قانون جديد ، شهد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، الذي أحاله مجلس النواب إلى اللجان المختصة لمراجعته وإعداد تقرير نهائي بشأنه، عددًا من البنود الجديدة المتعلقة بقضايا النفقة والإفصاح عن الدخل الحقيقي للزوج أو الشخص المكلف بالنفقة.
ويتضمن مشروع القانون مواد تهدف إلى تنظيم آليات إثبات الدخل في دعاوى النفقة، مع فرض عقوبات قانونية على من يقدم بيانات غير صحيحة أو يمتنع عن الإفصاح عن مصادر دخله الحقيقية أمام المحكمة المختصة.
إلزام المكلف بالنفقة بالإفصاح عن دخله الحقيقي
ألزم مشروع القانون الزوج أو الشخص المكلف بالنفقة بتقديم بيان رسمي بالدخل الحقيقي أثناء نظر دعاوى النفقة أمام محكمة الأسرة المختصة.
وبحسب نص المادة 71 من مشروع القانون، تلتزم الجهات الحكومية وغير الحكومية، بناءً على قرار أو تصريح صادر من المحكمة، بتقديم بيان شامل بالدخل الحقيقي للمكلف بالنفقة، متضمنًا جميع المستحقات والحقوق المالية التي يحصل عليها من جهة عمله.
كما نص المشروع على أن جهة العمل تصبح ملزمة بتسليم بيان الدخل خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ استلام قرار المحكمة أو التصريح الرسمي الصادر بذلك.

قواعد خاصة للعاملين بالخارج
وتناول مشروع القانون الحالات المتعلقة بالعاملين بالخارج، حيث منح لمحكمة الأسرة الحق في مخاطبة الجهات المختصة للاستعلام عن طبيعة عمل الشخص المكلف بالنفقة ومستوى دخله خارج مصر.
وأشار المشروع إلى أن هذا الإجراء يتم من خلال الطرق الدبلوماسية ووفقًا للقواعد المنظمة في الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفًا فيها، بما يضمن الوصول إلى تقدير عادل للدخل الحقيقي في حالات النزاعات الأسرية المتعلقة بالنفقة.
عقوبات صارمة للممتنعين عن تقديم بيانات الدخل
ووضع مشروع القانون عقوبات واضحة ضد كل من يمتنع عن تقديم بيانات الدخل الحقيقي أو يقدم معلومات غير صحيحة أمام المحكمة المختصة.
ونص المشروع على معاقبة المخالف بالحبس أو بغرامة مالية لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، إذا امتنع عن تسليم بيان الدخل خلال المدة القانونية المحددة.
كما تشمل العقوبة كل من يقدم بيانات غير دقيقة أو يخفي جزءًا من دخله الحقيقي بقصد التأثير على تقدير النفقة أو التهرب من الالتزامات المالية المستحقة.
هدف القانون الجديد
ويهدف مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في قضايا الأسرة، خاصة فيما يتعلق بحقوق النفقة والمستحقات المالية للزوجة والأبناء.
ويرى قانونيون أن إلزام الزوج بالإفصاح عن دخله الحقيقي قد يساهم في تقليل النزاعات المرتبطة بإخفاء مصادر الدخل أو التحايل على أحكام النفقة، وهي من أبرز المشكلات التي تواجه محاكم الأسرة خلال السنوات الأخيرة.
كما يساعد القانون على تمكين المحكمة من تقدير النفقة بصورة أكثر دقة، بناءً على الدخل الفعلي وليس البيانات الشكلية أو غير الكاملة التي قد يتم تقديمها في بعض القضايا.
مناقشات داخل البرلمان حول مشروع القانون
ويأتي مشروع القانون في إطار مناقشات تشريعية أوسع تتعلق بتنظيم قضايا الأحوال الشخصية، وسط اهتمام برلماني ومجتمعي بملفات الزواج والطلاق والنفقة والحضانة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية داخل مجلس النواب بشأن بنود المشروع المختلفة، قبل التصويت النهائي عليه وإقراره بشكل رسمي.
ويؤكد متابعون أن بعض المواد قد تشهد تعديلات خلال جلسات المناقشة، خاصة البنود المتعلقة بالعقوبات وآليات تنفيذ الأحكام الخاصة بالنفقة والإفصاح عن الدخل.
أهمية الإفصاح المالي في قضايا الأسرة
ويعتبر الإفصاح عن الدخل الحقيقي أحد الملفات المهمة في قضايا الأسرة، حيث تعتمد عليه المحكمة في تحديد قيمة النفقة المناسبة وفقًا للقدرة المالية الفعلية للشخص الملزم بالدفع.
وخلال السنوات الماضية، شهدت محاكم الأسرة العديد من القضايا المرتبطة بإخفاء مصادر الدخل أو تقديم بيانات مالية غير دقيقة، ما تسبب في خلافات طويلة بين أطراف النزاع.
ويرى مختصون أن التشدد في عقوبات إخفاء الدخل قد يساهم في تحقيق قدر أكبر من الشفافية، وضمان حصول الزوجة والأبناء على حقوقهم المالية بشكل عادل.
تابعونا على صفحة الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



