عاجلمقالات

حمدي رزق يكتب: كمين وسيم السيسي ! 

حمدي رزق يكتب: كمين وسيم السيسي ! 

حمدي رزق يكتب: كمين وسيم السيسي ! 
حمدي رزق

كَمِين، مَوضِع يَكمُن فيه شَخص لِعَدوِّه، وصف (كَمِين) الذي ورد في مقال الدكتور وسيم السيسي (هذا أعظم تكريم بعد الكمين)، يستوجب توضيحا أمينا، لورود اسمي في المقال أقصد (الكمين) وهو وصف شنيع تجافيه حقيقة المناظرة التي حضرها الدكتور وسيم عن علم يقين.

القصة وما فيها، وصلتنى كما وصلت كثيرين دعوة من صالون (مؤسسة زاهى حواس للآثار والتراث) لحضور ندوة بعنوان “الحضارة المصرية بين الحقيقة والخيال”، يحتضنها “قصر الأمير طاز”، ويديرها الكاتب الصحفي إيهاب الحضري، والمتحدثين فيها (الدكتور وسيم السيسي، د. ممدوح الدماطي وزير الأثار الأسبق، د. محمد حسن “من شباب علماء الأثار”).

لم أتحمس للحضور، لست من رواد الندوات عادة، ولا أحضر ندوة إلا في الشديد القوي، وأتجنب الندوات خشية المتحورات الفيروسية ما أمكن.. 

إذ فجأة وعلى غير توقع تحمست إدارة قناة “صدى البلد” لتسجيل وإذاعة الندوة، وطلب مني إدارتها، فتواصلت مع الدكتور “زاهي حواس”، فأكد أنها تحت رعاية جمعيته، والندوة جاهزة من مجاميعه، وشخصيا سيكون جالسا بين جمهور الندوة، وإذا الحوار استوجب مداخلة سيكون حاضرا.

لم أتدخل أو تدخلت قناة (صدى البلد) في اختيار الضيوف أو ترتيب جلوسهم، أو حتى المحاور الرئيسة للحوار، و تمسكت بها حرفيا حتى لا تنحرف الندوة عن خطها المرسوم، كما تمسكت أدبيا بوجود الأستاذ الحضري بين الحضور.

يوم الكمين حسب وصف دكتور وسيم، صعدت والضيوف جميعا إلى المنصة، والجلوس بالترتيب، الدكتور وسيم في جهة، والثالوث في جهة أخرى، وتمنيت ملحا على الدكتور زاهي الجلوس على المنصة باعتباره مرجعية أثرية معتمدة ليكون حكما بين المتحاورين..

 وكان للحقيقة رافضا بشدة ، ولأن المنصة مرتبة سلفا، أفسحت له مكانا جواري، وفضلت أن يكون في جهة الدكتور وسيم على طريقة “قرب حبة تزيد محبة”.

وطلبت من الدكتور وسيم الصفة التي أقدم بها سيادته قال “عاشق المصريات”، و الدكتور زاهي “عالم المصريات”، ولقت المقابلة الوصفية ترحيب جمهور الندوة الذي ظل مسلطا كاميرات الموبيلات على أحداثها.

وأعطيت الكلمة الافتتاحية للدكتور وسيم تقديرا لمكانته، وباعتباره الضيف الرئيس، وصار الحوار رباعيا في الجزء الأول، وعند مداخلة الدكتور حواس، تحولت الندوة لمناظرة بين الكبيرين اللذين لم تفارق وجوههما الابتسامة، وقال كل منهما في أخيه كلاما طيبا، بل زاد الدكتور زاهي في وصف الدكتور وسيم أن كلامه (عسل) ما أغبطه وأشاع السرور بين الحضور.

وارتفعت وتيرة الحوار، وتحول الدكتور زاهي إلى مدعي بالحق الأثري، وتكفل الدكتور وسيم بإجهاض الاتهامات بالتضليل بسرد حكايات خلاصتها أن ما ورد على لسانه ليس من بنات أفكاره، بل محض قراءات، ومرويات، وقصص عبرت أمام ناظريه، وبعضها أتت إليه في العيادة.

وقبل أن تكتمل الساعة أسر لي الدكتور زاهي أنه مضطر للمغادرة لموعد لا يحتمل تأجيلا، وفاجأني بالوقوف انصرافا، أسندت إدارة الندوة للأستاذ ايهاب الحضري، لأتمكن من إعادة حواس الذي هرول خارجا، لم أشأ الصعود مرة أخرى لإدارة الندوة حتى لا يحدث مزيد من الارتباك، ولم أغادر حتى نهاية الندوة مستمعا من أسفل لقصص وحكايات الدكتور وسيم.

إذن أين الكمين يا دكتور وسيم، هل جرى إعداد كمين على عينك، ولماذا لم تترفع عن الكمين، ولماذا لم ترفض الإجابة على محاور الكمين المتفق عليها بينكم.. الكمين يترجم تربص، ومعاذ الله أن نكون من المتربصين.

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع