أصدرت محكمة بريطانية أحكامًا بالسجن لمدد طويلة بحق ثلاثة رجال، من بينهم مصريان، بعد إدانتهم في السجن لمصريين في قضية اغتصاب برايتون، وهي القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا في بريطانيا بعد أن وصفت المحكمة الجريمة بأنها “عدوانية وقاسية للغاية”، مؤكدة أن الاعتداء تسبب في آثار نفسية مدمرة للضحية لن تزول بمرور الوقت.
وجاءت الأحكام الصادرة عن محكمة هوف كراون بعد انتهاء جلسات المحاكمة التي استعرضت تفاصيل الواقعة والأدلة المقدمة، بما في ذلك تسجيل مصور للجريمة، حيث رفضت هيئة المحلفين روايات المتهمين وأدانتهم بالتهم المنسوبة إليهم.
تفاصيل الأحكام الصادرة بحق المتهمين
ووفقًا لما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، قضت المحكمة بالسجن لمدة 21 عامًا على طالب اللجوء الإيراني عبد الله أحمدي، البالغ من العمر 26 عامًا، كما قضت بالسجن لمدة 21 عامًا على المصري إبراهيم الشافعي، البالغ من العمر 26 عامًا.
كما أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن لمدة 18 عامًا وستة أشهر بحق المتهم الثالث، وهو مصري يبلغ من العمر 21 عامًا، بعد إدانته بالمشاركة في الاعتداء وتصوير الواقعة أثناء تنفيذ الجريمة.
وأكدت المحكمة أن الأحكام جاءت بعد ثبوت مشاركة المتهمين الثلاثة في الاعتداء، واعتبار الأفعال المرتكبة بالغة الخطورة، خاصة مع وجود تسجيل مصور للواقعة.

السجن لمصريين في قضية اغتصاب برايتون.. المحكمة تصف الجريمة بالقاسية
وخلال جلسة النطق بالحكم، قالت القاضية كريستين هينسون إن ما ارتكبه المتهمون يمثل “هجومًا عدوانيًا وقاسيًا للغاية”، مشيرة إلى أن الضحية تعرضت لاعتداء ترك آثارًا نفسية مدمرة سترافقها طوال حياتها.
وأضافت أن المحكمة أخذت في الاعتبار جميع الظروف المحيطة بالواقعة، والأدلة التي قدمها الادعاء، بالإضافة إلى التأثير العميق الذي أحدثته الجريمة في حياة المجني عليها، مؤكدة أن العقوبات جاءت متناسبة مع جسامة الأفعال المرتكبة.
وأوضحت القاضية أن القضية لم تكن مجرد اعتداء جنائي، بل واقعة أحدثت أضرارًا نفسية وإنسانية كبيرة، الأمر الذي استوجب إصدار أحكام رادعة.
كيف وقعت الجريمة؟
وكشفت التحقيقات أن المتهمين كانوا يقيمون في فندق تابع لوزارة الداخلية البريطانية بمدينة هورشام، قبل انتقالهم إلى مدينة برايتون، حيث التقوا بالضحية عقب خروجهم من عدد من الحانات والنوادي الليلية.
وبحسب التحقيقات، تمكن المتهمون من استدراج المرأة إلى أحد شواطئ مدينة برايتون، وهناك وقعت الجريمة، بينما أقدم أحدهم على تصوير الاعتداء، وهو ما أصبح لاحقًا من بين الأدلة التي استندت إليها النيابة العامة خلال المحاكمة.
وأشارت التحقيقات إلى أن التسجيل المصور، إلى جانب باقي الأدلة والشهادات، لعب دورًا مهمًا في إثبات الوقائع أمام المحكمة.
دفاع المتهمين لم يقنع هيئة المحلفين
وخلال جلسات المحاكمة، حاول اثنان من المتهمين الدفاع عن نفسيهما بالقول إن العلاقة تمت برضا الطرفين، في محاولة لنفي تهمة الاغتصاب.
أما المتهم الثالث، الذي قام بتصوير الواقعة، فادعى أمام المحكمة أنه كان يوثق ما حدث بهدف جمع أدلة يمكن أن تساعد الضحية لاحقًا.
إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذه الروايات بالكامل، معتبرة أنها لا تتفق مع الأدلة المقدمة ولا مع مجريات التحقيق، لتنتهي المحاكمة بإدانة المتهمين الثلاثة.
نظام تنفيذ العقوبة في بريطانيا
وبموجب الأحكام الصادرة، سيقضي المدانون ثلثي مدة العقوبة داخل السجن، قبل إمكانية النظر في الإفراج المشروط عنهم وفقًا للقوانين البريطانية المنظمة لذلك.
كما سيخضع الثلاثة لفترة مراقبة مشددة تمتد إلى ست سنوات بعد انتهاء مدة السجن، وذلك في إطار الإجراءات القانونية المتبعة مع المدانين في الجرائم الخطيرة.
ولا يعني الإفراج المشروط انتهاء العقوبة بصورة كاملة، إذ تظل الجهات المختصة تتابع المحكوم عليهم خلال فترة المراقبة، مع فرض قيود قانونية صارمة عليهم.
القضية تثير اهتمامًا واسعًا في بريطانيا
حظيت القضية بمتابعة كبيرة من وسائل الإعلام البريطانية، خاصة مع وصف المحكمة للجريمة بأنها من الوقائع العنيفة التي تركت آثارًا نفسية عميقة على الضحية.
وسلطت التغطيات الإعلامية الضوء على أهمية الأدلة الرقمية، وفي مقدمتها التسجيل المصور، في دعم مسار التحقيقات والوصول إلى إدانة المتهمين، إضافة إلى التشديد على أن الجرائم الجنسية تحظى في بريطانيا بإجراءات تحقيق ومحاكمة دقيقة، مع توقيع عقوبات مشددة عند ثبوت الإدانة.
كما أعادت القضية النقاش داخل الأوساط القانونية والإعلامية حول سبل حماية الضحايا، وأهمية الإسراع في الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم، إلى جانب توفير الدعم النفسي والقانوني اللازم للمتضررين.
وفي ختام القضية، أكدت المحكمة أن الأحكام الصادرة تعكس خطورة ما حدث، وأن العدالة أخذت مجراها استنادًا إلى الأدلة والشهادات المقدمة، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام البريطاني، لتظل السجن لمصريين في قضية اغتصاب برايتون من أبرز القضايا الجنائية التي شهدتها المحاكم البريطانية خلال الفترة الأخيرة.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr


