أخبار عالمية

كندا تفرض عقوبات قاسية على بن جفير بعد أزمة «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

تصعيد كندي غير مسبوق ضد وزير الأمن القومي الإسرائيلي

أعلنت الحكومة الكندية فرض عقوبات مشددة على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، على خلفية الأحداث المرتبطة بـ«أسطول الصمود العالمي» المتجه إلى قطاع غزة، في خطوة وصفت بأنها واحدة من أقوى المواقف الغربية ضد مسؤول إسرائيلي خلال الفترة الأخيرة.

وأكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده قررت اتخاذ إجراءات مباشرة بحق بن جفير، تشمل تجميد الأصول المالية وحظر السفر، بسبب ما وصفته أوتاوا بـ«التحريض المتكرر على العنف» والانتهاكات التي تعرض لها مدنيون كانوا على متن الأسطول.

كندا: ما حدث للمدنيين غير مقبول

وقال مارك كارني إن المشاهد التي تم تداولها عقب اعتراض القوات الإسرائيلية للسفن الإنسانية أثارت غضبًا واسعًا داخل كندا، خاصة بعد ظهور لقطات توثق معاملة قاسية بحق نشطاء مدنيين.

وأضاف أن “المعاملة الشنيعة للمدنيين المشاركين في أسطول الصمود غير مقبولة إطلاقًا”، مؤكدًا أن الحكومة الكندية لن تتهاون مع أي ممارسات تمس الكرامة الإنسانية أو تخالف القوانين الدولية.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من إعلان إسرائيل السيطرة على سفن الأسطول واحتجاز مئات النشطاء الذين كانوا في طريقهم إلى قطاع غزة بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.

استدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا

وفي إطار التصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند استدعاء السفير الإسرائيلي لدى أوتاوا للمطالبة بتفسيرات رسمية بشأن ما جرى خلال عملية اعتراض السفن.

وأكدت أناند أن المقاطع المصورة التي ظهرت عقب احتجاز النشطاء “تثير قلقًا بالغًا”، مشددة على ضرورة احترام حقوق المدنيين وضمان سلامتهم في جميع الظروف.

وأوضحت أن الحكومة الكندية تابعت عن قرب أوضاع المواطنين الكنديين الذين كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، والذين قُدر عددهم بنحو 12 ناشطًا، مؤكدة استمرار التواصل مع الجهات المختصة لضمان سلامتهم.

موجة غضب دولية بسبب أسطول الصمود

وأثارت عملية اعتراض «أسطول الصمود العالمي» ردود فعل دولية واسعة، حيث شهدت عدة دول تحركات دبلوماسية وانتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية بسبب طريقة التعامل مع النشطاء.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو أظهرت ناشطين مدنيين مكبلين أثناء عملية الاحتجاز، ما دفع منظمات حقوقية للمطالبة بإجراء تحقيق دولي حول الواقعة.

وأكد منظمو الأسطول أن المشاركين كانوا يستعدون للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام حال تعرضهم للاعتقال، احتجاجًا على استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، مشددين على أن مهمتهم كانت إنسانية بالكامل.

عقوبات مباشرة تشمل تجميد الأصول وحظر السفر

وبحسب التصريحات الرسمية، فإن العقوبات الكندية الجديدة ضد بن جفير تتضمن تجميد أي أصول مالية محتملة داخل كندا، إضافة إلى منعه من دخول الأراضي الكندية أو الحصول على تأشيرات سفر مستقبلية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الغربية المرتبطة بالحرب في غزة والتعامل مع النشطاء الأجانب المشاركين في التحركات الإنسانية.

كما تعكس العقوبات تحولًا ملحوظًا في موقف بعض الدول الغربية التي بدأت تتبنى إجراءات أكثر صرامة تجاه شخصيات إسرائيلية بارزة متهمة بالتحريض أو انتهاك القوانين الدولية.

كندا، بن جفير، أسطول الصمود، غزة، إسرائيل، العقوبات الكندية، مارك كارني، أخبار غزة، حصار غزة، النشطاء الدوليون