عالم الفنعاجل

ذكرى وفاة إسماعيل ياسين.. رحلة أبو ضحكة جنان من المعاناة إلى عرش الكوميديا

ذكرى وفاة إسماعيل ياسين تعيد إلى الأذهان رحلة فنية استثنائية عاشها واحد من أبرز نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، بعدما استطاع أن يحول المعاناة والفقر إلى مصدر للضحك والبهجة، ليصبح أيقونة فنية خالدة في وجدان الجمهور العربي، رغم ما واجهه من أزمات قاسية في حياته الشخصية والفنية حتى رحيله في 24 مايو 1972.

نشأة صعبة صنعت شخصية “إسماعيل ياسين”

ولد الفنان” ياسين”  بمدينة السويس في الخامس عشر من سبتمبر عام 1915، وعاش طفولة مليئة بالمعاناة بعد وفاة والدته في سن مبكرة، ثم دخول والده السجن بسبب تراكم الديون وإفلاسه، ليجد نفسه وحيدًا دون عائل وهو لا يزال تلميذًا في المرحلة الابتدائية.

اضطر ” ياسين” إلى ترك الدراسة والعمل في عدد من المهن البسيطة من أجل الإنفاق على نفسه، فعمل مناديًا للسيارات في أحد المواقف بمدينة السويس، قبل أن يقرر في سن الثامنة عشرة السفر إلى القاهرة مطلع الثلاثينيات لتحقيق حلمه الكبير بأن يصبح مطربًا وفنانًا مشهورًا.

ورغم محاولاته المتكررة للانضمام إلى الفرق الفنية الشهيرة آنذاك، ومنها فرقة بديعة مصابني، إلا أن الجميع رفضه كمطرب، وتم توجيهه للعمل كمونولوجست، ليبدأ بعدها في تقديم الاسكتشات الكوميدية التي صنعت شهرته الواسعة بين الجمهور.

إسماعيل ياسين ذكرى وفاة إسماعيل ياسين.. رحلة أبو ضحكة جنان من المعاناة إلى عرش الكوميديا

“إسماعيل ياسين” نجم الكوميديا الأول في السينما المصرية

بدأ الظهور السينمائي للفنان” ياسين ” من خلال دور صغير في فيلم “خلف الحبايب” بعد اختياره من قبل الفنان فؤاد الجزايرلي، وذلك بعد سنوات طويلة من العمل في الفرق الفنية والاستعراضية.

واستطاع ” ياسين” أن يثبت موهبته الاستثنائية بسرعة كبيرة، ليصبح واحدًا من أهم نجوم السينما المصرية وأكثرهم جماهيرية، حتى أن السينما المصرية خصصت له سلسلة أفلام تحمل اسمه، ليصبح ثاني فنان بعد ليلى مراد تُنتج له أفلام باسمه.

ومن أبرز هذه الأعمال الفنية: “إسماعيل ياسين في الجيش”، و“إسماعيل ياسين في البوليس”، و“إسماعيل ياسين في الطيران”، و“إسماعيل ياسين في البحرية”، و“إسماعيل ياسين يقابل ريا وسكينة”، و“إسماعيل ياسين في متحف الشمع”، وهي الأعمال التي حققت نجاحًا جماهيريًا ضخمًا وما زالت تحظى بمشاهدة واسعة حتى اليوم.

كما ساهم بشكل كبير في إثراء المسرح الكوميدي، بعدما أسس فرقة مسرحية تحمل اسمه، واستمرت في تقديم عروضها لمدة 12 عامًا متواصلة من 1954 وحتى 1966، وقدمت أكثر من 50 مسرحية ناجحة رسخت مكانته كأحد عمالقة الكوميديا في الوطن العربي.

إسماعيل ياسين

السنوات الأخيرة في حياة “إسماعيل ياسين”

مع بداية ستينيات القرن الماضي بدأت الحالة الصحية للفنان ” ياسين ” في التدهور، كما تأثر فنيًا بسبب تغير شكل السينما وظهور أجيال جديدة، ما اضطره للمشاركة في بعض الأعمال التي لم تحقق نفس نجاحاته السابقة.

وسافر إلى لبنان للمشاركة في عدد من الأفلام، قبل أن يعود مجددًا إلى القاهرة عام 1968 ليقدم آخر أفلامه، ومنها “عصابة النساء” و“طريق الخطايا”، ثم ابتعد عن الساحة الفنية خلال السنوات الأربع الأخيرة من حياته.

وعانى ” ياسين ” في سنواته الأخيرة من أزمات مالية وديون متراكمة، حتى رحل عن عالمنا في 24 مايو 1972 إثر أزمة قلبية، بعد أن ترك خلفه إرثًا فنيًا خالدًا جعله واحدًا من أهم رموز الفن والكوميديا في مصر والعالم العربي.

وقد تناول التليفزيون المصري سيرته الذاتية من خلال مسلسل “أبو ضحكة جنان” بطولة الفنان أشرف عبد الباقي، والذي استعرض محطات حياته الإنسانية والفنية المختلفة.

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع