شهد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات الاحتفال باعتماد الدفعة الخامسة من مدربي “التوكاتسو”، وذلك بحضور السيدة يوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا”، إلى جانب عدد من قيادات وزارة التربية والتعليم وممثلي الهيئة اليابانية والشراكة المصرية اليابانية للتعليم.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم، منذ انطلاقها عام 2016، أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في دعم وتطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى أن فلسفة “التوكاتسو” تمثل أحد أهم عناصر بناء الشخصية المتكاملة للطلاب، بما يعزز قيم المسؤولية والانضباط والعمل الجماعي واحترام الآخرين.
وأضاف الوزير أن اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي “التوكاتسو” يأتي ضمن جهود الدولة المصرية لتوسيع تطبيق النموذج الياباني داخل المدارس المصرية، لافتًا إلى اعتماد 38 مدربًا جديدًا سينضمون إلى منظومة العمل خلال العام الدراسي 2026 / 2027، بما يدعم تنفيذ الأنشطة داخل 102 مدرسة مصرية يابانية و112 مدرسة حكومية.
الشراكة المصرية اليابانية نموذج رائد لتطوير التعليم
وأوضح محمد عبد اللطيف أن التعاون بين وزارة التربية والتعليم وهيئة “جايكا” أسهم بشكل كبير في تطوير منظومة التعليم المصري، من خلال نقل الخبرات اليابانية وبناء كوادر وطنية قادرة على تطبيق فلسفة التعليم الياباني وفق معايير مهنية مستدامة.
وأشار إلى أن مشروع “تهيئة بيئة تعليمية جديدة للتعلم الجيد”، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الجانب الياباني، لعب دورًا مهمًا في إعداد وتأهيل مدربي “التوكاتسو”، بما يضمن استدامة التجربة وتوسيع نطاق تطبيقها في المدارس المصرية.
وأكد الوزير أن التعليم الحديث لا يعتمد فقط على التحصيل الأكاديمي، بل يرتكز أيضًا على بناء الإنسان وتنمية مهاراته الشخصية والاجتماعية، وهو ما تعكسه أنشطة “التوكاتسو” التي تسهم في تنمية روح القيادة والعمل الجماعي والتأمل الذاتي والمشاركة الإيجابية لدى الطلاب.

وزير التعليم
توسع مستمر في إعداد مدربي التوكاتسو
واستعرض الوزير مراحل تطور نظام اعتماد مدربي “التوكاتسو”، موضحًا أن البداية كانت في عام 2022 من خلال اعتماد 9 مدربين فقط، قبل أن يشهد البرنامج توسعًا تدريجيًا خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن إجمالي عدد المدربين المعتمدين وصل إلى 51 مدربًا بحلول عام 2025، قبل اعتماد 38 مدربًا إضافيًا خلال العام الجاري، وهو ما يعكس حرص الوزارة على دعم التوسع في تطبيق التجربة اليابانية داخل المدارس المصرية.
ووجه وزير التربية والتعليم رسالة إلى المدربين الجدد، مؤكدًا أن دورهم لا يقتصر فقط على التدريب، بل يمتد إلى الحفاظ على روح وفلسفة “التوكاتسو”، والعمل على تعزيز قيم الاحترام والثقة بالنفس وتحمل المسؤولية لدى الطلاب.
وأضاف أن المدربين يمثلون سفراء لفلسفة تربوية حديثة تستهدف بناء أجيال قادرة على التفكير الإيجابي والمشاركة الفعالة في المجتمع، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم وبناء الإنسان.
جايكا تؤكد استمرار دعم تطوير التعليم في مصر
ومن جانبها، أعربت السيدة يوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس هيئة “جايكا” عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي “التوكاتسو”، مؤكدة أن نجاح التجربة المصرية اليابانية يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال التعليم.
وأكدت أن اعتماد 38 مدربًا جديدًا يمثل خطوة مهمة نحو ضمان استدامة جودة تطبيق النموذج الياباني داخل المدارس المصرية، مشيدة بالتطور الملحوظ الذي حققته مصر في تنفيذ أنشطة “التوكاتسو”.
وأضافت أن فلسفة “التوكاتسو” تعد من الركائز الأساسية للتعليم الياباني، نظرًا لدورها في تنمية شخصية الطلاب وتعزيز قيم التعاون والانضباط وتحمل المسؤولية.
وأشارت إلى أن “جايكا” مستمرة في دعم مشروعات تطوير التعليم في مصر، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الحكومتين المصرية واليابانية، بما يسهم في تحقيق تعليم عالي الجودة وتنمية مستدامة للأجيال القادمة.
تكريم الدفعة الخامسة من مدربي التوكاتسو
وفي ختام الاحتفالية، قام وزير التربية والتعليم والسيدة يوكو ميتسوي بتكريم الدفعة الخامسة من مدربي “التوكاتسو” الجدد الحاصلين على الاعتماد، وسط إشادة بالدور الذي يقومون به في نقل وتطبيق فلسفة التعليم الياباني داخل المدارس المصرية.

وأكدت وزارة التربية والتعليم أن التوسع في تطبيق أنشطة “التوكاتسو” يأتي ضمن استراتيجية تطوير التعليم وبناء شخصية الطالب المصري، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز مهارات الطلاب وقدراتهم على الابتكار والعمل الجماعي.




