عاجلمقالات

في ذكرى ميلاده.. أحمد عرابي قائد ثورة الكرامة وصوت المصريين في مواجهة الظلم

في ذكرى ميلاده.. أحمد عرابي قائد ثورة الكرامة وصوت المصريين في مواجهة الظلم

في ذكرى ميلاده.. أحمد عرابي قائد ثورة الكرامة وصوت المصريين في مواجهة الظلم
احمد عرابي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الزعيم الوطني أحمد عرابي، الذي وُلد في 31 مارس عام 1841 بقرية هرية رزنة بمحافظة الشرقية، ليصبح لاحقًا أحد أبرز رموز النضال الوطني في تاريخ مصر الحديث. 

نشأ عرابي في أسرة ريفية ميسورة، حيث حفظ القرآن الكريم في صغره، ثم التحق بالجامع الأزهر لاستكمال تعليمه، قبل أن يتجه إلى الحياة العسكرية مستفيدًا من قرارات محمد سعيد باشا التي سمحت لأبناء المصريين بالالتحاق بالجيش. بدأ جنديًا بسيطًا، لكنه سرعان ما أثبت كفاءته، فترقى في الرتب العسكرية خلال سنوات قليلة حتى وصل إلى مواقع قيادية مهمة.

وفي عهد الخديوي إسماعيل، واجه عرابي تحديات كبيرة بسبب التمييز بين الضباط المصريين ونظرائهم من الشراكسة، ما أدى إلى توتر علاقته ببعض القيادات العسكرية، ودخوله في صدامات انتهت بمحاكمته وفصله من الخدمة لفترة، قبل أن يعود مجددًا إلى الجيش بعفو رسمي.

تعمقت قناعات عرابي بضرورة الإصلاح، خاصة بعد مشاركته في الحملة العسكرية على الحبشة، والتي انتهت بهزيمة تركت أثرًا كبيرًا في نفسه، وزادت من انتقاده لأوضاع الجيش وسوء الإدارة. ومع تصاعد الغضب داخل صفوف الضباط المصريين، برز عرابي كقائد للحركة المطالبة بالمساواة والعدل.

وفي عام 1881، قاد عرابي حركة عسكرية وطنية عُرفت لاحقًا بالثورة العرابية، حيث وقف في مواجهة السلطة مطالبًا بإصلاحات سياسية وعسكرية، من بينها تشكيل مجلس نواب وزيادة عدد أفراد الجيش وإنهاء التمييز. وبلغت هذه الحركة ذروتها في موقفه الشهير أمام الخديوي توفيق، حين أكد مطالب الشعب وحقوقه.

ورغم الشعبية الكبيرة التي حظي بها، انتهت الثورة بهزيمة القوات المصرية أمام الاحتلال البريطاني عام 1882، ليتم نفي عرابي إلى جزيرة سيلان (سريلانكا حاليًا) لعدة سنوات، قبل أن يُسمح له بالعودة إلى مصر في أواخر حياته.

وتبقى سيرة أحمد عرابي نموذجًا فريدًا لقائد خرج من قلب الريف المصري، ليقود واحدة من أهم الحركات الوطنية، ويُخلد اسمه كرمز للكرامة والدفاع عن حقوق الشعب في مواجهة الظلم.