أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن تطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة لن يتضمن صرف أموال نقدية مباشرة للمواطنين، وإنما سيتم تحويل قيمة الدعم إلى رصيد مالي داخل بطاقة التموين، بما يمنح الأسر مرونة أكبر في اختيار احتياجاتها من الخبز والسلع الأساسية، وذلك ضمن خطة حكومية تستهدف تطوير منظومة الدعم وتحسين كفاءتها خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد برنامج متكامل لتطوير دعم الخبز، يقوم على منح المواطن قيمة الدعم داخل البطاقة التموينية بدلاً من الحصول على دعم عيني بالشكل التقليدي، مؤكدًا أن الدولة لا تتجه إلى توزيع أموال نقدية “كاش” على المواطنين.
الدعم النقدي على بطاقة التموين.. آلية جديدة لدعم الخبز
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين إلى أن المنظومة الجديدة ستسمح للمواطن بالحصول على الخبز من نحو 30 ألف مخبز بلدي منتشرة في جميع المحافظات، بالإضافة إلى إمكانية الاستفادة من الدعم عبر منافذ البقالين التموينيين والمجمعات الاستهلاكية ومنافذ مشروع “جمعيتي”، إلى جانب عدد من السلاسل التجارية الكبرى التي أبدت استعدادها للانضمام إلى المنظومة الجديدة.
وأضاف أن الهدف من النظام الجديد هو منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي يحتاج إليها، بدلاً من الاقتصار على مجموعة محددة من السلع التموينية، بما يتوافق مع احتياجات كل أسرة وظروفها المعيشية.
زيادة مخصصات الدعم التمويني في الموازنة الجديدة
وكشف أحمد كمال أن الدولة رفعت مخصصات الدعم التمويني في الموازنة العامة الجديدة من 160 مليار جنيه إلى 175 مليار جنيه، وهو ما يعكس استمرار التزام الحكومة بدعم الفئات الأولى بالرعاية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن هذه الزيادة تأتي في إطار جهود الدولة للحفاظ على استقرار الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، مع الاستمرار في تطوير منظومة الدعم بما يحقق العدالة والكفاءة في توزيع الموارد.

الدعم النقدي على بطاقة التموين يمنح الأسر حرية أكبر في اختيار السلع
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن النظام الجديد لن يقتصر على توفير الزيت والسكر والمكرونة فقط، بل سيمكن المواطنين من شراء سلع أخرى متنوعة مثل الأرز والفول والبقوليات والعديد من المنتجات الأساسية التي تحتاج إليها الأسر المصرية.
وأشار إلى أن فلسفة الدعم النقدي على بطاقة التموين تعتمد على منح المستفيدين مرونة أكبر في توجيه قيمة الدعم وفقًا لأولوياتهم الفعلية، بما يسهم في تحسين مستوى الاستفادة من الدعم الحكومي وتقليل الهدر الناتج عن شراء سلع قد لا تكون ضمن احتياجات الأسرة.
دمج منظومات الخبز والسلع التموينية ونقاط الخبز
وأوضح أحمد كمال أن النظام الحالي يعتمد على ثلاث منظومات منفصلة تشمل دعم الخبز والسلع التموينية ونقاط الخبز، وهو ما يؤدي إلى وجود حلقات وسيطة متعددة وفاقد في بعض مراحل التنفيذ.
وأضاف أن البرنامج الجديد يستهدف دمج هذه المنظومات في إطار موحد، بحيث يحصل المواطن على قيمة مالية محددة داخل البطاقة التموينية تمكنه من شراء ما يحتاج إليه من الخبز أو السلع الأساسية وفقًا لاحتياجاته الشخصية.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها تقليل الفاقد وتحسين كفاءة إدارة الدعم، فضلًا عن الحد من ظاهرة الأسعار المزدوجة والسوق الموازية لبعض السلع المدعمة.
كيف تستفيد الدولة والمواطن من المنظومة الجديدة؟
يرى مسؤولو وزارة التموين أن المنظومة الجديدة تحقق عدة مزايا مهمة، أبرزها وصول الدعم بصورة أكثر مباشرة إلى مستحقيه، وتحقيق قدر أكبر من الشفافية في إدارة منظومة الدعم، بالإضافة إلى تمكين الأسر من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتها الفعلية.
كما تساعد المنظومة الجديدة على رفع كفاءة الإنفاق العام وتقليل نسب الهدر، مع توفير قاعدة بيانات أكثر دقة حول أنماط استهلاك المواطنين واحتياجاتهم الأساسية.
وأكدت الوزارة أن المواطن سيظل مستفيدًا من الدعم المخصص له، وأن الهدف من التطوير ليس تقليص الدعم أو إلغاؤه، وإنما إعادة تنظيمه بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
لا إلغاء للخبز المدعم أو حرمان للمواطنين من الدعم
وشدد المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين على أن التحول إلى نظام الدعم النقدي على بطاقة التموين لا يعني إلغاء الخبز المدعم أو حرمان المواطنين من حقوقهم التموينية، بل يهدف إلى تطوير آليات تقديم الدعم بما يحقق أفضل استفادة للمواطن والدولة في الوقت نفسه.
وأضاف أن الوزارة تواصل دراسة مختلف الجوانب الفنية والتشغيلية الخاصة بالمنظومة الجديدة لضمان تطبيقها بشكل يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق جميع المستفيدين من الدعم التمويني.
مستقبل الدعم النقدي على بطاقة التموين في مصر
تؤكد المؤشرات الحالية أن الحكومة تتجه نحو نموذج أكثر مرونة في إدارة الدعم التمويني، يعتمد على توجيه قيمة الدعم للمستحقين بصورة مباشرة داخل بطاقات التموين، مع منحهم حرية الاختيار بين الخبز والسلع الأساسية المختلفة.
ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الحفاظ على الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا وضمان وصوله بكفاءة وعدالة.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت وزارة التموين أن الدعم النقدي على بطاقة التموين يمثل خطوة تطويرية تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الدعم، دون المساس بحقوق المواطنين أو تقليص قيمة المساندة التي تقدمها الدولة للأسر المستحقة.




