تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أعمال تطوير حديقة الأندلس بطنطا، وذلك خلال جولته بمحافظة الغربية لمتابعة عدد من المشروعات الخدمية والتنموية الجاري تنفيذها، حيث تعد الحديقة واحدة من أعرق الحدائق العامة بمدينة طنطا، وترتبط بذاكرة أجيال متعاقبة من أبناء المحافظة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بمشروعات تطوير الحدائق العامة والمتنزهات بمختلف المحافظات، إلى جانب العمل على زيادة الرقعة الخضراء داخل المدن، لما تمثله هذه المشروعات من أهمية في تحسين جودة البيئة والارتقاء بالمظهر الحضاري وتوفير أماكن آمنة ومتميزة للمواطنين والأسر.
تطوير حديقة الأندلس بطنطا يعيد للحديقة مكانتها التاريخية
وخلال جولته، اطلع الدكتور مصطفى مدبولي على تفاصيل مشروع تطوير حديقة الأندلس بطنطا، الذي يستهدف إعادة استغلال مقومات الحديقة وموقعها المتميز في قلب مدينة طنطا، مع الحفاظ على طابعها التاريخي وما تضمه من أشجار ونباتات نادرة وأثرية.
وأشار اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، إلى أن مشروع التطوير يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الترفيهية المقدمة لأهالي مدينة طنطا ومحافظة الغربية، مؤكدًا أن الحديقة ستعود بعد الانتهاء من أعمال التطوير لتكون رئة خضراء نابضة بالحياة ووجهة حضارية وترفيهية متكاملة.
وأضاف محافظ الغربية أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على القيمة التاريخية للحديقة، مع إدخال عناصر حديثة تواكب احتياجات المواطنين، بما يجعلها مكانًا مناسبًا للعائلات والأطفال والزائرين، ويسهم في تعزيز جودة الحياة داخل المدينة.
مساحة حديقة الأندلس ومكونات مشروع التطوير
واستمع رئيس الوزراء ومرافقوه إلى شرح تفصيلي من العميد خالد شعراوي، مدير إدارة “شل أوت”، حول الأعمال الجاري تنفيذها ضمن مشروع تطوير حديقة الأندلس بطنطا، والتي تقع على مساحة تقدر بنحو 23 ألف متر مربع، بما يعادل قرابة 5 أفدنة.

ويتم تنفيذ المشروع من خلال الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تعظيم الاستفادة من موقع الحديقة وإمكاناتها، وإعادتها إلى مكانتها باعتبارها إحدى أبرز المتنزهات العامة في مدن ومحافظات الدلتا.
ويتضمن المشروع إعادة تخطيط وتنسيق المساحات الخضراء داخل الحديقة، مع العمل على زيادتها وزراعة مجموعة متنوعة من الأشجار والنباتات، من بينها أشجار الزينة والأشجار المثمرة والأشجار الاستوائية، بما يضفي مظهرًا جماليًا على مختلف أرجاء الحديقة.
منظومة ري حديثة للحفاظ على الثروة النباتية
وتشمل أعمال التطوير تنفيذ منظومة ري حديثة وفق أحدث النظم المستخدمة في هذا المجال، بهدف الحفاظ على الأشجار والنباتات الموجودة داخل الحديقة، إلى جانب دعم استدامة المساحات الخضراء وترشيد استخدام المياه.
ويأتي تطوير منظومة الري بالتزامن مع أعمال رفع كفاءة شبكات الكهرباء والبنية التحتية ومختلف المرافق، بما يضمن توفير بيئة متكاملة وآمنة للزائرين، فضلًا عن الحفاظ على العناصر النباتية التي تمثل جزءًا مهمًا من القيمة التاريخية للحديقة.
وأكد القائمون على المشروع أن الحفاظ على النباتات والأشجار النادرة يمثل أحد الاعتبارات الرئيسية في أعمال التطوير، بالتوازي مع إضافة عناصر جديدة تحقق التوازن بين الحفاظ على الهوية التاريخية للحديقة وتوفير خدمات عصرية للزوار.
تطوير الممرات والمساحات المفتوحة
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي خلال الجولة أعمال تطوير الممشى الداخلي للحديقة، إلى جانب رصف الطرقات والمسارات باستخدام بلاطات الإنترلوك والرخام والجرانيت، وإنشاء مسارات جديدة للمشاة بما يسهل حركة الزائرين داخل مختلف المناطق.
كما تتضمن أعمال تطوير حديقة الأندلس بطنطا إضافة برجولات خشبية وأماكن جلوس مظللة، بما يوفر مساحات مناسبة للراحة والاستجمام، خاصة للأسر وكبار السن، مع تطوير الأسوار والبردورات بما يتناسب مع الشكل الحضاري الجديد للحديقة.
ومن شأن هذه الأعمال أن تمنح الحديقة طابعًا أكثر تنظيمًا وجاذبية، مع توفير مساحات مفتوحة تسمح للزائرين بالاستمتاع بالطبيعة والمساحات الخضراء، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو التوسع في إنشاء وتطوير المتنزهات العامة.

مناطق ترفيهية وخدمية جديدة داخل الحديقة
وتضمن العرض المقدم لرئيس الوزراء شرحًا لمختلف المناطق الترفيهية والخدمية التي يشملها المشروع، حيث من المقرر أن تضم الحديقة مجموعة من المطاعم والكافيهات المطلة على الشارع الرئيسي، بما يتيح للزائرين خيارات متعددة للخدمات والترفيه.
كما يتضمن المشروع منطقة مخصصة لألعاب الأطفال، إلى جانب مساحات مفتوحة للتنزه والاستجمام، بما يوفر تجربة متكاملة للأسر والزائرين من مختلف الأعمار.
وتسهم هذه المكونات في تحويل الحديقة إلى وجهة ترفيهية متكاملة بدلًا من كونها مجرد مساحة خضراء، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طبيعتها وخصوصيتها باعتبارها من الحدائق ذات التاريخ الطويل في مدينة طنطا.
فرص عمل جديدة لأبناء محافظة الغربية
ولا يقتصر تأثير مشروع التطوير على الجانب الجمالي والترفيهي فقط، إذ من المتوقع أن تسهم المكونات الخدمية الجديدة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء محافظة الغربية.
وتشمل هذه الفرص الأنشطة المرتبطة بالمطاعم والكافيهات والخدمات المختلفة، فضلًا عن الوظائف المتعلقة بإدارة وتشغيل وصيانة الحديقة والمناطق الترفيهية والخدمية الجديدة.
ويعكس المشروع توجهًا نحو تحقيق الاستفادة الاقتصادية من الأصول والمواقع المتميزة داخل المدن، مع الحفاظ على طابعها العام وإتاحتها أمام المواطنين بصورة منظمة تحقق عائدًا خدميًا وتنمويًا.
حديقة الأندلس متنفس أخضر لأهالي طنطا
ويكتسب مشروع تطوير حديقة الأندلس بطنطا أهمية خاصة باعتبار أن الحديقة تقع في موقع متميز داخل مدينة طنطا، بما يجعلها مؤهلة للقيام بدور مهم في توفير متنفس أخضر لسكان المدينة وزوار محافظة الغربية.
وتستهدف أعمال التطوير الجمع بين الحفاظ على الأشجار والنباتات التاريخية وإضافة عناصر حديثة، بما يضمن استمرار الحديقة في أداء دورها البيئي والترفيهي، مع رفع مستوى الخدمات المقدمة للجمهور.
كما يتماشى المشروع مع رؤية الدولة الرامية إلى تحسين جودة الحياة داخل المدن، من خلال تطوير الأماكن العامة وزيادة المساحات الخضراء وتحسين الصورة البصرية للمناطق الحيوية.
رئيس الوزراء يتابع مشروعات تطوير الحدائق العامة
وتأتي متابعة رئيس الوزراء لأعمال الحديقة في إطار اهتمام الحكومة بمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية على أرض الواقع، والتأكد من أن أعمال التطوير تحقق أهدافها وتنعكس بصورة مباشرة على المواطنين.
وأكدت الجولة أهمية مراعاة جودة التنفيذ، والحفاظ على العناصر التاريخية والنباتية للحديقة، إلى جانب توفير الخدمات الحديثة التي يحتاج إليها المواطنون، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموقع.
ومن المنتظر أن تمثل الحديقة بعد الانتهاء من أعمال التطوير إضافة مهمة للمشهد الحضاري والترفيهي بمدينة طنطا، خاصة في ظل ما يتضمنه المشروع من مساحات خضراء ومناطق للجلوس وألعاب للأطفال ومطاعم وكافيهات ومسارات للمشاة.
أهمية المشروع في تحسين جودة الحياة
ويعد التوسع في تطوير الحدائق العامة من المشروعات التي ترتبط بشكل مباشر بتحسين جودة الحياة، لما توفره هذه المساحات من أماكن مفتوحة يستطيع المواطنون الاستفادة منها بعيدًا عن المناطق المغلقة.
كما تساعد المساحات الخضراء في تحسين المشهد الحضاري للمدن، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان، إلى جانب دعم الأنشطة الاجتماعية والترفيهية للأسر والأطفال.
ومن هذا المنطلق، يأتي مشروع تطوير حديقة الأندلس بطنطا ليجمع بين الحفاظ على أحد المواقع التاريخية المهمة بالمدينة، وتحديث مكوناته وخدماته، بما يواكب احتياجات المواطنين ويعزز القيمة الحضارية والسياحية والترفيهية للمكان.
حديقة الأندلس تعود بصورة عصرية
ومن المتوقع أن تعكس أعمال التطوير صورة جديدة للحديقة، تجمع بين الطابع التاريخي والمساحات الخضراء والعناصر الترفيهية الحديثة، لتصبح وجهة مناسبة لأهالي طنطا ومحافظة الغربية والزائرين من المحافظات المجاورة.
ويؤكد المشروع أهمية الاستفادة من الحدائق التاريخية باعتبارها جزءًا من ذاكرة المدن، مع تطويرها بصورة تحافظ على هويتها وتمنحها قدرة أكبر على تقديم خدمات عصرية ومستدامة.
وفي ختام الجولة، يبرز تطوير حديقة الأندلس بطنطا كأحد المشروعات التي تستهدف إعادة إحياء مساحة خضراء مهمة داخل المدينة، وتحويلها إلى متنفس حضاري وترفيهي متكامل يخدم المواطنين، ويحافظ على تاريخ الحديقة، ويدعم جهود الدولة في زيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة.
زورونا على صفحة الفيسبوك 👇
https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/




