إصلاح وتوسيع مجلس الأمن.. استضافت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج سلسلة من المشاورات المهمة مع الرئاسة المشتركة لمحفل المفاوضات الحكومية الدولية المعني بملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطوير منظومة الأمم المتحدة وتعزيز تمثيل مختلف الأقاليم داخل المجلس.
وجاءت الزيارة في ظل تزايد الدعوات الدولية لإعادة النظر في تركيبة مجلس الأمن بما يعكس التوازنات الدولية الحالية ويمنح القارة الأفريقية تمثيلًا أكثر عدالة داخل أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة.
نائب وزير الخارجية يؤكد دعم الحقوق الأفريقية
وشهدت الزيارة لقاءً بين الرئيسين المشاركين لمحفل المفاوضات الحكومية، السفير طارق البناي المندوب الدائم للكويت لدى الأمم المتحدة، والسفيرة ليز جريجوار فان هارن المندوبة الدائمة لهولندا لدى الأمم المتحدة، مع السفير محمد أبو بكر نائب وزير الخارجية للشئون الأفريقية.
وخلال اللقاء، أكد نائب وزير الخارجية أهمية مواصلة الجهود المتعلقة بملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن بما يسهم في تصحيح الخلل التاريخي القائم منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945، خاصة فيما يتعلق بعدم حصول القارة الأفريقية على أي مقعد دائم داخل المجلس رغم دورها المحوري وتأثيرها المتزايد على الساحة الدولية.
وأشار إلى أن مصر تضع هذا الملف ضمن أولوياتها الدبلوماسية، انطلاقًا من إيمانها بضرورة تحقيق العدالة والتمثيل المتوازن داخل المؤسسات الدولية.

مناقشة مسار المفاوضات الحكومية بالأمم المتحدة
كما عقد الوفد الزائر جلسة مشاورات موسعة مع السفير عمرو الشربيني مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولي، حيث تناولت المناقشات سبل دفع عملية التفاوض خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشهدت المشاورات تبادلًا للرؤى حول آخر التطورات الخاصة بمسار الإصلاح، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار البناء والانخراط الإيجابي بين الدول الأعضاء من أجل التوصل إلى توافقات تدعم مستقبل مجلس الأمن.
وأكد الجانبان أن نجاح المفاوضات يتطلب تضافر الجهود الدولية والعمل المشترك للوصول إلى صيغة عادلة تحقق مصالح مختلف الدول والمجموعات الإقليمية.

إصلاح وتوسيع مجلس الأمن ضمن أولويات الدبلوماسية المصرية
وشدد السفير عمرو الشربيني على أن ملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن يحظى باهتمام بالغ من جانب الدولة المصرية، مؤكدًا دعم القاهرة لاستمرار عمل محفل المفاوضات الحكومية باعتباره الإطار الوحيد والحصري المعني بالتفاوض حول إصلاح المجلس.
كما أعرب عن تقدير مصر للجهود التي يبذلها الرئيسان المشاركان في سبيل تيسير المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الدولية.
وأشار إلى أن القاهرة ملتزمة بشكل كامل بالموقف الأفريقي الموحد المستند إلى توافق إيزولويني وإعلان سرت، واللذين يمثلان المرجعية الأساسية للمطالب الأفريقية المتعلقة بإصلاح المجلس.
مصر تتمسك بالموقف الأفريقي الموحد
وأكد الجانب المصري أن القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي، التي انعقدت خلال فبراير 2026، أقرت النموذج الأفريقي الخاص بملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، وتم تقديمه رسميًا إلى محفل المفاوضات الحكومية بالأمم المتحدة.
كما أشادت مصر بالجهود التي تقوم بها لجنة العشرة الأفريقية المعنية بإصلاح مجلس الأمن، والدور الذي تضطلع به في دعم الموقف الأفريقي الموحد والترويج له داخل مختلف المحافل الدولية.
وترى القاهرة أن حصول أفريقيا على تمثيل عادل داخل مجلس الأمن يمثل ضرورة ملحة لضمان مشاركة القارة في صناعة القرارات الدولية المرتبطة بالسلم والأمن الدوليين.

إشادة دولية بالدور المصري
من جانبهما، أعرب الرئيسان المشاركان لمحفل المفاوضات الحكومية عن تقديرهما الكبير للدور الذي تلعبه مصر في هذا الملف الحيوي، مؤكدين أن القاهرة تمثل أحد الأطراف المؤثرة داخل القارة الأفريقية والمنطقة العربية.
وأشارا إلى أن الدعم المصري المستمر للموقف الأفريقي الموحد يعزز فرص التوصل إلى تقدم ملموس في المفاوضات الجارية بشأن إصلاح المجلس.
كما أكدا حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور مع مصر خلال المراحل المقبلة من العملية التفاوضية، بما يسهم في تحقيق نتائج إيجابية تخدم أهداف الإصلاح المنشودة.
أهمية إصلاح وتوسيع مجلس الأمن في المرحلة
الحاليةيعد ملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن من أبرز القضايا المطروحة على أجندة الأمم المتحدة خلال السنوات الأخيرة، في ظل المطالب المتزايدة بضرورة تحديث هيكل المجلس بما يعكس المتغيرات السياسية والاقتصادية والديموغرافية التي شهدها العالم منذ تأسيس المنظمة الدولية.
وفي ختام المشاورات، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين مصر والرئاسة المشتركة لمحفل المفاوضات الحكومية، بما يدعم فرص التقدم في ملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن ويعزز من فرص تحقيق تمثيل أكثر عدالة للدول الأفريقية داخل المجلس مستقبلاً.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




