تحل اليوم ذكرى وفاة نزار قباني، الشاعر السوري الكبير الذي ترك بصمة لا تُنسى في الشعر العربي الحديث، بعدما استطاع أن يجمع بين الرومانسية والتمرد والجرأة السياسية في قصائده.
ويُعد نزار قباني واحدًا من أبرز شعراء القرن العشرين، حيث لُقب بـ”شاعر المرأة” و”شاعر الياسمين”، نظرًا لما قدمه من قصائد خلدت الحب والجمال ودمشق التي ظل متعلقًا بها حتى آخر أيامه.

نشأة نزار قباني وبداياته
وُلد نزار قباني في دمشق يوم 21 مارس 1923، داخل أسرة دمشقية عريقة عُرفت باهتمامها بالفن والثقافة، وكان جده أبو خليل القباني من رواد المسرح العربي.
درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وتخرج عام 1945، ثم التحق بالسلك الدبلوماسي، متنقلًا بين عدة عواصم عربية وعالمية مثل القاهرة ولندن ومدريد وبكين.
وبدأت مسيرته الأدبية مبكرًا، حين أصدر أول دواوينه عام 1944 بعنوان “قالت لي السمراء”، الذي أثار جدلًا واسعًا وقتها بسبب جرأة موضوعاته وأسلوبه المختلف.
ذكرى وفاة نزار قباني بين الحب والسياسة
اشتهر نزار قباني في بداياته بقصائد الحب والمرأة، وقدم أعمالًا بارزة مثل:
طفولة نهد
الرسم بالكلمات
يوميات امرأة لا مبالية
قصائد متوحشة
لكن بعد نكسة 1967، تحولت تجربة نزار الشعرية إلى السياسة، وكتب قصائد ناقدة للواقع العربي، أبرزها:
هوامش على دفتر النكسة
متى يعلنون وفاة العرب؟
المهرولون
وقد أحدث هذا التحول صدى واسعًا، وجعل شعره أكثر التصاقًا بقضايا الأمة العربية.

أبرز المحطات الشخصية في ذكرى وفاة نزار قباني
عاش نزار قباني مآسي إنسانية أثرت بوضوح على تجربته الشعرية، أبرزها انتحار شقيقته وصال بعد إجبارها على الزواج، وهي الحادثة التي شكّلت نظرته لقضية حرية المرأة.
كما فقد ابنه توفيق في سن مبكرة، فكتب فيه قصيدته الشهيرة “الأمير الدمشقي توفيق قباني”.
أما أكثر الصدمات ألمًا فكانت وفاة زوجته العراقية بلقيس الراوي عام 1982، إثر تفجير استهدف السفارة العراقية في بيروت، فرثاها بقصيدته الخالدة “بلقيس” التي تُعد من أشهر مراثيه.
ذكرى وفاة نزار قباني وإرثه الأدبي
في 30 أبريل 1998، رحل نزار قباني في لندن عن عمر ناهز 75 عامًا إثر أزمة قلبية، بعد سنوات قضاها متنقلًا قبل أن يستقر هناك.
وأوصى قبل وفاته أن يُدفن في دمشق، واصفًا إياها بأنها:
“الرحم الذي علمني الشعر والإبداع وأبجدية الياسمين”
وبالفعل، نُقل جثمانه إلى سوريا، حيث شُيع في جنازة شعبية حاشدة، شارك فيها الآلاف من محبيه.
ورغم رحيله، ما زال نزار قباني حاضرًا بقوة في وجدان القراء، وتُقرأ قصائده حتى اليوم بوصفه أحد أهم من جددوا الشعر العربي وجعلوه قريبًا من الناس.
لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇
https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/




