شهدت منافسات دور الـ 32 من بطولة كأس العالم 2026 واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، بعدما أصبحت ألمانيا تودع كأس العالم 2026 إثر خسارتها أمام منتخب باراجواي بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1. ونجح المنتخب الباراجوياني في حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16 بعد مواجهة اتسمت بالإثارة والندية حتى اللحظات الأخيرة، ليواصل مشواره في البطولة بينما ينتهي حلم المنتخب الألماني مبكرًا.

بداية متوازنة وصراع تكتيكي منذ الدقائق الأولى
دخل المنتخبان المباراة بطموحات كبيرة، حيث سعى المنتخب الألماني إلى تأكيد تفوقه الذي أظهره في دور المجموعات، بينما اعتمد منتخب باراجواي على التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي مع استغلال المساحات في الهجمات المرتدة.
فرض المنتخب الألماني سيطرة نسبية على الكرة خلال فترات من الشوط الأول، إلا أن دفاع باراجواي نجح في الحد من خطورة المحاولات الألمانية، في الوقت الذي اعتمد فيه الفريق اللاتيني على التحولات السريعة التي شكلت خطورة واضحة على مرمى مانويل نوير.
ومع مرور الوقت، ارتفع إيقاع اللقاء تدريجيًا، لتتحول المباراة إلى مواجهة مفتوحة بين الطرفين، وسط رغبة مشتركة في تسجيل هدف يمنح الأفضلية قبل نهاية الشوط الأول.
باراجواي تستغل الفرصة وتتقدم قبل الاستراحة
تمكن منتخب باراجواي من ترجمة إحدى هجماته المنظمة إلى هدف التقدم قبل نهاية الشوط الأول، بعدما استغل خوليو إنسيسو إحدى الكرات داخل منطقة الجزاء وأسكنها الشباك، مانحًا منتخب بلاده أفضلية مهمة قبل التوجه إلى غرف الملابس.
الهدف منح لاعبي باراجواي دفعة معنوية كبيرة، في المقابل وضع المنتخب الألماني تحت ضغط البحث عن العودة خلال الشوط الثاني، خاصة أن الخروج من البطولة في هذا الدور لم يكن ضمن حسابات الفريق الذي دخل المنافسات مرشحًا للمنافسة على اللقب.

ألمانيا تودع كأس العالم 2026 رغم عودة هافيرتز
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب الألماني بصورة أكثر هجومية، ونجح في تعديل النتيجة عبر كاي هافيرتز الذي استثمر هجمة منظمة لينجح في إعادة اللقاء إلى نقطة البداية.
بعد هدف التعادل، كثف المنتخب الألماني محاولاته لإضافة الهدف الثاني، بينما واصل منتخب باراجواي الاعتماد على التوازن بين الدفاع والهجوم، لينجح في امتصاص الضغط الألماني وحرمان منافسه من تسجيل هدف الفوز.
ورغم تعدد الفرص من الجانبين، بقيت النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الوقت الأصلي، قبل أن تمتد المواجهة إلى الأشواط الإضافية التي لم تشهد تغييرًا في النتيجة.
ركلات الترجيح تمنح باراجواي بطاقة التأهل
احتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، لتتحول المباراة إلى اختبار جديد للأعصاب والتركيز.
ونجح لاعبو باراجواي في تنفيذ ركلاتهم بكفاءة أكبر، بينما أهدر المنتخب الألماني إحدى الركلات الحاسمة، لينتهي اللقاء بتأهل باراجواي إلى دور الـ16، في حين أصبحت ألمانيا تودع كأس العالم 2026 في واحدة من أبرز مفاجآت الأدوار الإقصائية.
هذا الانتصار منح المنتخب الباراجوياني دفعة قوية لمواصلة مشواره في البطولة، كما أكد قدرة الفريق على منافسة المنتخبات الكبرى عندما يتعلق الأمر بالمواجهات الحاسمة.

مشوار المنتخب الألماني قبل الخروج
كان المنتخب الألماني قد أنهى دور المجموعات في صدارة مجموعته بعدما حقق انتصارين وخسر مباراة واحدة، وقدم مستويات هجومية قوية خلال تلك المرحلة، الأمر الذي جعله أحد أبرز المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة.
إلا أن مباريات الأدوار الإقصائية تختلف كثيرًا عن مرحلة المجموعات، حيث تلعب التفاصيل الصغيرة دورًا كبيرًا في تحديد هوية المتأهل، وهو ما ظهر بوضوح خلال مواجهة باراجواي التي نجحت في استغلال الفرص والدفاع بتركيز حتى اللحظات الأخيرة.
ورغم الاستحواذ النسبي والضغط الهجومي، لم يتمكن المنتخب الألماني من استثمار أفضليته، ليغادر المنافسات بصورة مبكرة على غير المتوقع.

إنجاز تاريخي لمانويل نوير رغم الخروج
شهدت المباراة محطة تاريخية للحارس المخضرم مانويل نوير، بعدما أصبح أكثر لاعبي منتخب ألمانيا مشاركة في نهائيات كأس العالم، وهو إنجاز فردي يضاف إلى مسيرته الطويلة مع المنتخب.
ورغم تحقيق هذا الرقم التاريخي، فإن النهاية لم تكن مثالية بالنسبة للحارس الألماني، إذ غادر البطولة مع منتخب بلاده بعد خسارة مؤلمة بركلات الترجيح، ليطغى الإقصاء على الاحتفال بالإنجاز الشخصي.
ويعد نوير أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ الكرة الألمانية، بعدما شارك في العديد من النسخ المونديالية وحقق لقب كأس العالم سابقًا، إلا أن نسخة 2026 انتهت بخروج مبكر للمنتخب.

ماذا يعني تأهل باراجواي؟
يمنح هذا الانتصار منتخب باراجواي دفعة معنوية كبيرة قبل خوض منافسات دور الـ16، بعدما نجح في تجاوز أحد أكبر المنتخبات العالمية.
ويؤكد التأهل أن المنتخب الباراجوياني يمتلك شخصية قوية في المباريات الكبرى، خاصة بعد صموده أمام الضغط الألماني طوال المباراة، ثم حسم المواجهة في ركلات الترجيح.
كما يعزز هذا الفوز من فرص الفريق في مواصلة كتابة تاريخ جديد خلال النسخة الحالية من كأس العالم، بعدما أقصى أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وستظل هذه المواجهة واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، بعدما تمكن منتخب باراجواي من إقصاء أحد عمالقة كرة القدم العالمية في مباراة امتدت حتى ركلات الترجيح. وبينما يواصل المنتخب الباراجوياني رحلته في البطولة، فإن ألمانيا تودع كأس العالم 2026 بعد مباراة حفلت بالإثارة والندية حتى صافرة النهاية.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/



