مال واعمالعاجل

الدين الأمريكي يقترب من 40 تريليون دولار بعد 250 عامًا.. كيف تضاعف من 71 مليونًا إلى أكبر مديونية في العالم؟

يحتفل الاقتصاد الأمريكي بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة، في وقت يقترب فيه حجم الدين الأمريكي من 39 تريليون دولار، ليصبح الأكبر عالميًا، بعد رحلة طويلة بدأت بدين لم يتجاوز 71 مليون دولار في أواخر القرن الثامن عشر لتمويل حرب الاستقلال.

رحلة الدين الأمريكي عبر 250 عامًا

بدأت قصة الدين الأمريكي عام 1790 تقريبًا، عندما لجأت الحكومة إلى الاقتراض لتمويل حرب الاستقلال، ليبلغ إجمالي الدين آنذاك نحو 71 مليون دولار.ث

ومع مرور العقود، ارتفع الدين تدريجيًا، قبل أن يشهد قفزات كبيرة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، حيث تجاوز لأول مرة حاجز مليار دولار، ثم تضاعف بصورة أكبر خلال الحرب العالمية الثانية، عندما تخطى نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

الأزمات الاقتصادية سرعت وتيرة الاقتراض

شهدت الثمانينيات، خاصة خلال إدارة الرئيس رونالد ريجان، زيادة ملحوظة في وتيرة الاقتراض، قبل أن تتسارع بشكل غير مسبوق عقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم جائحة كورونا، حيث أضيفت تريليونات الدولارات إلى الدين خلال سنوات قليلة.

ويشير خبراء إلى أن الوصول لأول تريليون دولار استغرق قرنين تقريبًا، بينما أُضيفت التريليونات التالية بوتيرة أسرع نتيجة الأزمات الاقتصادية والإنفاق الحكومي المتزايد.

الدين الأمريكي
 

الدين الأمريكي

هل يمثل الدين الأمريكي خطرًا على الاقتصاد؟

ورغم تصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأكثر مديونية في العالم، فإنها لا تزال تتمتع بقدرة كبيرة على الاقتراض، بفضل مكانة الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية، إلى جانب ثقة المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية.

إلا أن عددًا من الاقتصاديين حذروا من استمرار ارتفاع الدين، إذ يرى بعضهم أن تكلفة خدمة الدين أصبحت تستحوذ على نسبة كبيرة من الإيرادات الفيدرالية، وهو ما قد يفرض ضغوطًا على الموازنة العامة ويرفع تكلفة الاقتراض مستقبلًا.

ويبقى السؤال المطروح: هل تستطيع الولايات المتحدة مواصلة الاعتماد على الاقتراض بنفس الوتيرة، أم أن العالم قد يشهد في المستقبل تحديات مالية جديدة مرتبطة بتضخم الدين الأمريكي؟

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع