ولا تزال دراما( التسعينات) مستمرة

بقلم / شريف محمد
..لم تكن فترة التسعينيات من القرن المنصرم فترة تقليدية، أو عابرة بين جنبات هذا الوطن، أو في عقول من عاصروها؛ بل كانت ذروة لهذا الوطن في كل مناحي العمل الدرامي، والسياسي، والاقتصادي ،وحتى الرياضي.
وكان الحدث الرياضي الأشهر والأهم لدى كل أبناء وطننا مصر بعد مباريات كأس العالم، هي بطولة القارة الأفريقية لكرة القدم ( الأميرة السمراء).
ويتواصل الالتفاف حول منتخبنا القومي قبل كل بطولة إفريقية ( خاصة بعد الأداء الجيد في كأس العالم ١٩٩٠م) ؛ لكن تتوالى الصدمات في بطولات أعوام ٩٢/ ٩٦/٩٤؛ حتى شارفت بطولة ١٩٩٨م على البداية، لكن وعى الناقدون دروس الأعوام السابقة ، فتركوا الحيادية جانباً و أعدوا المقاصل والمشانق لإعدام المدرب ( محمود الجوهري ) رحمة الله عليه، و كذا اللاعبين، واللوم اللاذع لكبراء الفريق ، وهدافيه، واجتمع الملأ على الهزائم قبل ضربة البداية..
و ما هي إلاّ أيام فكانت بيض النتائج في أرقامها هزائم لكل همّازٍ مشّاءٍ بنميم ؛ ودقت تلك الكأس طبول الشرف والعِزة لجيل كاد أن تغرب شمسه بين الغيوم ، لكنها سطعت رغم الغيوم، وصار للنجاح ألف أب ؛ وبدأت منهجية جديدة الركوع أمام النجاح، وبدلاً من الاعتذار عن الهجوم السابق، صار الكذب اللاحق هو الحل .
فتساقطات أوراق التوت الساترة لعورات النقد الرياضي المصري ، وتبدل الحال للمجاملة ، والتعظيم، والتفخيم للفريق المصري الأول لكرة القدم قبل كل بطولة؛و عادت فترة الهزائم الإفريقية ، لتكشف عن خطأ آخر أفدح ، وهو عدم مصداقية أو موضوعية النقد الرياضي في مصر ، لكن هذهِ المرة بالتفخيم لما هو ضئيل ؛ حتى أخزى الله المدعين بانتصارات وكؤوس أعوام ٢٠١٠/٢٠٠٨/٢٠٠٦ م، لتدور رحى النقد الرياضي غير الموضوعي .
وهانحن أمام كأس أمم إفريقيا للعام ٢٠٢٦م ، والجميع في انتظار( دراما )هذهِ الكأس هذا العام ، هل تعود انتصارات الأعوام الناجحة بدءاً من تسعينيات القرن الماضي للظهور ؟! ، أم تستشري حالة الإخفاق الرياضي الخاصة بكرة القدم؟؟!!.
والجواب ليس إيجاب أو نفي..ولكنها حالة اللا تخطيط . فنحن لا نملك خطة منظمة ، ولا مشروع له خطوات ، نحن لا نملك اليوم سوى هواء ( أثير) ، و مواقع الكترونية كبدائل لصحف الأمس .
الأزمة الحقيقية أننا في زمن حتى الدراما فيه يلا تخطيط.



