأن الاختلاف معه في الرأي أو تقييم أعماله يظل حقًا مشروعًا، لكن هذا الحق يجب أن يظل داخل الإطار الذي يضمن احترام كرامة الإنسان وعدم تحويل الاختلاف إلى إساءة شخصية.

وتبرز أهمية هذا الطرح في ظل اتساع مساحة النقاش العام على الإنترنت، حيث أصبحت التعليقات والمنشورات جزءًا من المشهد اليومي، وأصبح من الضروري التعامل معها بقدر أكبر من الوعي، خصوصًا عندما تتعلق بشخصيات لها حضور جماهيري واسع.

ويرى ياسر جلال أن وجود قواعد واضحة للتعامل مع التجاوزات يمكن أن يساهم في تحقيق التوازن المطلوب بين حماية الأفراد والحفاظ على حرية التعبير، بحيث لا يتم استخدام مكافحة التنمر والتشهير ذريعة لتقييد النقد المشروع.

خطوات مؤسسية لمواجهة حملات التنمر والتشهير

واختتم ياسر جلال مذكرته بالتأكيد على ضرورة بحث ظاهرة الإساءة والتشهير التي تطال رموز المجتمع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل على وضع آليات فاعلة للتعامل مع المحتوى المخالف للقانون.

ويستهدف هذا التحرك الوصول إلى معالجة أكثر تنظيمًا للظاهرة، بما يضمن احترام القانون، ويحافظ في الوقت نفسه على حرية الرأي والتعبير باعتبارها جزءًا أساسيًا من الحياة العامة.

كما شدد على أن حماية القوة الناعمة المصرية ترتبط بالحفاظ على الإرث الثقافي والفني والإبداعي الذي ساهم في تعزيز مكانة مصر وتأثيرها في المنطقة والعالم.

ويأتي تحرك ياسر جلال ليضع قضية التنمر والتشهير ضد الشخصيات العامة أمام الجهات المعنية، مع التأكيد على أن المطلوب هو تحقيق التوازن بين حرية النقد والمسؤولية عن المحتوى المنشور، بما يحفظ حقوق الأفراد ويعزز الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي.

وفي النهاية، يؤكد ياسر جلال أن الحفاظ على رموز القوة الناعمة المصرية لا يعني منع الاختلاف أو إسكات النقد، وإنما مواجهة التجاوزات التي تتحول من مجرد رأي إلى تنمر أو سب أو تشهير، مع الاحتكام إلى القانون واتخاذ الإجراءات اللازمة عند ثبوت المخالفات، بما يحافظ على كرامة الشخصيات العامة وعلى مكانة الفن والثقافة والإبداع المصري.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr