شهد كورنيش الإسكندرية حملة ميدانية مكبرة نفذتها وزارة التنمية المحلية والبيئة، في إطار جهود الدولة لحماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي، وأسفرت الحملة عن ضبط طائر الفلامنجو داخل إحدى الكافيتريات المطلة على الكورنيش، بعد ورود بلاغ يفيد بحيازته بالمخالفة للقوانين والضوابط المنظمة لحماية الكائنات البرية.
وجاءت الحملة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتكثيف أعمال الرصد والمتابعة الميدانية والتعامل الفوري مع أي مخالفات تتعلق بحيازة أو تداول الطيور البرية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، والعمل في الوقت نفسه على حماية الطيور التي يتم ضبطها وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية متى سمحت حالتها بذلك.
حملة مكبرة على كافتيريات كورنيش الإسكندرية
نفذت وزارة التنمية المحلية والبيئة الحملة من خلال فريق محمية العميد بقطاع حماية الطبيعة، بالتعاون مع قطاع شئون الفروع الإقليمية بالإسكندرية، حيث شملت الحملة عددًا من الكافيتريات المطلة على كورنيش المحافظة، وذلك في إطار تكثيف الجهود الرقابية لمواجهة أي ممارسات قد تهدد الحياة البرية أو تعرض الكائنات والطيور للخطر.
وجاء التحرك عقب تلقي قطاع حماية الطبيعة بجهاز شئون البيئة بلاغًا بشأن حيازة إحدى الكافيتريات لطائر من طيور الفلامنجو، وهو ما استدعى سرعة الانتقال إلى موقع البلاغ للتأكد من صحة المعلومات واتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للقانون.
وعلى الفور، وجهت الدكتورة منال عوض بسرعة التحرك وفحص الواقعة ميدانيًا، حيث توجه فريق مشترك من محمية العميد وقطاع شئون الفروع الإقليمية بالإسكندرية إلى الكافتيريا محل البلاغ، لإجراء المعاينة اللازمة والوقوف على ملابسات وجود الطائر داخل المكان.
ضبط طائر الفلامنجو والتحفظ عليه
أسفرت المعاينة الميدانية عن التأكد من وجود طائر الفلامنجو محتجزًا داخل إحدى الكافيتريات المطلة على كورنيش الإسكندرية، وعلى الفور تم التحفظ على الطائر رسميًا بمعرفة فريق العمل المختص من المحمية، وبالتنسيق مع الأجهزة والجهات المعنية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار التعامل مع الطيور البرية باعتبارها جزءًا من الثروة الطبيعية التي تحظى بالحماية القانونية، حيث لا تقتصر جهود الجهات المختصة على ضبط المخالفة فحسب، وإنما تمتد إلى توفير الرعاية اللازمة للطائر الذي تم التحفظ عليه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التي تضمن عودته إلى البيئة المناسبة له.
وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن التعامل مع البلاغ تم بصورة عاجلة، بما يعكس أهمية سرعة الاستجابة للبلاغات المتعلقة بالحياة البرية، خاصة تلك التي تتضمن حيازة أو تداول أنواع من الطيور البرية خارج بيئتها الطبيعية.
إجراءات قانونية ضد الواقعة
في إطار الإجراءات المتخذة بشأن الواقعة، تم تحرير محضر رسمي، تمهيدًا للعرض على النيابة العامة لاتخاذ التصرف القانوني المناسب، وذلك وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة لحماية الحياة البرية.
وتؤكد الوزارة أن حيازة الكائنات والطيور البرية أو التعامل معها بصورة تخالف القوانين والضوابط المعمول بها يمثل مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية، خاصة أن إخراج الطيور البرية من بيئتها الطبيعية أو الاحتفاظ بها في أماكن غير مناسبة قد يعرضها لمخاطر تؤثر على سلامتها وقدرتها على العودة إلى الحياة الطبيعية.
ويأتي تحرير المحضر في إطار استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالواقعة، مع استمرار التنسيق بين الجهات المختصة لضمان التعامل مع الطائر وفق الضوابط المعتمدة، بما يحقق هدفين أساسيين، أولهما تطبيق القانون، والثاني الحفاظ على حياة الكائن الذي تم ضبطه.

طائر الفلامنجو ينتقل إلى محمية أشتوم الجميل
وفي خطوة تستهدف الحفاظ على سلامة طائر الفلامنجو وإعداده للعودة إلى بيئته الطبيعية، أوضحت الدكتورة منال عوض أنه تم إرسال الطائر إلى محمية أشتوم الجميل بمحافظة بورسعيد.
وتأتي هذه الخطوة بهدف توفير البيئة المناسبة للطائر، ومساعدته على استعادة قدرته على الحياة في ظروف طبيعية، تمهيدًا لإطلاقه في بيئته الطبيعية، وذلك وفقًا لما تقرره الجهات المختصة وبناءً على قرار النيابة العامة في الواقعة.
وتعد محمية أشتوم الجميل من المناطق الطبيعية المهمة التي تستضيف العديد من أنواع الطيور، بما يجعل نقل الطائر إليها خطوة تستهدف توفير الظروف الملائمة له بعد ضبطه، مع متابعة حالته والتأكد من مدى جاهزيته للعودة إلى الطبيعة.
ويخضع طائر الفلامنجو للإجراءات اللازمة قبل اتخاذ قرار إطلاقه، بما يضمن أن تتم عملية الإطلاق بصورة آمنة ومدروسة، وبما يتوافق مع قرارات الجهات المختصة والاشتراطات المتعلقة بحماية الحياة البرية.
منال عوض تؤكد استمرار جهود حماية الحياة البرية
أكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تواصل جهودها لحماية الحياة البرية وصون التنوع البيولوجي، مشددة على أهمية التصدي لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالكائنات البرية أو تعريضها للخطر.
وأوضحت أن حماية الأنواع البرية والحفاظ على الثروات الطبيعية تمثل مسؤولية وطنية تتطلب استمرار أعمال الرصد والمتابعة وتكثيف الحملات الميدانية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف قطاعات الوزارة وجهاز شئون البيئة والجهات المعنية.
وشددت الوزيرة على ضرورة الالتزام بالقوانين والضوابط المنظمة لحماية الحياة البرية، والتعامل الفوري مع البلاغات والمخالفات التي يتم رصدها، بما يضمن الحفاظ على الكائنات البرية والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا على التوازن البيئي.
كما أكدت أن جهود حماية التنوع البيولوجي لا تقتصر على التعامل مع المخالفات بعد وقوعها، وإنما تشمل أيضًا رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على الحيوانات والطيور البرية وعدم التعامل معها باعتبارها كائنات يمكن احتجازها أو تداولها بصورة عشوائية.
حماية التنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة
وتولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بملف حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الموارد الطبيعية، في ظل أهمية الحياة البرية بالنسبة إلى التوازن البيئي، ودورها في الحفاظ على النظم الطبيعية.
وتسهم الحملات الميدانية في رصد المخالفات والتعامل معها، إلى جانب حماية الكائنات التي يتم العثور عليها خارج بيئتها الطبيعية، وإعادتها إلى المواقع المناسبة وفق الإجراءات التي تحددها الجهات المختصة.
وتبرز واقعة ضبط طائر الفلامنجو في إحدى كافيتريات كورنيش الإسكندرية أهمية تعاون المواطنين مع الجهات المعنية والإبلاغ عن أي حالات تتعلق بحيازة الطيور أو الحيوانات البرية بصورة غير قانونية، بما يساعد على سرعة إنقاذ هذه الكائنات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
جهود مستمرة لحماية الطيور البرية
وتواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة أعمال المتابعة والتفتيش الميداني من خلال القطاعات والأجهزة المختصة، بهدف الحد من المخالفات المتعلقة بالحياة البرية والتعامل مع البلاغات التي تصل إلى الجهات المعنية.
وتؤكد الوزارة أن الحفاظ على الطيور البرية يتطلب تعاون مختلف الجهات الحكومية والمجتمع، إلى جانب الالتزام بالقوانين وعدم احتجاز الطيور أو تداولها خارج الأطر القانونية.
ومن المنتظر أن تستمر متابعة حالة الطائر الذي تم نقله إلى محمية أشتوم الجميل، تمهيدًا لاتخاذ قرار إطلاقه وفق حالته والإجراءات القانونية المقررة.
وفي ختام الواقعة، تعكس عملية ضبط طائر الفلامنجو ونقله إلى محمية أشتوم الجميل ببورسعيد حرص الجهات المعنية على تطبيق القانون بالتوازي مع حماية الكائنات البرية، بما يدعم جهود الدولة في صون التنوع البيولوجي والحفاظ على الحياة البرية، تمهيدًا لإعادة الطائر إلى بيئته الطبيعية في التوقيت والطريقة التي تحددها الجهات المختصة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/



