عالم الفنعاجل

ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم.. رائدة المسرح الغنائي المصري وأول مطربة يهودية تألقت على خشبات الفن

تحل اليوم ذكرى ميلاد  سرينا إبراهيم، إحدى أبرز رائدات الفن المسرحي والغنائي في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين، والتي تركت بصمة واضحة في تاريخ المسرح المصري، لتصبح واحدة من الأسماء التي ساهمت في تشكيل ملامح الحركة الفنية في بداياتها.

وُلدت سرينا إبراهيم في 3 يونيو عام 1888، وعاشت في فترة شهدت ازدهار المسرح والغناء في مصر، حيث استطاعت أن تشق طريقها نحو النجومية بفضل موهبتها الفنية وصوتها المميز، لتصبح من أشهر مطربات المسرح في عصرها.

بداية فنية مبكرة في فرقة إسكندر فرح

بدأت مشوارها الفني عام 1905 عندما انضمت إلى فرقة إسكندر فرح الغنائية، التي كانت من أبرز الفرق المسرحية في ذلك الوقت. وخلال سنوات قليلة استطاعت أن تثبت موهبتها وأن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجوم المسرح الغنائي.

وقدمت العديد من الفقرات الغنائية والأدوار المسرحية التي ساهمت في زيادة شعبيتها، خاصة مع ازدهار المسرح الغنائي الذي كان يمثل وسيلة الترفيه الأولى للجمهور المصري آنذاك.

ذكرى ميلادها تعيد للأذهان أبرز أعمالها المسرحية

ومع حلول ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم يستعيد عشاق الفن القديم مجموعة من أهم الأعمال التي شاركت فيها، حيث تألقت في مسرحيات شهيرة منها “شهداء الغرام” و”غادة الكاميليا” و”السلطان عبد الحميد” و”أهل الكهف”.

كما تعاونت مع كبار نجوم المسرح المصري، وعملت ضمن فرق فنية عريقة كان لها دور محوري في تطوير الحركة المسرحية، من بينها فرق يوسف وهبي وفاطمة رشدي وسلامة حجازي.

وشهدت تلك الفترة ازدهارًا فنيًا كبيرًا جعل سرينا إبراهيم واحدة من أبرز الأسماء النسائية في عالم المسرح والغناء.

حضور سينمائي إلى جانب نجوم الزمن الجميل

لم يقتصر نشاط سرينا إبراهيم على المسرح فقط، بل امتد إلى السينما مع بدايات صناعة الفيلم المصري، فشاركت في عدد من الأعمال السينمائية التي أصبحت جزءًا من تاريخ الفن المصري.

ومن أبرز الأفلام التي ظهرت فيها “عنتر أفندي” عام 1935 و”دنانير” عام 1939 و”ليلى” عام 1942 و”طاقية الإخفاء” عام 1944، لتضيف إلى رصيدها الفني مجموعة متنوعة من الأعمال التي وثقت مرحلة مهمة من تاريخ السينما المصرية.

كما ساعدها حضورها المسرحي القوي على تقديم شخصيات مميزة أمام الكاميرا، الأمر الذي عزز مكانتها الفنية بين أبناء جيلها.

سرينا إبراهيم ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم.. رائدة المسرح الغنائي المصري وأول مطربة يهودية تألقت على خشبات الفن سرينا إبراهيم

شقيقة نجمة إبراهيم وإرث فني باقٍ

تُعد سرينا إبراهيم الشقيقة الكبرى للفنانة الشهيرة نجمة إبراهيم، التي أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر نجمات السينما المصرية. وشكلت الشقيقتان جزءًا من تاريخ الفن المصري خلال فترة مهمة من تطوره.

وفي عام 1948 غادرت سرينا إبراهيم مصر بعد إعلان قيام دولة الاحتلال، لتنتهي بذلك مرحلة مهمة من حياتها داخل الوسط الفني المصري، لكنها ظلت اسمًا حاضرًا في ذاكرة المسرح المصري باعتبارها من جيل الرواد الذين أسهموا في تأسيس الفن الحديث.

ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم واستعادة مسيرة جيل الرواد

تمثل ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم فرصة لاستعادة مسيرة واحدة من الفنانات اللاتي لعبن دورًا بارزًا في نشأة المسرح والغناء المصري الحديث. وبرغم مرور عقود طويلة على رحيلها عن الساحة الفنية، فإن أعمالها ما زالت شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ الإبداع المصري، لتبقى ذكرى ميلاد سرينا إبراهيم مناسبة للاحتفاء بجيل الرواد الذين أسسوا نهضة الفن العربي.

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇 

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع