كتبت : مادونا عادل عدلي
تُعد مسرحية مدرسة المشاغبين واحدة من أبرز الأعمال الكوميدية في تاريخ المسرح المصري، حيث ارتبطت في ذاكرة الجمهور بأجواء الأعياد، وأصبحت علامة فارقة في مسيرة نجوم الكوميديا.
عُرضت المسرحية لأول مرة عام 1971، وحققت نجاحًا جماهيريًا غير مسبوق، رغم ما شهدته من أزمات وخلافات حادة خلف الكواليس، كادت أن تعرقل مسيرتها.
عادل إمام يرفض الدور مرتين
في بداية التحضيرات، رفض عادل إمام المشاركة مرتين، بسبب اعتراضه على الأجر، إضافة إلى رؤيته أن شخصية “بهجت الأباصيري” تميل للطابع الدرامي أكثر من الكوميدي.
والمفارقة أن الأدوار كانت معكوسة في البداية، حيث كان من المقرر أن يؤدي عادل إمام دور “مرسي الزناتي”، بينما يقدم سعيد صالح شخصية “بهجت”، قبل أن يتم التبديل بينهما.
كما جسد صلاح السعدني شخصية “بهجت” لمدة 3 أشهر، بسبب إصابة عادل إمام بمرض التهاب الكبد الوبائي.
انسحابات وتغييرات في فريق العمل
شهدت المسرحية تغييرات واسعة، حيث انسحب عبد المنعم مدبولي من دور الناظر بسبب الخلاف على الأجر والارتجال، ليحل محله حسن مصطفى.
كما تم تغيير عدة أدوار أخرى، منها:
انتقال دور الأستاذ ملواني إلى عبد الله فرغلي
اعتذار محمد صبحي عن دور “لطفي”
مشاركة هادي الجيار بدلًا منه
تردد أحمد زكي في البداية قبل أن يعود للمسرحية
قائمة طويلة من الاعتذارات عن “أبلة عفت”
قبل أن تستقر الشخصية على سهير البابلي، اعتذرت العديد من النجمات، منهن:
هالة فاخر
هند رستم
نجلاء فتحي
شادية
سميرة أحمد
ارتجال النجوم يثير غضب سهير البابلي
خلف الكواليس، كان كل من عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي يتنافسون يوميًا لإضحاك سهير البابلي، ما تسبب في توتر كبير.
ووصل الأمر إلى أن جملتها الشهيرة “اللي مش عاجبه الحصة يطلع بره” كانت حقيقية، بل نفذها النجوم بالفعل في إحدى المرات وغادروا المسرح!
كما خرج إفيه “هقطع لسانك من لغاليغو” نتيجة انفعال حقيقي، قبل أن يحوله عادل إمام إلى إفيه ثابت في العرض.
انسحاب سهير البابلي مرتين
تعرضت المسرحية لأزمتين كبيرتين بعد انسحاب سهير البابلي مرتين:
المرة الأولى (1972): بسبب سفرها للعلاج، وحلت محلها ميمي جمال
المرة الثانية (1973): حيث شاركت نيللي كبديلة
قبل أن ينجح المنتج سمير خفاجي في إعادتها مرة أخرى، لتظل النسخة التلفزيونية خالدة باسمها.




