مال واعمال

تراجع الإقبال على شراء الذهب رغم انخفاض الأسعار.. هل ينتظر المصريون فرصة أفضل؟

يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة الحالية، رغم تراجع الأسعار مقارنة بالمستويات التي سجلها المعدن الأصفر خلال الأشهر الماضية، في مشهد أثار تساؤلات حول أسباب عزوف عدد من المستهلكين عن الشراء في توقيت يراه البعض مناسبًا لاقتناص الفرص الاستثمارية.

ويرى متعاملون في السوق أن انخفاض الأسعار لم ينعكس حتى الآن على حجم المبيعات بالشكل المتوقع، إذ يفضل كثير من المواطنين التريث وانتظار مزيد من التراجع قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يؤجل آخرون عمليات البيع أملاً في تحقيق مكاسب أكبر إذا عادت الأسعار إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد عدد من تجار المشغولات الذهبية أن حركة البيع والشراء تشهد تفاوتًا بين منطقة وأخرى، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الهدوء، خاصة مع استمرار حالة الترقب التي تسيطر على السوق في ظل التغيرات العالمية في أسعار الذهب وسعر صرف الدولار، وهما من أبرز العوامل المؤثرة في تحديد الأسعار محليًا.

ويعد سوق الذهب من أكثر الأسواق تأثرًا بالأحداث الاقتصادية العالمية، حيث تنعكس تحركات أسعار الأوقية في البورصات الدولية بصورة مباشرة على الأسعار داخل السوق المصرية، إلى جانب عوامل محلية تتعلق بحجم العرض والطلب وتكاليف التصنيع والمصنعية.

ويشير خبراء إلى أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والحفاظ على قيمة الأموال، خصوصًا في أوقات التقلبات الاقتصادية، إلا أن قرار الشراء يحتاج إلى دراسة جيدة وفق احتياجات كل مستثمر، مع تجنب الاعتماد على الاقتراض أو الأموال المخصصة للإنفاق الأساسي عند الاستثمار في المعدن النفيس.

كما ينصح المتخصصون الراغبين في شراء الذهب بالاعتماد على المشغولات أو السبائك المدموغة من مصادر موثوقة، مع الاحتفاظ بالفواتير الرسمية التي تتضمن جميع بيانات المنتج، بما يسهل عملية إعادة البيع مستقبلًا ويضمن حقوق المشتري.

وفي الوقت نفسه، يترقب العاملون في القطاع تحسن حركة التداول خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب مواسم تشهد عادة زيادة في الطلب على الذهب، مثل حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية، وهي فترات تساهم في تنشيط الأسواق ورفع معدلات الإقبال على الشراء.

تراجع الإقبال على شراء الذهب رغم انخفاض الأسعار.. هل ينتظر المصريون فرصة أفضل؟
أرشيفية

 خبراء: الاستثمار في الذهب يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل

يرى خبراء الاقتصاد أن الاستثمار في الذهب يختلف عن المضاربة قصيرة المدى، إذ يعتمد في الأساس على الاحتفاظ بالمعدن لفترات زمنية مناسبة تتيح للمستثمر الاستفادة من أي ارتفاعات مستقبلية في الأسعار. ويؤكدون أن تقلبات السوق تعد أمرًا طبيعيًا، ولا تعني بالضرورة تغير الاتجاه العام لقيمة الذهب على المدى الطويل.

ويشير الخبراء إلى أن تنويع وسائل الادخار يظل الخيار الأفضل، بحيث لا يعتمد المستثمر على الذهب وحده، وإنما يوزع مدخراته بين أكثر من أداة مالية وفق أهدافه وإمكاناته، بما يقلل من تأثير تقلبات الأسواق.

 توقعات بانتعاش سوق الذهب خلال الفترة المقبلة

يتوقع عدد من العاملين في قطاع المشغولات الذهبية أن يشهد سوق الذهب تحسنًا تدريجيًا في حركة البيع والشراء خلال الأسابيع المقبلة، خاصة إذا استقرت الأسعار محليًا وعالميًا، وهو ما يمنح المستهلكين قدرًا أكبر من الثقة لاتخاذ قرار الشراء.

كما يراهن التجار على زيادة الطلب مع اقتراب مواسم الخطوبة والزفاف، التي تشهد عادة ارتفاعًا في الإقبال على شراء الشبكات والهدايا الذهبية، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة الأسواق.

وفي المقابل، يواصل المستثمرون متابعة تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الفائدة وتحركات الدولار، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر في أسعار المعدن الأصفر، سواء في الأسواق العالمية أو داخل مصر.

 نصائح قبل شراء الذهب

ويؤكد متخصصون أن اتخاذ قرار شراء الذهب يجب أن يسبقه التأكد من عدة أمور، أهمها التعامل مع محال معروفة ومرخصة، والحصول على فاتورة ضريبية واضحة، والتأكد من وجود الدمغة الرسمية على المشغولات أو السبائك.

كما ينصح الخبراء باختيار نوع الذهب المناسب للغرض من الشراء، فإذا كان الهدف هو الادخار والاستثمار، فإن السبائك والجنيهات الذهبية غالبًا ما تكون الخيار الأكثر ملاءمة نظرًا لانخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات.

وفي النهاية، يبقى سوق الذهب من الأسواق التي ترتبط بعوامل اقتصادية متعددة، ويظل سوق الذهب محل اهتمام شريحة واسعة من المواطنين باعتباره وسيلة لحفظ قيمة المدخرات، بينما تستمر حالة الترقب انتظارًا لتحسن حركة التداول وعودة النشاط تدريجيًا مع استقرار الأسعار وزيادة الطلب خلال الفترة المقبلة.

زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد

https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr