ثقافة وترفيةعاجل

ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد

 

في ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية، نستعيد واحدة من أهم اللحظات الثقافية في تاريخ مصر الحديث، حيث تمثل إعادة الفتح عودة الروح لأحد أعظم الصروح المعرفية في العالم، لتصبح من جديد مركزًا للإشعاع الثقافي والحضاري، ونافذة تربط مصر بالعالم.

حلم يتحقق بعد سنوات

شهدت إعادة فتح مكتبة الإسكندرية في عام 2002 حدثًا عالميًا بارزًا، بعدما انتهت أعمال إنشائها بالتعاون بين مصر والأمم المتحدة، في موقع قريب من المكتبة القديمة بمنطقة الشاطبي بمدينة الإسكندرية.

وكان من المقرر افتتاحها في 23 أبريل، قبل أن يتم تأجيل الحدث إلى 16 أكتوبر من العام نفسه، نتيجة الظروف السياسية آنذاك، ليخرج إلى النور هذا المشروع الثقافي العملاق وسط احتفالية دولية مبهرة.

 مكتبة الإسكندرية ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد ذكرى إعادة فتح مكتبة الإسكندرية.. منارة الثقافة تعود للحياة من جديد

جذور تاريخية ممتدة

تعود قصة إعادة فتح المكتبة إلى تاريخ طويل من الجدل حول نشأة المكتبة القديمة، حيث اختلف المؤرخون بين نسبتها إلى الإسكندر الأكبر أو بطليموس الأول، بينما يرى آخرون أن بطليموس الثاني هو من استكمل بنائها.

كما تعددت الآراء حول تاريخ تأسيسها، ما بين 330 و288 قبل الميلاد، لتظل رمزًا للمعرفة الإنسانية رغم اختلاف الروايات.

تعرضت المكتبة القديمة لعدة أحداث مأساوية، أبرزها الحريق الذي وقع في عام 48 قبل الميلاد خلال صراع يوليوس قيصر، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منها.
ورغم اختلاف الروايات حول نهايتها، بقيت فكرة إعادة فتح مكتبة الإسكندرية حلمًا يراود الأجيال، حتى تحقق رسميًا مع إعلان أسوان عام 1990 في عهد الرئيس الراحل حسني مبارك لإحياء هذا التراث العظيم.

صرح ثقافي عالمي

مع إعادة فتح المكتبة الحديثة، استعادت مصر دورها الثقافي الريادي، حيث تضم المكتبة أكثر من 8 ملايين كتاب، إلى جانب مكتبات متخصصة، متاحف، مراكز بحثية، قاعات معارض، قبة سماوية، ومركز مؤتمرات.

وتعد المكتبة واحدة من أوائل المكتبات الرقمية في القرن الحادي والعشرين، وتسعى لتعزيز قيم الحوار والتسامح والتفاهم بين الشعوب.

قاد مسيرة إعادة الفتح عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم إسماعيل سراج الدين، ثم مصطفى الفقي، وصولًا إلى الإدارة الحالية برئاسة أحمد زايد، الذين ساهموا في تطوير المكتبة وتحويلها إلى منصة عالمية للعلم والثقافة.

تمثل إعادة فتح مكتبة الإسكندرية رسالة حضارية تؤكد أن مصر قادرة على استعادة أمجادها الثقافية، حيث أصبحت المكتبة نافذة لمصر على العالم، ونافذة للعالم على مصر، ومركزًا للحوار الفكري والتبادل الثقافي.

تابعونا على صفحة الفيسبوك 👇

https://www.facebook.com/share/1D4HTksdYM/

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع