في ذكرى ميلاده.. ممدوح وافي نجم الكوميديا الهادئة وصديق العمر لأحمد زكي

كتبت / دنيا أحمد
تحل اليوم، 11 مايو، ذكرى ميلاد الفنان الكوميدي الراحل ممدوح وافي، الذي ترك بصمة فنية خاصة في قلوب الجمهور المصري والعربي، بفضل أدواره المميزة التي جمعت بين العفوية والعمق الإنساني، وموهبته التي أثبتت حضورها في المسرح والسينما والتلفزيون.
بدأ ممدوح وافي حياته المهنية بعيدًا عن الأضواء، حيث عمل في أحد البنوك الحكومية، إلا أن شغفه بالفن دفعه إلى ترك الوظيفة والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ بعدها رحلة فنية حافلة بالأعمال المؤثرة.
تميّز وافي بخفة ظله وأسلوبه البسيط، وشارك في عدد من المسرحيات الهامة، من أبرزها حمري جمري، وبندق بيه مع محمد عوض، حيث قدم دور “عباس”، بالإضافة إلى مسرحية الورثة مع نجاح الموجي وسيد زيان، مجسدًا دور “الدكتور شريف”. كما تألق في عدة مسرحيات مع الفنان محمد صبحي، خاصة في الهمجي.

في التلفزيون، عرفه الجمهور العربي من خلال شخصية “فؤاد البخيل” في المسلسل الشهير يوميات ونيس، حيث كان زوج “حريصة”، بنت عم ونيس (محمد صبحي)، وهي شخصية ظلت عالقة في ذاكرة المشاهدين بسبب طرافتها ومفارقاتها.
على صعيد السينما، جمعته صداقة قوية وتاريخ فني طويل مع الفنان أحمد زكي، حيث شاركه في عدد من الأفلام المهمة مثل: البيضة والحجر، زوجة رجل مهم، الإمبراطور، إستاكوزا، وأبو الدهب.
رحل ممدوح وافي عن عالمنا في 17 أكتوبر 2004، بعد صراع مع سرطان الجهاز الهضمي، والذي اكتُشف بالصدفة أثناء مرافقته لصديقه المقرب أحمد زكي في رحلة علاجه من سرطان الرئة. ولم تمضِ فترة طويلة حتى لحق به زكي، في قصة وفاء مؤثرة أدمت قلوب محبيهما.

في ذكرى ميلاده، يستعيد جمهور الفن المصري والعربي روح ممدوح وافي البسيطة، وأدواره التي جمعت بين الابتسامة والصدق، مؤكدين أن فنه سيظل حاضرًا في ذاكرة الشاشة.



