عاجلعالم الفن

ثريا حلمي.. سفيرة المونولوج وصوت البهجة في ذكرى ميلادها

ثريا حلمي.. سفيرة المونولوج وصوت البهجة في ذكرى ميلادها

ثريا حلمي.. سفيرة المونولوج وصوت البهجة في ذكرى ميلادها

كتبت / مايسة عبد الحميد 

في مثل هذا اليوم 26 سبتمبر، نحتفي بذكرى ميلاد واحدة من أبرز نجمات الفن الاستعراضي والكوميدي في مصر والعالم العربي، الفنانة ثريا حلمي، التي ارتبط اسمها بالمونولوج وصارت رمزًا للابتسامة والبهجة على المسرح والسينما.

ولدت ثريا حلمي في مدينة مغاغة بمحافظة المنيا داخل أسرة لها ارتباط وثيق بالفن، إذ كان والدها يعمل وكيلاً للفنانين ويجيد العزف، ما هيأ لها بيئة داعمة لصقل موهبتها. منذ طفولتها، خطت خطواتها الأولى على خشبة المسرح وهي لم تتجاوز الثامنة من عمرها، حيث انضمت إلى فرقة ببا عز الدين، ثم سافرت إلى لبنان برفقة شقيقتها الفنانة ليلى حلمي، لتقدم مونولوجات غنائية وهي طفلة، فاستحقت لقب “الطفلة المعجزة”.

عام 1940، شهدت السينما المصرية أول ظهور لها من خلال فيلم حياة الظلام، لتتوالى بعدها أعمالها التي أثرت الشاشة الفضية، منها: لو كنت غني، العريس الخامس، نداء الدم، العريس الهنا، بائعة الخبز، السوق السوداء، ليلة الحظ، القرش الأبيض، وليلة الجمعة. لم تقتصر مسيرتها على مصر، بل حملت فنها إلى العراق ودول عربية عدة، كما شاركت في احتفالات فنية كبرى، أبرزها حفل عيد استقلال الجزائر.

ثريا حلمي.. سفيرة المونولوج وصوت البهجة في ذكرى ميلادها

قدمت ثريا حلمي ما يقرب من 300 مونولوج، ومن أشهر ما غنّت: فتح يا بني فتح شوف مين بيكلمك، لا مؤاخذة أديني عقلك، وعيب اعمل معروف. بموهبتها المتدفقة، نافست كبار نجوم المونولوج آنذاك، لتصبح أول سيدة تُلقب بـ “سفيرة المونولوج” وتحتفظ بهذا اللقب على مدار أكثر من عقدين بين عامي 1944 و1966.

كما كان للمسرح نصيب في رحلتها الفنية، حيث شاركت في مسرحيات بارزة منها لوكاندة الفردوس مع عبد المنعم مدبولي، ومع خالص تحياتي. أما آخر ظهور لها فكان في فيلم 2 ضد القانون عام 1992، قبل أن يرحل جسدها عن عالمنا في 9 أغسطس 1994 عن عمر ناهز السبعين عامًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا خالدًا في وجدان عشاق السينما والمسرح.

تحولت ثريا حلمي من “الطفلة المعجزة” إلى أيقونة لفن المونولوج، وظل صوتها وابتسامتها شاهدين على زمن لن يتكرر.

مايسة عبد الحميد

نائب رئيس مجلس إدارة الموقع