تشارك الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم السبت، في مراسم افتتاح المقر الجديد لـ جامعة سنجور الدولية بمدينة برج العرب، وذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حدث يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، ودور التعليم والثقافة في دعم التنمية بالقارة الإفريقية.
ويأتي افتتاح المقر الجديد للجامعة في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والثقافة والتعاون الدولي، خاصة مع الدور الذي تلعبه جامعة سنجور باعتبارها إحدى أهم المؤسسات الأكاديمية الناطقة بالفرنسية في إفريقيا.
علاقة أكاديمية ممتدة بين جيهان زكي وجامعة سنجور
وترتبط الدكتورة جيهان زكي بعلاقة أكاديمية ومهنية ممتدة مع جامعة سنجور الدولية، حيث عملت أستاذًا زائرًا بالجامعة خلال الفترة من عام 2010 وحتى 2025، وقدمت خلال تلك السنوات مساهمات بارزة في تطوير البرامج الأكاديمية الخاصة بالمجال الثقافي.
وتُعد وزيرة الثقافة من أبرز المتخصصين في مجال “إدارة المؤسسات الثقافية”، كما كانت أول من أدخل محور “الدبلوماسية الثقافية” ضمن المناهج الأكاديمية بقسم الثقافة داخل الجامعة، في خطوة هدفت إلى تعزيز مفهوم التواصل الحضاري بين الشعوب من خلال الثقافة والفنون.
وشهد هذا التوجه اهتمامًا واسعًا من الأوساط الأكاديمية والثقافية، خاصة في ظل تنامي أهمية القوة الناعمة كأداة رئيسية لدعم العلاقات الدولية وبناء جسور التعاون بين الدول الإفريقية والأوروبية.
تأسيس المنتدى السنوي للدبلوماسية الثقافية
ومن أبرز ثمار جهود الدكتورة جيهان زكي داخل الجامعة، تأسيس المنتدى السنوي للدبلوماسية الثقافية عام 2021، والذي تحول إلى منصة فكرية وثقافية تجمع نخبة من الأكاديميين والخبراء والمتخصصين من إفريقيا وفرنسا وكندا.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز الحوار الثقافي، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات الثقافة والفنون والتعليم، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية.
كما ناقش المنتدى على مدار دوراته المختلفة قضايا الهوية الثقافية، ودور الفنون في مواجهة التطرف، وآليات حماية التراث، إلى جانب أهمية الثقافة في بناء الإنسان وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

إعداد كوادر ثقافية إفريقية
وتفخر الدكتورة جيهان زكي بمسيرتها الأكاديمية داخل جامعة سنجور، خاصة فيما يتعلق بتخريج أجيال من الكوادر والقيادات الثقافية الإفريقية عبر قسم الثقافة، الذي يُعد أحد أهم الحواضن الأكاديمية المتخصصة في إعداد العاملين بالمجال الثقافي بالقارة.
وعلى مدار نحو 15 عامًا، حرصت وزيرة الثقافة على الانتقال بشكل مستمر إلى مقر الجامعة بالإسكندرية قبل انتقالها إلى مدينة برج العرب، سواء للتدريس أو الإشراف على رسائل الماجستير والمتابعة الأكاديمية للطلاب.
كما شاركت بفاعلية في المنتديات العلمية والمحافل الدولية المرتبطة بالجامعة، إلى جانب عضويتها في عدد من اللجان العلمية والفنية التي ساهمت في تطوير البرامج التعليمية والثقافية داخل المؤسسة الأكاديمية.
إشادة بأهمية انتقال الجامعة إلى برج العرب
وفي سياق متصل، أجرت الدكتورة جيهان زكي لقاءً موسعًا عبر منصة “كيرن”، إحدى أبرز المنصات العلمية الدولية، تناولت خلاله أهمية انتقال جامعة سنجور إلى مقرها الجديد بمدينة برج العرب.
وأكدت خلال اللقاء أن الجامعة تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا والدول الإفريقية في مجالات التعليم والثقافة، مشيرة إلى أن المقر الجديد سيسهم في تطوير العملية التعليمية وتوفير بيئة أكاديمية أكثر تطورًا للطلاب والباحثين.
وأضافت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بالثقافة والتعليم باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء الإنسان، وتعزيز قيم العدالة الثقافية والانفتاح الحضاري، بما يتماشى مع رؤية الجمهورية الجديدة.
وتُعد جامعة سنجور واحدة من المؤسسات الأكاديمية الدولية المهمة التي تسهم في دعم التعاون الإفريقي بمجالات متعددة، أبرزها الثقافة والإدارة والتنمية المستدامة والصحة والبيئة.

كما تلعب الجامعة دورًا محوريًا في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة مشروعات التنمية داخل القارة الإفريقية، في ظل التعاون المستمر بين مصر وفرنسا وعدد من الدول الإفريقية الشريكة.
ويمثل افتتاح المقر الجديد بمدينة برج العرب خطوة جديدة نحو تعزيز هذا الدور، خاصة مع التوسع في البرامج الأكاديمية وتطوير البنية التعليمية والتكنولوجية للجامعة.




