مال واعمالعاجل

توقعات التضخم في مصر.. البنك المركزي يكشف موعد العودة إلى معدلات أحادية الرقم

كشف البنك المركزي المصري عن أحدث توقعات التضخم في مصر، مؤكدًا أن معدلات التضخم خلال الربع الثالث من العام الجاري ستشهد ارتفاعًا محدودًا مقارنة بالتوقعات السابقة، على أن يعقب ذلك مسار تدريجي للانخفاض وصولًا إلى معدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، في ظل استمرار السياسة النقدية الحالية الهادفة إلى تحقيق استقرار الأسعار.

وأوضح البنك المركزي، في تقريره الأخير، أن توقعات التضخم في مصر أصبحت أكثر استقرارًا بفضل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن العديد من المؤشرات الاقتصادية، إلى جانب التأثير الإيجابي لتحركات سعر الصرف وانحسار الموجات التضخمية التي شهدها الاقتصاد خلال الفترات الماضية.

أسباب تراجع التضخم وفق البنك المركزي

أرجع البنك المركزي التحسن المتوقع في معدلات التضخم إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المهمة، أبرزها استقرار سوق الصرف، وتراجع الضغوط السعرية تدريجيًا، بالإضافة إلى تلاشي التأثيرات الموسمية التي كانت سببًا رئيسيًا في ارتفاع الأسعار خلال الأشهر الماضية.

وأشار التقرير إلى أن تلك التطورات تدعم توقعات التضخم في مصر وتمنح الاقتصاد فرصة أكبر لاستعادة الاستقرار النقدي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار البنك المركزي في مراقبة الأسواق واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على معدلات التضخم داخل المستهدفات المعلنة.

كما أكد أن السياسة النقدية الحالية تستهدف احتواء الضغوط التضخمية دون الإضرار بمعدلات النمو الاقتصادي، وهو ما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري على المدى المتوسط.

توقعات التضخم في مصر.. البنك المركزي يكشف موعد العودة إلى معدلات أحادية الرقم
البنك المركزي

متى يصل التضخم إلى معدلات أحادية الرقم؟

بحسب التقرير، يتوقع البنك المركزي أن يبدأ التضخم في اتخاذ مسار نزولي تدريجي بعد انتهاء تأثير فترة الأساس خلال الربع الثالث من عام 2026، ليقترب تدريجيًا من معدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027.

وأوضح أن هذا السيناريو يعتمد على استمرار استقرار الأسواق المحلية والعالمية، مع الحفاظ على السياسة النقدية المقيدة التي تستهدف السيطرة على التضخم وتحقيق استقرار الأسعار.

وأكد التقرير أن توقعات التضخم في مصر ترتبط أيضًا باستمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية واحتواء الضغوط الخارجية التي تؤثر على الأسواق المحلية.

مخاطر قد تؤثر على توقعات التضخم

ورغم النظرة الإيجابية، شدد البنك المركزي على أن هناك عددًا من المخاطر التي قد تؤثر على توقعات التضخم في مصر، وفي مقدمتها استمرار التوترات والصراعات الإقليمية، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والسلع عالميًا، فضلًا عن زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق المالية الدولية.

وأشار التقرير إلى أن أي اضطرابات جيوسياسية قد تنعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما قد يفرض ضغوطًا جديدة على الأسعار المحلية.

كما أوضح أن البنك المركزي يتابع هذه التطورات بصورة مستمرة لاتخاذ الإجراءات المناسبة حال حدوث أي تغيرات تؤثر على استقرار الاقتصاد.

مؤشرات التضخم خلال يونيو 2026

أظهرت بيانات البنك المركزي أن معدل التضخم السنوي العام في مصر تراجع خلال شهر يونيو 2026 ليسجل 14.3%، مع انخفاض المعدل الشهري إلى سالب 0.4%، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات السابقة.

وفي المقابل، سجل معدل التضخم الأساسي ارتفاعًا طفيفًا إلى 14.3% نتيجة تأثير فترة الأساس، رغم تباطؤ الزيادة الشهرية إلى 0.3% فقط.

وأكد التقرير أن هذه الأرقام جاءت أقل من المعدلات المعتادة، وهو ما يعزز توقعات التضخم في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تراجع الضغوط الموسمية التي أثرت على الأسواق في الأشهر الماضية.

السياسة النقدية ودورها في السيطرة على التضخم

يرى البنك المركزي أن استمرار السياسة النقدية الحالية يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الأسعار، حيث تسهم معدلات الفائدة الحالية في الحد من الضغوط التضخمية وترسيخ توقعات السوق على المدى المتوسط.

وأكد التقرير أن البنك سيواصل متابعة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، مع الاستعداد لاتخاذ أي قرارات جديدة إذا استدعت الظروف ذلك، لضمان استمرار تراجع التضخم وتحقيق المستهدفات المعلنة.

كما شدد البنك على أن توقعات التضخم في مصر تعتمد على استمرار التوازن بين تحقيق الاستقرار النقدي ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة.

ماذا تعني هذه التوقعات للمواطنين؟

تشير التوقعات الأخيرة إلى أن الأسواق قد تشهد مزيدًا من الاستقرار تدريجيًا إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن، وهو ما قد ينعكس على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون اقتصاديون أن الوصول إلى معدلات تضخم أحادية الرقم سيمثل خطوة مهمة نحو استقرار الاقتصاد المصري، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتعزيز مناخ الاستثمار.

وفي الوقت نفسه، تبقى متابعة المستجدات العالمية والإقليمية عاملًا رئيسيًا في تحديد المسار النهائي لمعدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة.

تؤكد أحدث توقعات التضخم في مصر الصادرة عن البنك المركزي أن الاقتصاد المصري يسير نحو مرحلة من الاستقرار التدريجي، مع توقعات بانخفاض التضخم إلى معدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027، شريطة استمرار السياسة النقدية الحالية وتحسن الأوضاع الاقتصادية العالمية.

ولمتابعة المزيد من الأخبار الاقتصادية الحصرية، زوروا صفحتنا على فيسبوك:

https://www.facebook.com/share/1H51ao4C9e/

 

 

 

نهى مرسي

نائب رئيس تحرير الموقع