رياض القصبجي.. “شاويش الضحك” الذي لا يغيب عن الذاكرة

في مثل هذا اليوم 13 سبتمبر، وُلد واحد من أبرز وجوه الكوميديا في السينما المصرية، الفنان رياض القصبجي، صاحب ملامح الصرامة التي أخفت قلبًا خفيف الظل، وأضحكت الملايين لعقود. وعلى الرغم من أنه بدأ حياته موظفًا بالسكة الحديد، فإن شغفه بالفن قاده ليصبح جزءًا لا يُنسى من ذاكرة الشاشة الفضية، خصوصًا في ثنائيته الشهيرة مع إسماعيل ياسين.
رغم أن بدايته المهنية كانت بعيدة كل البعد عن الفن، حيث عمل موظفًا في هيئة السكة الحديد، فإن هوايته وحبه الكبير للتمثيل دفعاه للانضمام إلى فرقة التمثيل الخاصة بالهيئة، ومنها انطلق إلى عالم المسرح.
انضم القصبجي لاحقًا لعدد من الفرق المسرحية الشهيرة مثل فرقة جورج أبيض، ثم فرقة علي الكسار، قبل أن تستقر خطواته مع فرقة إسماعيل ياسين المسرحية، وهي المحطة التي غيّرت مساره الفني بالكامل.
مع إسماعيل ياسين، صنع القصبجي أشهر ثنائية كوميدية في تاريخ السينما المصرية، من خلال شخصية “الشاويش عطية” التي التصقت به وأصبحت جزءًا من الذاكرة الشعبية، حيث جسّد دور الشرطي البسيط في سلسلة أفلام تناولت الجيش والشرطة والمهن المختلفة، وكان ظهوره بجوار إسماعيل ياسين دائمًا مصدرًا للضحك والسعادة للجمهور.
شارك القصبجي في عدد كبير من الأفلام التي تُعد اليوم علامات في تاريخ الكوميديا المصرية، منها: إسماعيل ياسين في الطيران، إسماعيل ياسين في الأسطول، إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، إسماعيل ياسين بوليس حربي، إسماعيل ياسين للبيع، شارع الحب، الأستاذة فاطمة، سلطان، سلملي على الحبايب، سلفني 3 جنيه وغيرها من الأعمال التي رسخت اسمه كأحد أعمدة الكوميديا.
رحل رياض القصبجي تاركًا إرثًا فنيًا كبيرًا، لكن شخصية “الشاويش عطية” ما زالت تعيش بيننا، شاهدة على موهبته الفريدة وقدرته على تحويل الملامح الصارمة إلى نبع من الضحك البسيط والعفوي.



