في مثل هذا اليوم من عام 2014، استمر التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية لليوم الثالث بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات مد فترة الاقتراع يوماً إضافياً، وسط اعتراض رسمي من المرشحين عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي.
استمرار التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية 2014
في مثل هذا اليوم من عام 2014، شهدت مصر واحدة من أبرز المحطات السياسية في تاريخها الحديث، بعدما استمرت عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية المصرية لليوم الثالث على التوالي، عقب قرار اللجنة العليا للانتخابات مد فترة الاقتراع يوماً إضافياً.
وجاء القرار في ظل حالة من الجدل السياسي والإعلامي الواسع، خاصة بعدما أعلن المرشحان الرئاسيان آنذاك، عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، اعتراضهما الرسمي على خطوة التمديد، معتبرين أن قواعد العملية الانتخابية كان يجب ألا تتغير أثناء سير التصويت.

قرار مد التصويت يثير التساؤلات
كانت الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2014 قد انطلقت وسط اهتمام شعبي وإقليمي ودولي كبير، باعتبارها أول انتخابات رئاسية تُجرى بعد أحداث 30 يونيو 2013، وما تبعها من تغييرات سياسية واسعة في البلاد.
وبعد انتهاء اليوم الثاني من التصويت، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات قرارها بمد الاقتراع ليوم ثالث، موضحة أن الهدف من القرار هو منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المواطنين للمشاركة في العملية الانتخابية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتفاوت نسب الإقبال بين المحافظات.
لكن القرار أثار حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث رأى البعض أن التمديد جاء بهدف زيادة نسب المشاركة الشعبية، بينما اعتبر آخرون أن الأمر يدخل ضمن صلاحيات اللجنة المنظمة للانتخابات لضمان مشاركة أكبر عدد من الناخبين.

اعتراض السيسي وحمدين صباحي
المثير في تلك الواقعة أن الاعتراض على قرار التمديد لم يأتِ من طرف سياسي واحد، بل صدر عن حملتي المرشحين معاً، سواء المشير عبد الفتاح السيسي أو السياسي الناصري حمدين صباحي.
وأكد ممثلو الحملتين في ذلك الوقت أن تغيير قواعد التصويت أثناء سير العملية الانتخابية قد يفتح الباب أمام انتقادات تتعلق بإدارة الانتخابات، مشددين على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد مسبقاً.
ورغم الاعتراضات، استمرت عملية التصويت خلال اليوم الثالث وسط إجراءات أمنية مكثفة وانتشار أمني واسع بمحيط اللجان الانتخابية في مختلف المحافظات، لضمان سير العملية الانتخابية بشكل آمن ومنظم.

أجواء الانتخابات في الشارع المصري
شهدت الانتخابات الرئاسية المصرية عام 2014 أجواءً سياسية استثنائية، حيث حرصت وسائل الإعلام المحلية والعالمية على متابعة تفاصيل العملية الانتخابية لحظة بلحظة، في ظل ترقب واسع لنتائج أول انتخابات رئاسية بعد المرحلة الانتقالية.
كما شهدت اللجان الانتخابية مشاركة ملحوظة من المواطنين، خاصة في الساعات الأخيرة من التصويت، بينما كثفت الحملات الانتخابية جهودها لحث الناخبين على المشاركة.
وفي الوقت نفسه، تابعت منظمات محلية ودولية سير العملية الانتخابية، لرصد نسب المشاركة ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية والتنظيمية داخل اللجان.
الانتخابات الرئاسية 2014 محطة فارقة
تُعد الانتخابات الرئاسية المصرية 2014 من أبرز الأحداث السياسية في تاريخ مصر الحديث، لما مثلته من تحول كبير في المشهد السياسي عقب سنوات من الاضطرابات والأحداث المتلاحقة.
وتنافس في الانتخابات كل من المشير عبد الفتاح السيسي، الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع قبل ترشحه للرئاسة، والسياسي حمدين صباحي، أحد أبرز رموز التيار الناصري في مصر.
وعقب انتهاء التصويت وعمليات الفرز، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات فوز عبد الفتاح السيسي بمنصب رئيس الجمهورية بنسبة كبيرة من الأصوات، ليبدأ بعدها مرحلة سياسية جديدة شهدت العديد من المشروعات والقرارات المهمة على المستويين السياسي والاقتصادي.
ذكرى سياسية ما زالت حاضرة
ورغم مرور سنوات طويلة على الانتخابات الرئاسية المصرية 2014، فإن قرار مد التصويت ليوم ثالث لا يزال واحداً من أبرز المشاهد السياسية المرتبطة بتلك الانتخابات، خاصة مع اعتراض المرشحين عليه بشكل رسمي.
ولا تزال تلك الواقعة تُذكر باعتبارها جزءاً من مرحلة سياسية مهمة شهدت تغيرات كبيرة في تاريخ مصر الحديث، وأسهمت في رسم ملامح المشهد السياسي خلال السنوات التالية.




