أكد محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، أن مشروع الخطيب يكشف كواليس اتفاق حقوق تسمية استاد الأهلي لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سلسلة طويلة

من الاجتماعات والدراسات التي استهدفت الوصول إلى أفضل اتفاق يحقق مصلحة النادي على المستويين الرياضي والاستثماري.
وأوضح الخطيب، خلال كلمته في حفل الإعلان عن الشريك الخاص بحقوق تسمية استاد الأهلي، أن المفاوضات بدأت منذ عدة أشهر، وتحديدًا أثناء وجوده خارج مصر في رحلة علاجية، حيث تلقى اتصالًا من أحد المقربين يخبره برغبة إحدى الشركات الكبرى في الحصول على حقوق تسمية الاستاد، وهو ما اعتبره بداية حقيقية لمرحلة جديدة في المشروع الذي يمثل حلمًا تاريخيًا لجماهير القلعة الحمراء.
وأشار رئيس الأهلي إلى أن الملف لم يُحسم بمجرد وصول العرض الأول، وإنما كان هناك توجه واضح داخل مجلس الإدارة لدراسة السوق بالكامل، والتعرف على مختلف العروض الاستثمارية قبل اتخاذ أي قرار رسمي، بما يضمن الحفاظ على حقوق النادي وتعظيم موارده المالية.
وأضاف أن الأهلي يملك اسمًا تجاريًا كبيرًا وقاعدة جماهيرية ضخمة، وهو ما يجعل أي شراكة استثمارية مرتبطة بالنادي تحتاج إلى دراسة دقيقة، حتى تكون متوافقة مع قيمة العلامة التجارية للنادي، وتحقق الفائدة لجميع الأطراف.
بداية المفاوضات جاءت خلال رحلة العلاج
كشف الخطيب أن أول اتصال تلقاه بشأن المشروع كان أثناء وجوده في رحلة علاجية خارج البلاد، حيث تم إبلاغه بأن إحدى الشركات العالمية ترغب في رعاية استاد الأهلي والحصول على حقوق التسمية.
وأوضح أن انشغاله بالعلاج لم يمنعه من متابعة الملف بصورة مبدئية، لكنه فضّل تأجيل اتخاذ أي خطوات رسمية حتى عودته إلى القاهرة، من أجل مناقشة الأمر مع أعضاء مجلس الإدارة بصورة كاملة.
وأضاف أن مجلس الإدارة عقد عدة اجتماعات عقب عودته، تم خلالها استعراض العرض الأول بكل تفاصيله، سواء من الناحية المالية أو التسويقية أو التعاقدية، قبل البدء في مقارنة العرض بما قد يُطرح لاحقًا من شركات أخرى مهتمة بالمشروع.
وأكد أن إدارة الأهلي كانت حريصة على عدم التسرع، خاصة أن المشروع يمثل أحد أكبر الملفات الاستثمارية في تاريخ النادي، وأن أي قرار يجب أن يصدر بعد دراسة شاملة تضمن تحقيق أفضل عائد ممكن.
وأشار إلى أن الإدارة وضعت مجموعة من المعايير الواضحة لاختيار الشريك المناسب، من بينها القوة التسويقية، والخبرة، وحجم الانتشار، بالإضافة إلى القيمة المالية التي سيحصل عليها النادي من الاتفاق.
دراسة جميع العروض قبل الوصول إلى القرار النهائي
أوضح رئيس النادي الأهلي أن مجلس الإدارة لم يعتمد على العرض الأول فقط، بل فتح الباب أمام دراسة أكثر من مقترح، من أجل المقارنة بين جميع الخيارات المتاحة.
وأكد أن هذه السياسة تعكس أسلوب العمل داخل النادي، والذي يقوم على البحث عن أفضل الفرص الاستثمارية وعدم الاكتفاء بأي عرض مهما كانت قيمته، لأن الهدف الأساسي هو تحقيق أكبر استفادة ممكنة للنادي على المدى الطويل.
وأشار إلى أن أعضاء المجلس ناقشوا كل التفاصيل المتعلقة بالعروض المقدمة، بداية من الجوانب المالية، مرورًا بخطط التسويق والدعاية، وحتى آليات تنفيذ الاتفاق، قبل الاستقرار على العرض الذي اعتبرته الإدارة الأنسب.
وأضاف أن النادي الأهلي أصبح يمتلك مكانة اقتصادية وتسويقية كبيرة، وهو ما يفرض ضرورة التعامل مع المشروعات الاستثمارية وفق رؤية احترافية تواكب التطور الذي يشهده عالم الرياضة، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الأندية الكبرى على تنمية مواردها.
وأكد أن الإدارة لا تنظر إلى مثل هذه الاتفاقيات باعتبارها مصدر دخل فقط، وإنما جزءًا من استراتيجية طويلة الأجل تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي للنادي، بما يسمح بالاستمرار في دعم الفرق الرياضية المختلفة، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ المشروعات المستقبلية.
اتفاق حقوق تسمية استاد الأهلي يعكس رؤية استثمارية جديدة
يمثل اتفاق حقوق تسمية استاد الأهلي خطوة مهمة ضمن خطة مجلس الإدارة لتطوير منظومة الاستثمار داخل النادي، إذ أصبحت الأندية الكبرى تعتمد بصورة متزايدة على تنويع مصادر الدخل وعدم الاكتفاء بالعوائد التقليدية مثل الاشتراكات أو بيع اللاعبين.
وأكد الخطيب أن الإدارة تنظر إلى مشروع الاستاد باعتباره أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ الأهلي، ليس فقط لأنه يحقق حلم الجماهير بامتلاك ملعب خاص، ولكن لأنه يفتح الباب أمام فرص اقتصادية متعددة، من بينها حقوق التسمية، والرعاية التجارية، والإعلانات، وتنظيم الفعاليات المختلفة.
وأشار إلى أن وجود استاد يحمل هوية النادي ويواكب أحدث المعايير العالمية سيمنح الأهلي مزيدًا من القوة التسويقية، ويجذب شركات كبرى ترغب في الارتباط باسم النادي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإيرادات واستمرار التطوير في مختلف القطاعات.
وأضاف أن النادي يسير وفق خطة واضحة تعتمد على الاستثمار المستدام، بما يضمن توفير موارد مالية ثابتة تساعد في دعم الفرق الرياضية، وتطوير الأكاديميات، والارتقاء بالخدمات المقدمة للأعضاء والجماهير.
تعظيم الموارد هدف رئيسي لمجلس الإدارة
شدد محمود الخطيب على أن مجلس الإدارة يضع تعظيم الموارد المالية في مقدمة أولوياته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الرياضية، مؤكدًا أن الإدارة تعمل وفق أسس احترافية تضمن تحقيق أعلى استفادة ممكنة من الأصول والمشروعات التابعة للنادي.
وأوضح أن كل اتفاق يتم توقيعه يخضع لدراسة دقيقة من الناحية القانونية والمالية والتسويقية، مع الاستعانة بالمتخصصين لضمان اتخاذ القرار الصحيح الذي يخدم مصلحة الأهلي على المدى القريب والبعيد.
وأضاف أن النادي يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة تمنحه قوة كبيرة في سوق الاستثمار الرياضي، وهو ما يدفع الشركات الكبرى إلى التنافس على عقد شراكات مع القلعة الحمراء، الأمر الذي يمنح الإدارة مساحة أكبر لاختيار أفضل العروض.
وأكد أن نجاح أي مشروع استثماري لا يقاس بقيمته المالية فقط، وإنما بقدرته على تحقيق الاستدامة، وتعزيز مكانة النادي، والمساهمة في تنفيذ خططه المستقبلية.
الخطيب: المرحلة المقبلة تحمل المزيد من المشروعات
اختتم الخطيب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس الإدارة سيواصل العمل على تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة، في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز الموارد المالية للنادي، بما يضمن استمرار الأهلي في المنافسة على جميع البطولات، مع الحفاظ على استقراره الإداري والاقتصادي.
وأشار إلى أن مشروع الاستاد يمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التطوير، وأن الإدارة ستواصل دراسة كل الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يحقق أفضل عائد للنادي وجماهيره.
وأكد أن الأهلي سيظل حريصًا على اختيار الشراكات التي تتوافق مع تاريخه وقيمته الكبيرة، مشددًا على أن جميع القرارات يتم اتخاذها بعد دراسة متأنية، بما يضمن تحقيق مصلحة النادي في المقام الأول.
وفي ختام حديثه، أوضح أن الخطيب يكشف كواليس اتفاق حقوق تسمية استاد الأهلي بما يعكس النهج الذي تتبعه إدارة النادي في التعامل مع الملفات الاستثمارية الكبرى، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على تنفيذ مشروعات جديدة تدعم مكانة الأهلي محليًا وقاريًا، وتعزز قدرته على تحقيق الاستدامة المالية بما يتناسب مع طموحات جماهيره.
زوروا صفحتنا الرسمية على فيسبوك 👇
جريدة عالم النجوم
متابعة ليصلكم كل جديد
https://www.facebook.com/share/1JbMYHoH2N/?mibextid=wwXIfr




