أخبار وتقاريرعاجل

في مثل هذا اليوم.. إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية 2012 

في مثل هذا اليوم من عام 2012، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية المصرية النتائج الرسمية للجولة الأولى من أول انتخابات رئاسية تعددية تُجرى عقب ثورة 25 يناير، والتي شهدت منافسة قوية بين عدد من المرشحين الذين مثلوا اتجاهات سياسية وفكرية مختلفة داخل المجتمع المصري.

وجاءت النتائج لتكشف عن حصول مرشح حزب الحرية والعدالة الدكتور محمد مرسي على نسبة 24.78% من إجمالي الأصوات الصحيحة، بينما حصل الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، على نسبة 23.66% من الأصوات، ليحجز الاثنان مقعديهما في جولة الإعادة التي اعتُبرت آنذاك من أكثر المحطات السياسية إثارة في تاريخ مصر الحديث.

مشاركة جماهيرية واسعة بعد ثورة يناير

شهدت الانتخابات الرئاسية المصرية لعام 2012 إقبالًا جماهيريًا واسعًا، حيث اعتبرها كثيرون خطوة مهمة نحو بناء نظام ديمقراطي جديد بعد سقوط النظام السابق في فبراير 2011.

وتنافس في الجولة الأولى عدد كبير من المرشحين البارزين، من بينهم حمدين صباحي، وعبد المنعم أبو الفتوح، وعمرو موسى، إلى جانب محمد مرسي وأحمد شفيق، ما جعل المشهد الانتخابي شديد التنوع والانقسام بين التيارات الإسلامية والمدنية والثورية.

وأعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية آنذاك أن نسب التصويت عكست حالة الاستقطاب السياسي التي كانت تعيشها البلاد، خاصة مع تصاعد الجدل حول مستقبل الدولة المصرية وشكل النظام السياسي المقبل.

في مثل هذا اليوم.. إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية 2012 
أرشيفية

محمد مرسي يتصدر الجولة الأولى

تمكن الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، من تصدر الجولة الأولى بفارق محدود عن منافسه أحمد شفيق.

واعتمد مرسي خلال حملته الانتخابية على دعم قواعد جماعة الإخوان المسلمين المنتشرة في مختلف المحافظات، إلى جانب شعارات ركزت على استكمال أهداف الثورة وتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح السياسي.

وشهدت حملته الانتخابية حشدًا جماهيريًا كبيرًا، خاصة في المناطق الشعبية وعدد من المحافظات الريفية، في ظل حالة من التنظيم السياسي القوي الذي ميز جماعة الإخوان خلال تلك الفترة.

أحمد شفيق يحجز بطاقة التأهل الثانية

في المقابل، نجح الفريق أحمد شفيق في حصد المركز الثاني بنسبة 23.66% من الأصوات، مستفيدًا من دعم شريحة من الناخبين الذين رأوا فيه مرشحًا قادرًا على استعادة الاستقرار وإدارة مؤسسات الدولة.

وقدم شفيق نفسه خلال حملته باعتباره صاحب خبرة تنفيذية وعسكرية، مع التركيز على ملف الأمن وإعادة الاستقرار بعد حالة الاضطراب السياسي والأمني التي أعقبت الثورة.

في مثل هذا اليوم.. إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية 2012 
أحمد شفيق

وجاء تأهله إلى جولة الإعادة بمثابة مفاجأة للبعض، خاصة مع المنافسة القوية التي شهدتها الجولة الأولى بين المرشحين الخمسة الأبرز.

انقسام سياسي واسع بعد إعلان النتائج

أثار إعلان نتائج الجولة الأولى حالة واسعة من الجدل والانقسام داخل الشارع المصري، حيث انقسمت القوى السياسية والثورية بين مؤيد لمحمد مرسي باعتباره ممثلًا للتيار الإسلامي، وبين داعم لأحمد شفيق باعتباره الأقرب إلى مؤسسات الدولة التقليدية.

كما شهدت تلك الفترة تحركات مكثفة من الأحزاب السياسية والقوى الثورية لمحاولة توجيه أصوات الناخبين في جولة الإعادة، التي اعتُبرت استفتاءً سياسيًا على مستقبل البلاد بعد الثورة.

ورغم المنافسة الشرسة، جرت العملية الانتخابية وسط متابعة إعلامية ودولية كبيرة، باعتبارها أول تجربة رئاسية عقب التحولات السياسية الكبرى التي شهدتها مصر في عام 2011.

في مثل هذا اليوم.. إعلان نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية المصرية 2012 

جولة الإعادة تحسم المشهد

بعد إعلان نتائج الجولة الأولى، انطلقت الاستعدادات لجولة الإعادة التي جرت بين محمد مرسي وأحمد شفيق، وسط حالة من الترقب السياسي والشعبي.

وفي النهاية، أسفرت جولة الإعادة عن فوز محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية، ليصبح أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، في تجربة سياسية استثنائية لا تزال حاضرة بقوة في ذاكرة المصريين حتى اليوم.

وتبقى انتخابات 2012 واحدة من أبرز المحطات السياسية التي شهدتها مصر خلال العقد الأخير، لما حملته من تحولات كبرى وانعكاسات مستمرة على المشهد السياسي المصري.