مقالاتعاجل

في ذكرى ميلاد كمال الجنزوري.. مسيرة ممتدة بين الأكاديمية والعمل الحكومي وصناعة القرار الاقتصادي

في ذكرى ميلاد كمال الجنزوري.. مسيرة ممتدة بين الأكاديمية والعمل الحكومي وصناعة القرار الاقتصادي

في ذكرى ميلاد كمال الجنزوري.. مسيرة ممتدة بين الأكاديمية والعمل الحكومي وصناعة القرار الاقتصادي في ذكرى ميلاد كمال الجنزوري.. مسيرة ممتدة بين الأكاديمية والعمل الحكومي وصناعة القرار الاقتصادي
كمال الجنزوري

تحلّ ذكرى ميلاد الدكتور كمال الجنزوري، أحد أبرز رموز العمل الاقتصادي والسياسي في مصر، والذي امتدت مسيرته لعقود طويلة، جمع خلالها بين الخبرة الأكاديمية والمناصب التنفيذية، وأسهم في وضع بصمات واضحة في مجالات التخطيط والتنمية والإدارة الحكومية.

وُلد كمال الجنزوري في 12 يناير 1933 بقرية جروان التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، حيث نشأ في بيئة ريفية بسيطة، قبل أن يشق طريقه العلمي حتى حصل على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية ميتشيجان بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما مثّل نقطة تحول مهمة في مسيرته العلمية والمهنية، مكنته من العودة إلى مصر محملًا بخبرات دولية في مجالات الاقتصاد والإدارة.

بدأ الجنزوري حياته المهنية في المجال الأكاديمي عام 1959، حيث عمل مدرسًا في عدد من الجامعات والمعاهد المصرية، وساهم في تدريب وتأهيل أجيال من الكوادر في مجالات الإدارة والاقتصاد، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى العمل العام، مستفيدًا من خلفيته العلمية في تطوير السياسات العامة.

وشغل خلال مسيرته عددًا من المناصب المهمة، حيث كان عضوًا بمجلس إدارة أكاديمية السادات للعلوم الإدارية في الفترة من 1962 إلى 1967، كما تولى منصب مستشار اقتصادي في البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا عام 1968، وهو ما عزز من خبراته في الشأن الاقتصادي على المستوى الإقليمي.

كما عمل مستشارًا اقتصاديًا للرئيس الراحل أنور السادات، وشارك كعضو في المجالس القومية المتخصصة التي شملت مجالات الإنتاج والتعليم والخدمات، الأمر الذي أتاح له المساهمة في صياغة رؤى تنموية شاملة خلال تلك الفترة.

وفي منتصف السبعينيات، بدأ الجنزوري في تولي مناصب تنفيذية داخل الجهاز الحكومي، حيث عُيّن وكيلًا لوزارة التخطيط عام 1974، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1975، قبل أن يتم اختياره محافظًا لمحافظة الوادي الجديد عام 1976، ثم محافظًا لبني سويف عام 1977، حيث قدم خلالها تجربة إدارية على أرض الواقع، رغم استقالته من منصب محافظ بني سويف بعد نحو ستة أشهر فقط.

وتعكس هذه المحطات المبكرة من مسيرته انتقاله التدريجي من العمل الأكاديمي إلى الإدارة التنفيذية، في إطار رؤية اعتمدت على الربط بين العلم والتطبيق العملي في إدارة شؤون الدولة.

وقد واصل كمال الجنزوري مسيرته لاحقًا في العمل العام، ليصبح من الشخصيات البارزة في مجال التخطيط وصناعة القرار الاقتصادي، حيث ساهمت خبراته المتراكمة في شغل مناصب أعلى داخل الدولة لاحقًا، ما جعله أحد الأسماء المؤثرة في تاريخ الإدارة الحكومية في مصر.

وتبقى سيرته نموذجًا لمسؤول جمع بين الدراسة المتخصصة والخبرة العملية، وساهم عبر مراحل مختلفة في دعم مسار التنمية وصياغة السياسات العامة، ليظل اسمه حاضرًا ضمن أبرز الشخصيات التي تركت أثرًا في العمل الحكومي والاقتصادي في مصر.