شهدت مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ واقعة أثارت حالة من الجدل، بعدما اتهم صاحب محل منظفات يدعى إيهاب البحر مجموعة مكونة من 6 أشخاص بارتكاب النصب باسم شركة إريال، من خلال انتحال صفة مندوبي مبيعات تابعين للشركة، واستخدام كارنيهات قيل إنها مزورة، قبل أن يبيعوا له منتجات تبين لاحقًا – بحسب روايته – أنها مغشوشة، ثم يختفوا من المكان عقب الحصول على قيمة الصفقة.
وبحسب ما رواه صاحب المحل، فإنه فوجئ بحضور مجموعة من الأشخاص إلى متجره، وأكدوا أنهم يمثلون إحدى الشركات المنتجة لمنظفات “إريال”، وعرضوا عليه شراء كمية كبيرة من المنتج ضمن عرض ترويجي يتضمن هدايا مجانية، الأمر الذي دفعه إلى إتمام الاتفاق بعد الاطلاع على الكارنيهات التي كانوا يحملونها.
وأوضح أن الاتفاق كان ينص على شراء 80 كيسًا من مسحوق إريال بوزن 2.5 كيلو للكيس الواحد، مقابل فاتورة بلغت قيمتها 17 ألفًا و600 جنيه، مع حصوله على عدد من الهدايا التسويقية التي تضمنت شاشة عرض من نوع توشيبا، وكاميرتين ديجيتال، ولافتة مضيئة، وتندة شمسية للمحل.

تفاصيل الواقعة كما رواها صاحب المحل
وأكد إيهاب البحر أن الأشخاص الستة قاموا بإنزال الكمية المتفق عليها داخل المحل، ثم أخبروه أنهم سيعودون بعد دقائق لإحضار التندة الشمسية واللافتة المضيئة من السيارة وتركيبها أمام المحل.
وأشار إلى أنه انشغل بترتيب الأكياس داخل المتجر، وعندما خرج للبحث عنهم لم يجد السيارة أو أيًا من الأشخاص، ليتبين أنهم غادروا المكان بالكامل.
وأضاف أنه عقب مراجعة البضاعة اكتشف أن الأكياس التي تسلمها ليست بالوزن المتفق عليه، حيث كانت بوزن كيلو ونصف فقط بدلًا من 2.5 كيلو، كما تبين له – بحسب أقواله – أن المنظفات الموجودة داخل الأكياس غير مطابقة للمنتج الأصلي ويشتبه في كونها مغشوشة.
النصب باسم شركة إريال.. اكتشاف اختلاف الأوزان وجودة المنتج
وأوضح صاحب المحل أن المفاجأة لم تتوقف عند اختلاف الوزن فقط، وإنما امتدت إلى محتوى العبوات، إذ أكد أن المنتج الموجود داخل الأكياس لا يشبه المنتج الأصلي من حيث الجودة أو الرائحة أو المظهر، ما دفعه إلى الشك في تعرضه لعملية احتيال منظمة.
وأشار إلى أن الخسائر التي لحقت به لا تقتصر على قيمة الفاتورة فقط، وإنما تشمل أيضًا الضرر الذي قد يتعرض له أمام عملائه إذا قام ببيع تلك المنتجات دون التأكد من جودتها.
وأكد أنه احتفظ بالمنتجات التي تسلمها لحين انتهاء التحقيقات، مطالبًا بسرعة كشف ملابسات الواقعة وضبط المسؤولين عنها.
تحرير محضر رسمي والتحقيق في البلاغ
وأكد إيهاب البحر أنه توجه إلى قسم الشرطة المختص وحرر محضرًا رسميًا بالواقعة، تضمن جميع التفاصيل الخاصة بعملية البيع، وأوصاف الأشخاص، والاتفاق الذي تم بينهم، بالإضافة إلى طبيعة المنتجات التي تسلمها.
وأشار إلى أنه سلّم الجهات المختصة كل المعلومات المتوافرة لديه، إلى جانب مقاطع فيديو قال إنها توثق وجود الأشخاص داخل المحل أثناء تنفيذ عملية البيع.
ومن المنتظر أن تتولى جهات التحقيق فحص البلاغ وسماع أقوال مقدم الشكوى، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحقق من صحة الوقائع والوصول إلى المتهمين حال ثبوتها.

صاحب البلاغ: الواقعة ليست الأولى
وأشار صاحب المحل إلى أن ما تعرض له ليس حادثًا فرديًا، مؤكدًا أن نفس الأسلوب استخدم مع تاجر آخر بمنطقة عين شمس، حيث تعرض – بحسب قوله – لعملية مماثلة من الأشخاص أنفسهم.
وأضاف أن تشابه طريقة التنفيذ والعروض المقدمة والهدايا المعلنة قد يشير إلى وجود أسلوب واحد يتم استخدامه لاستدراج أصحاب محال المنظفات وإقناعهم بإتمام عمليات الشراء.
ولم يتسن حتى الآن التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الواقعة الأخرى أو وجود ارتباط رسمي بينها وبين البلاغ الحالي.
تفاصيل المنشور الذي نشره صاحب المحل
وعقب الواقعة، نشر إيهاب البحر استغاثة عبر حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك”، طالب خلالها بسرعة التحرك لضبط المتورطين، مؤكدًا أنه تعرض للنصب من أشخاص أوهموه بأنهم تابعون لشركة إريال، قبل أن يكتشف أن المنتجات التي حصل عليها مغشوشة.
كما تضمن المنشور بيانات قال إنها خاصة بالسيارة التي استخدمها الأشخاص، إضافة إلى رقم هاتف، وطالب الجهات الأمنية بسرعة فحص تلك المعلومات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
وتضمن المنشور أيضًا مناشدة للجهات المعنية بسرعة التدخل، محذرًا من احتمال تعرض تجار آخرين للواقعة ذاتها إذا لم يتم ضبط المسؤولين.

أهمية التأكد من هوية مندوبي المبيعات
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية التأكد من هوية مندوبي الشركات قبل إتمام أي تعاقدات تجارية، خاصة عند تقديم عروض تتضمن خصومات أو هدايا كبيرة قد تبدو مغرية.
كما ينصح المختصون بعدم سداد أي مبالغ مالية قبل التحقق من بيانات الشركة، والتواصل مع الأرقام الرسمية للتأكد من هوية المندوبين، وطلب فواتير ضريبية ومستندات تثبت صحة التعامل.
ويؤكد خبراء حماية المستهلك أن الإبلاغ الفوري عن أي واقعة اشتباه يساعد الجهات المختصة على سرعة التحرك، كما يسهم في الحد من انتشار المنتجات المغشوشة داخل الأسواق.
التحقيقات هي الفيصل
وتبقى جميع التفاصيل الواردة في البلاغ محل تحقيق من جانب الجهات المختصة، التي ستتولى فحص الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف، وصولًا إلى الحقيقة واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
ويؤكد خبراء قانونيون أن الفصل في مثل هذه الوقائع يكون من خلال نتائج التحقيقات والأدلة الفنية، مع احترام قرينة البراءة حتى صدور أحكام قضائية نهائية.
وفي الوقت نفسه، يطالب عدد من أصحاب محال المنظفات بتشديد الرقابة على عمليات توزيع المنتجات، والتأكد من هوية المندوبين، للحد من تكرار مثل هذه الوقائع التي قد تلحق خسائر مادية كبيرة بالتجار.
وفي ختام الواقعة، يظل ملف النصب باسم شركة إريال قيد التحقيق أمام الجهات المختصة، انتظارًا لما ستسفر عنه التحريات والإجراءات القانونية، مع مطالبة المتضررين بسرعة كشف ملابسات القضية وضبط المسؤولين حال ثبوت الاتهامات.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr


