أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 21 مايو 2026، تثبيت أسعار العائد الأساسية دون تغيير، وذلك خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، في خطوة تعكس استمرار توجه الدولة نحو تحقيق التوازن بين السيطرة على معدلات التضخم ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وأكد البنك المركزي في بيانه الرسمي أن لجنة السياسة النقدية قررت الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.00% و20.00% على الترتيب، مع تثبيت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
تثبيت الفائدة يعكس رؤية حذرة للأسواق
جاء قرار تثبيت أسعار الفائدة متسقًا مع رؤية لجنة السياسة النقدية بشأن تطورات معدلات التضخم الحالية والمتوقعة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، وتأثيرات الأوضاع الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية الدولية على الأسواق الناشئة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن قرار البنك المركزي المصري يحمل رسالة طمأنة للأسواق المحلية والمستثمرين، حيث يسعى المركزي إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي وعدم التسرع في اتخاذ قرارات قد تؤثر على معدلات النمو أو حركة الاستثمار.
كما يأتي القرار بالتزامن مع متابعة دقيقة لمعدلات التضخم في السوق المحلية، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية تحركات متباينة نتيجة تغيرات أسعار السلع العالمية وتكاليف الإنتاج والنقل.
ما هي أسعار الفائدة الجديدة بعد قرار البنك المركزي؟
بحسب البيان الرسمي الصادر عن البنك المركزي المصري، أصبحت أسعار الفائدة كالتالي:
سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 19.00%
سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 20.00%
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 19.50%
سعر الائتمان والخصم: 19.50%
ويعد تثبيت الفائدة أحد الأدوات النقدية التي يستخدمها البنك المركزي لتحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على معدلات التضخم ضمن المستهدفات المعلنة.
تأثير القرار على المواطنين والشهادات البنكية
قرار تثبيت أسعار الفائدة يعني استمرار أسعار العائد الحالية على عدد كبير من الأوعية الادخارية والشهادات البنكية في البنوك العاملة بالسوق المصرية، وهو ما يمنح العملاء حالة من الاستقرار في العوائد على المدخرات خلال الفترة الحالية.
كما أن القرار ينعكس أيضًا على تكلفة الاقتراض والتمويل، سواء للأفراد أو الشركات، حيث لن تشهد أسعار الفائدة على القروض تغيرات كبيرة في الوقت الحالي.
ويتوقع محللون أن تواصل البنوك دراسة أوضاع السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب أي مستجدات تتعلق بالتضخم أو السياسات النقدية العالمية التي قد تؤثر على قرارات البنك المركزي المصري خلال الاجتماعات القادمة.
الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية
يأتي قرار لجنة السياسة النقدية في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي العديد من التحديات، من بينها تباطؤ النمو العالمي، وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء، واستمرار الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتحرص الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك المركزي على اتخاذ سياسات مالية ونقدية تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتحسين معدلات النمو، وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم القطاع الخاص وزيادة معدلات الإنتاج المحلي.
ويتابع المستثمرون والمؤسسات المالية الدولية قرارات البنك المركزي المصري باعتبارها مؤشرا مهما على توجهات السياسة النقدية في مصر، خاصة في ظل أهمية السوق المصرية كواحدة من أكبر الأسواق الناشئة في المنطقة.
توقعات المرحلة المقبلة
يرى مراقبون أن البنك المركزي المصري سيواصل خلال الفترة المقبلة مراقبة تطورات معدلات التضخم والأسواق العالمية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة، خصوصًا مع استمرار حالة الترقب بشأن تحركات البنوك المركزية الكبرى عالميًا.
كما يتوقع أن تلعب مؤشرات التضخم المحلي وأسعار السلع العالمية دورًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات القادمة للجنة السياسة النقدية.
ويبقى قرار تثبيت أسعار الفائدة خطوة تعكس توجهًا حذرًا يوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية محليًا ودوليًا.




