رفضت حكومة جنوب إفريقيا الاتهامات الأمريكية بشأن وجود ما وصفته واشنطن بـ«حالة طوارئ إنسانية» تستهدف المواطنين البيض داخل البلاد، مؤكدة أن تلك المزاعم لا تستند إلى أي أدلة موثقة، وتأتي في إطار تبرير توسيع برنامج استقبال اللاجئين الأفريكانيين البيض إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
واشنطن توسع برنامج استقبال اللاجئين
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت رفع أعداد اللاجئين المقبولين من جنوب إفريقيا، من خلال إضافة نحو 10 آلاف شخص من الأفريكانيين البيض خلال العام الجاري، مبررة القرار بوجود «وضع لجوء طارئ غير متوقع».
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه واشنطن فرض قيود على استقبال لاجئين من دول ومناطق نزاع أخرى، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والحقوقية بشأن ازدواجية المعايير في سياسات الهجرة الأمريكية.
كما اتهمت الإدارة الأمريكية حكومة جنوب إفريقيا بالمساهمة في «تصاعد التحريض على العنف القائم على أساس عرقي»، دون أن تقدم أي أدلة أو تفاصيل واضحة تدعم هذه الاتهامات.

جنوب إفريقيا: لا يوجد اضطهاد ممنهج للبيض
من جانبها، أكدت إدارة العلاقات الدولية في حكومة جنوب إفريقيا أن الحديث عن وجود اضطهاد ممنهج ضد الأفريكانيين البيض «غير صحيح ولا أساس له من الواقع»، مشيرة إلى أن بعض الأشخاص الذين انتقلوا إلى الولايات المتحدة ضمن برامج الهجرة عادوا لاحقًا إلى جنوب إفريقيا.
وقال متحدث باسم الإدارة إن عودة بعض المهاجرين تعكس صورة مغايرة تمامًا لما يتم الترويج له حول أوضاع المواطنين البيض داخل البلاد، موضحًا أن تلك الادعاءات لا تعبر عن الواقع الاجتماعي والسياسي في جنوب إفريقيا.
نقابة أفريكانيين: الهجرة ليست الحل
وفي السياق ذاته، اعتبرت نقابة العمال الأفريكانيين «سوليداريتيت» أن اللجوء والهجرة ليسا الحل الأنسب لهذه الفئة، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون للبقاء داخل جنوب إفريقيا والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية من الداخل.
وأوضحت النقابة أنها لم تدخل في أي مفاوضات مع الإدارة الأمريكية بشأن ما يسمى «وضع اللجوء الطارئ»، مع احترامها الكامل للسياسات الأمريكية المتعلقة بالهجرة واللاجئين.
ترامب يعيد توجيه برنامج اللاجئين
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أوقف برنامج اللاجئين الأمريكي في بداية ولايته، قبل أن يعيد توجيهه لاحقًا ليشمل استقبال الأفريكانيين البيض من جنوب إفريقيا.
ويرى مراقبون أن تخصيص مسار خاص لهذه الفئة يثير تساؤلات واسعة، خاصة مع تقليص فرص استقبال لاجئين من مناطق تشهد حروبًا وصراعات إنسانية حول العالم.




