أخبار وتقارير

من شكسبير إلى موليير.. أعمال عالمية على مسرح الطلاب

                                  كتبت مادونا عادل عدلي 

شهدت مدارس صعيد مصر خلال ثلاثينيات القرن الماضي نهضة مسرحية لافتة، حيث قدم الطلاب أعمالًا عالمية على خشبات مسارحهم المدرسية، من أبرزها مسرحية هاملت للكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير، والتي أداها الطالب محمد حامد الريفي على مسرح مدرسة أسيوط الثانوية بنين.

من شكسبير إلى موليير.. أعمال عالمية على مسرح الطلاب
مسرح الطلاب

 

وأظهر الطالب موهبة استثنائية في تجسيد شخصية الأمير هاملت، حيث اندمج في الدور ببراعة، معبرًا عن الصراع النفسي للشخصية، خاصة في مشهد ادعاء الجنون بعد رؤية شبح والده، مرددًا مقاطع خالدة من النص الشكسبيري، ما نال إعجاب الحضور وإشادة النقاد.

 

وتُعد هذه التجربة واحدة من أوائل المحاولات الطلابية في الصعيد لتقديم أعمال أدبية عالمية، حيث تم تدريب محمد حامد على يد الرائد المسرحي عبدالرحمن رشدي، الذي أشاد بأدائه واعتبره نموذجًا مميزًا للمواهب الصاعدة.

تأسيس المدرسة

تأسست مدرسة أسيوط الثانوية عام 1920، وسرعان ما أصبحت مركزًا للنشاط الثقافي والفني، حيث قدمت عروضًا مسرحية متنوعة، منها مسرحية “البخيل” للكاتب الفرنسي موليير، إلى جانب دعمها للأنشطة الموسيقية والفنية.

تطوير البنية المسرحية 

وفي عام 1937، عملت المدرسة على تطوير البنية المسرحية من خلال شراء ملابس وديكورات وآلات موسيقية، كما أطلقت إذاعة مدرسية محلية ساهمت في إبراز مواهب الطلاب، ما أهلها للحصول على الكأس الفضية من وزارة المعارف كأفضل مدرسة في النشاط الفني.

كما لم تقتصر الأنشطة على المسرح، بل شملت الرياضة والفنون والتصوير، حيث تم إدخال معدات تصوير حديثة عام 1939 لدعم العروض المسرحية، ما يعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه المدرسة في تلك الفترة.

وتُبرز هذه التجربة كيف ساهمت المدارس في الصعيد في نشر الثقافة المسرحية العالمية، وإعداد جيل من الطلاب القادرين على التفاعل مع الأدب العالمي وتقديمه بروح مصرية مميزة.