عاجلمحافظات

محافظ أسوان يستقبل وزيرة الثقافةو يبحثان تعزيز التعاون الثقافي

في إطار دعم الحركة الثقافية والفنية بمحافظات جنوب الصعيد، استقبل المهندس عمرو لاشين، محافظ أسوان، الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بديوان عام المحافظة، وذلك خلال زيارتها الحالية لتفقد عدد من المواقع والمنشآت الثقافية بالمحافظة، بحضور الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة.

ويأتي هذا اللقاء في توقيت مهم يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من القوى الناعمة، ودعم الثقافة كأحد المحاور الرئيسية للتنمية الشاملة، خاصة في محافظة أسوان التي تُعد من أهم العواصم الثقافية والسياحية في مصر والقارة الإفريقية.

خطط مشتركة للنهوض بالثقافة والفنون

شهد اللقاء مناقشات موسعة حول سبل تعزيز التعاون المشترك بين وزارة الثقافة ومحافظة أسوان، بهدف تطوير الحراك الثقافي والفني، بما يتناسب مع مكانة المحافظة التاريخية والحضارية.

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة النوعية التي تستهدف اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، مع العمل على تفعيل دور قصور الثقافة كمراكز إشعاع فكري وإبداعي.

وأوضحت أن الوزارة تسعى إلى تقديم المحتوى الثقافي بصورة حديثة وعصرية، بما يواكب التطورات العالمية، ويُسهم في ترسيخ الهوية المصرية الأصيلة، مع إبراز التراث الثقافي والحضاري الفريد الذي تتمتع به أسوان.

محافظ أسوان يستقبل وزيرة الثقافة يبحثان تعزيز التعاون الثقافي
وزيرة الثقافة

استثمار المواقع الثقافية في دعم السياحة

من جانبه، شدد محافظ أسوان على أهمية الاستفادة من المنشآت والمواقع الثقافية في دعم وتنشيط السياحة، خاصة في ظل الزيادة الملحوظة في أعداد السائحين خلال الفترة الأخيرة.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير ساهم بشكل كبير في زيادة الحركة السياحية، وهو ما انعكس إيجابيًا على مختلف المقاصد السياحية في مصر، ومن بينها أسوان.

كما لفت إلى أن مدينة أبو سمبل تشهد حاليًا رواجًا سياحيًا متزايدًا، مع توجه العديد من شركات السياحة لتنظيم رحلات مباشرة من القاهرة إلى المدينة، وهو ما يعزز من فرص الترويج للأنشطة الثقافية المصاحبة.

قصر ثقافة أبو سمبل على الخريطة السياحية

وفي خطوة لتعظيم الاستفادة من هذا الزخم السياحي، اقترح محافظ أسوان إدراج قصر ثقافة أبو سمبل ضمن الخريطة السياحية للمنطقة، خاصة خلال فعاليات تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني، وهي الظاهرة الفريدة التي تجذب آلاف السائحين سنويًا.

وأوضح أن هذا التوجه يمكن أن يسهم في تحويل القصر إلى نقطة جذب ثقافية وسياحية، بما يوفر مصدر دخل إضافي، ويدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

وقد لاقت هذه الفكرة ترحيبًا من وزيرة الثقافة، التي أكدت دعم الوزارة الكامل لكافة المبادرات التي تتماشى مع خطة الدولة التنموية، وتعزز من دور الثقافة في خدمة الاقتصاد الوطني.

تكثيف الفعاليات الثقافية لخدمة المواطن

كما تناول اللقاء أهمية تكثيف وتنويع الفعاليات الثقافية في مختلف مدن ومراكز المحافظة، مع التركيز على وصول الخدمة الثقافية إلى المواطن الأسواني في المقام الأول.

وأكدت وزيرة الثقافة أن هذه الأنشطة تستهدف تعزيز شعور المواطن بقيمته ودوره في المجتمع، وترسيخ مفاهيم الانتماء والهوية الوطنية، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة.

 تمكين المرأة اقتصاديًا عبر التراث

 

وفي سياق متصل، ناقش الجانبان آليات الاستفادة من المواقع المتميزة في أسوان لتنفيذ مشروعات تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا، من خلال إنشاء منافذ لعرض وبيع المنتجات التراثية والحرف اليدوية.

ومن المقترح أن يتم تنفيذ هذه المبادرات على كورنيش النيل، بما يتيح فرصًا أكبر للترويج لهذه المنتجات أمام الزائرين والسائحين، ويساهم في تحسين مستوى دخل الأسر المنتجة.

الثقافة ركيزة أساسية للتنمية

يعكس هذا اللقاء توجهًا واضحًا نحو تعزيز دور الثقافة كأحد أعمدة التنمية المستدامة، ليس فقط من خلال الحفاظ على التراث، ولكن أيضًا عبر توظيفه اقتصاديًا وسياحيًا.

وتؤكد هذه الجهود أن محافظة أسوان تسير بخطى ثابتة نحو استعادة مكانتها كمنارة ثقافية وسياحية، تجمع بين عبق التاريخ وروح الحداثة، في إطار رؤية شاملة تدعم الإنسان وتُعلي من قيمة الإبداع.