أهل المغنيعاجل

ذكرى وفاة وردة الجزائرية.. صوت الطرب الذي لا يغيب

ذكرى وفاة وردة الجزائرية تعيد للجمهور رحلة واحدة من أهم مطربات الوطن العربي، التي قدمت عشرات الأغاني الخالدة وتعاونت مع كبار الملحنين في مصر والعالم العربي.

ذكرى وفاة وردة الجزائرية

تحل اليوم ذكرى وفاة وردة الجزائرية، واحدة من أبرز نجمات الطرب العربي، التي استطاعت بصوتها القوي وإحساسها المختلف أن تترك بصمة خالدة في تاريخ الغناء العربي، بعدما قدمت عشرات الأغاني التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور حتى اليوم.

وتمكنت وردة الجزائرية طوال مشوارها الفني من صناعة حالة فنية خاصة جمعت بين الطرب الكلاسيكي والرومانسية والإحساس القوي، لتصبح واحدة من أهم الأصوات النسائية في الوطن العربي على مدار عقود طويلة.

ذكرى وفاة وردة الجزائرية.. صوت الطرب الذي لا يغيب
وردة الجزائرية

نشأة وردة الجزائرية وبداية رحلتها الفنية

ولدت وردة فتوكي الشهيرة بـ وردة الجزائرية في فرنسا يوم 22 يوليو 1939، لأب جزائري وأم لبنانية، وبدأت علاقتها بالغناء مبكرًا داخل النادي الذي كان يملكه والدها في فرنسا، حيث قدمت أغاني لكبار النجوم مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وأسمهان.

وكان الفنان التونسي الراحل الصادق ثريا من أوائل من اهتموا بموهبتها، حيث ساعدها على تعلم أصول الغناء وقدّم لها ألحانًا خاصة في بداياتها الفنية، قبل أن تبدأ في تكوين شخصيتها الغنائية المستقلة.

وردة الجزائرية في مصر

جاءت وردة الجزائرية إلى مصر عام 1960 بدعوة من المخرج حلمي رفلة، وشاركت في بطولة فيلم “ألمظ وعبده الحامولي”، لتبدأ مرحلة جديدة في حياتها الفنية داخل القاهرة.

وخلال تلك الفترة لفتت الأنظار بسرعة كبيرة، حتى طلب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مشاركتها في أوبريت “الوطن الأكبر”، الذي يعد من أهم الأعمال الغنائية الوطنية في تاريخ الفن العربي.

ذكرى وفاة وردة الجزائرية.. صوت الطرب الذي لا يغيب

تعاون وردة الجزائرية مع كبار الملحنين

تميز مشوار وردة الجزائرية بتعاونها مع كبار الملحنين في الوطن العربي، حيث قدمت أعمالًا مع الموسيقار محمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، ورياض السنباطي، ومحمد الموجي، وسيد مكاوي، وعمار الشريعي، وصلاح الشرنوبي، إلى جانب الموسيقار الراحل بليغ حمدي.

وشكلت علاقتها الفنية مع بليغ حمدي واحدة من أهم المحطات في حياتها، حيث قدما معًا مجموعة من الأغاني التي تحولت إلى علامات بارزة في تاريخ الغناء العربي.

أشهر أغاني وردة الجزائرية

قدمت وردة الجزائرية عددًا كبيرًا من الأغاني الناجحة التي حققت انتشارًا واسعًا في مختلف الدول العربية، وما زالت تحقق نسب استماع مرتفعة حتى الآن، ومن أبرزها:

بتونس بيك

أوقاتي بتحلو

وحشتوني

حكايتي مع الزمان

في يوم وليلة

ليالينا

خليك هنا

اسمعوني

العيون السود

لعبة الأيام

بودعك

حرمت أحبك

يا أهل الهوى

أكذب عليك

كما قدمت العديد من الأغاني الوطنية التي ارتبطت باسم الجزائر والوطن العربي.

الحياة الشخصية في حياة وردة الجزائرية

تزوجت وردة الجزائرية من جمال قصيري، وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري، وأنجبت منه طفليها رياض ووداد، قبل أن تنفصل عنه وتعود إلى القاهرة لاستكمال مشوارها الفني.

وبعد عودتها إلى مصر تزوجت من الموسيقار بليغ حمدي، وشكلا ثنائيًا فنيًا ناجحًا قدم عددًا من أشهر الأغاني في تاريخ الموسيقى العربية.

وفاة وردة الجزائرية

رحلت وردة الجزائرية يوم 17 مايو 2012 داخل منزلها في القاهرة إثر أزمة قلبية، لتنتهي رحلة واحدة من أهم مطربات الوطن العربي، التي نجحت في الحفاظ على مكانتها الفنية لعقود طويلة.

وتم نقل جثمانها إلى الجزائر بطائرة عسكرية، بناءً على طلب رسمي من الرئيس الجزائري الراحل عبد العزيز بوتفليقة، حيث دُفنت في مقبرة العالية وسط حضور جماهيري ورسمي كبير.

ولا تزال ذكرى وفاة وردة الجزائرية تمثل لحظة مؤثرة لدى جمهورها ومحبي الطرب العربي، الذين يعتبرونها واحدة من أهم الأصوات النسائية في تاريخ الغناء.

لمتابعة المزيد زروا صفحتنا على الفيس بوك 👇

https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع