أخبار عالميةعاجل

وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول بعد غيبوبة استمرت سنوات.. رحيل شخصية بارزة يثير التساؤلات حول مستقبل العرش في تايلاند

بعد أكثر من ثلاث سنوات قضتها في غيبوبة تامة داخل أحد المستشفيات بالعاصمة التايلاندية بانكوك، رحلت الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول عن عمر ناهز 47 عاماً، في خبر هز الأوساط السياسية والشعبية داخل تايلاند وخارجها، نظراً للمكانة الرفيعة التي كانت تحظى بها داخل الأسرة المالكة، والدور الذي لعبته خلال السنوات الماضية في المجالات القانونية والدبلوماسية والإنسانية.

وشكلت وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول نقطة تحول مهمة داخل المشهد الملكي التايلاندي، خاصة أنها كانت تُعتبر من أبرز الشخصيات المرشحة للعب دور مؤثر في مستقبل المؤسسة الملكية خلال السنوات المقبلة.

من هي الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول؟

ولدت الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول في 7 ديسمبر 1978، وهي الابنة الكبرى للملك التايلاندي ماها فاجيرالونجكورن، المعروف باسم الملك راما العاشر، والأميرة سومساوالي. وتُعد أول أحفاد الملك الراحل بوميبول أدولياديج والملكة سيريكيت.

تميزت الأميرة منذ سنوات شبابها بمسيرة أكاديمية لافتة، حيث درست القانون في جامعة ثاماسات التايلاندية، قبل أن تستكمل دراساتها العليا في الولايات المتحدة وتحصل على درجات متقدمة في القانون من جامعة كورنيل الأمريكية. وقد أكسبها هذا المسار العلمي مكانة خاصة داخل المجتمع التايلاندي ودوائر صنع القرار.

وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول بعد أزمة صحية طويلة

بدأت الأزمة الصحية للأميرة في ديسمبر 2022 عندما تعرضت لانهيار مفاجئ أثناء تدريب كلابها للمشاركة في إحدى الفعاليات العسكرية. وأعلنت السلطات الملكية حينها أنها أصيبت بمشكلة قلبية حادة مرتبطة بمضاعفات عدوى بكتيرية، ما استدعى نقلها بشكل عاجل إلى المستشفى.

ومنذ ذلك الوقت دخلت الأميرة في غيبوبة استمرت لسنوات، بينما خضعت لسلسلة طويلة من العلاجات المكثفة والرعاية الطبية المتخصصة. وخلال الأشهر الأخيرة تدهورت حالتها الصحية بشكل ملحوظ نتيجة إصابات متعددة بالعدوى ومضاعفات في عدة أعضاء حيوية بالجسم، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن القصر الملكي.

وأعلن القصر الملكي التايلاندي وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول مساء الخميس، لتنتهي رحلة علاج طويلة استمرت ما يقرب من أربع سنوات وسط متابعة محلية ودولية واسعة.

الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول ومسيرة دبلوماسية وإنسانية بارزة

لم تكن الأميرة مجرد شخصية ملكية تقليدية، بل نجحت في بناء حضور قوي على الساحة الدولية من خلال عملها في مجالات القانون والدبلوماسية.

وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول بعد غيبوبة استمرت سنوات.. رحيل شخصية بارزة يثير التساؤلات حول مستقبل العرش في تايلاند
باجراكيتيابها ماهيدول

شغلت منصب سفيرة تايلاند لدى النمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا، كما عملت في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة، وتولت مسؤوليات مختلفة داخل مكتب النائب العام التايلاندي.

كما عُرفت بدفاعها المستمر عن حقوق السجينات والنساء داخل منظومة العدالة الجنائية، وأسهمت في دعم مبادرات دولية هدفت إلى تحسين أوضاع النساء داخل المؤسسات العقابية. وقد حصلت على إشادات واسعة من منظمات دولية نتيجة جهودها في هذا المجال.

ماذا تعني وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول لمستقبل العرش؟

أعاد خبر وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول فتح ملف الخلافة الملكية في تايلاند، وهو أحد أكثر الملفات حساسية داخل البلاد.

ورغم أن القصر الملكي لم يعلن رسمياً في أي وقت أنها وريثة مباشرة للعرش، فإن مراقبين كثيرين كانوا يرون فيها شخصية مؤهلة للعب دور محوري في مستقبل النظام الملكي، سواء كوريثة محتملة أو كوصية على العرش في حال استدعت الظروف ذلك.

ويأتي ذلك في ظل تعقيدات تتعلق بترتيبات الخلافة داخل العائلة المالكة، حيث يظل الأمير ديبانغكورن راسمجوتي أحد أبرز الأسماء المطروحة مستقبلاً ضمن خط الخلافة الملكية.

ويرى متابعون للشأن التايلاندي أن رحيل الأميرة قد يدفع إلى إعادة تقييم بعض الترتيبات المتعلقة بمستقبل المؤسسة الملكية خلال السنوات المقبلة، خاصة أنها كانت تتمتع بخبرة قانونية وإدارية واسعة وحضور رسمي بارز داخل الدولة.

وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول بعد غيبوبة استمرت سنوات.. رحيل شخصية بارزة يثير التساؤلات حول مستقبل العرش في تايلاند
باجراكيتيابها ماهيدول

مكانة شعبية وحضور دولي واسع

حظيت الأميرة الراحلة بشعبية ملحوظة داخل تايلاند بفضل نشاطها الاجتماعي وأعمالها الخيرية، كما اكتسبت احتراماً دولياً نتيجة مشاركاتها في المؤتمرات القانونية والإنسانية.

وكانت تُعرف داخل الأوساط الإعلامية بلقب “الأميرة القانونية”، نظراً لخلفيتها الأكاديمية والمهنية في مجال القانون، فضلاً عن مشاركاتها المتكررة في المبادرات المتعلقة بسيادة القانون وحقوق الإنسان.

كما تولت خلال السنوات الأخيرة من حياتها مناصب رفيعة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية المرتبطة بالقصر الملكي، ما عزز مكانتها داخل مؤسسات الدولة التايلاندية.

رحيل الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول يطوي صفحة مؤثرة في تاريخ العائلة المالكة

يمثل رحيل الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول خسارة كبيرة للعائلة المالكة التايلاندية وللعديد من المؤسسات التي ارتبط اسمها بها على مدار سنوات طويلة. وبينما تستعد تايلاند لمراسم وداع رسمية وجنازة ملكية تليق بمكانتها، يبقى تأثيرها في مجالات القانون والدبلوماسية والعمل الإنساني حاضراً في الذاكرة العامة.

ومع وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول، تتجه الأنظار مجدداً إلى مستقبل العرش التايلاندي وإلى الترتيبات التي قد تشهدها المؤسسة الملكية خلال المرحلة المقبلة.

وفاة الأميرة باجراكيتيابها ماهيدول بعد غيبوبة استمرت سنوات.. رحيل شخصية بارزة يثير التساؤلات حول مستقبل العرش في تايلاند

زورونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/