أدانت وزارة الخارجية في إستونيا الصور التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي أظهرت إهانة نشطاء “أسطول الصمود”، مؤكدة أن هذه المشاهد “صادمة ومرفوضة” وتتنافى مع المبادئ الإنسانية والقانونية.
وفي السياق ذاته، وصف جان-إيف لودريان، المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان ووزير الدفاع الفرنسي الأسبق، تصرف بن غفير تجاه نشطاء “أسطول الصمود” بأنه “مشين”، مشيرًا إلى أنه لم يُفاجأ بهذا السلوك من شخصية “اعتادت التطرف والمغالاة”، بحسب تعبيره.
فرنسا: الإدانة الدولية أصبحت شبه جماعية
وأكد لودريان، في تصريحات صحفية اليوم الخميس، أن بن غفير عضو بالحكومة الإسرائيلية، وبالتالي فإن سلوكه قد يعرّضه للمساءلة أو العقوبات من جانب حكومته، موضحًا أن الإدانات الدولية لهذا التصرف أصبحت شبه جماعية.
وأضاف المسؤول الفرنسي أن على إسرائيل مراجعة مواقف بعض وزرائها وسلوكهم السياسي، لافتًا إلى أن بن غفير معروف بدعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والدفع نحو مزيد من التصعيد والقمع ضد الفلسطينيين.
غزة “ثقب أسود” والأوضاع الإنسانية كارثية
وشدد المبعوث الفرنسي على أن أزمة قطاع غزة لا تزال بعيدة عن أي حل حقيقي، واصفًا القطاع بأنه تحول إلى “ثقب أسود” في ظل استمرار الحرب والمعاناة الإنسانية.
وأشار إلى أن نحو مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية وصحية كارثية، مع استمرار منع دخول الصحافة الدولية إلى القطاع، وهو ما يفاقم من حالة التعتيم على ما يجري داخل غزة.
وأكد لودريان أن “منطق الحسم بالقوة” أثبت فشله، سواء في ملف غزة أو في ملفات إقليمية أخرى مثل إيران، مضيفًا أن قضية غزة ستظل محورًا رئيسيًا للأزمات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.
تحذيرات فرنسية بشأن لبنان والسلاح خارج الدولة
وفي حديثه عن الوضع اللبناني، أكد لودريان أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الخطورة، في ظل التهديدات التي تطال وحدة أراضيه ووجود أجزاء تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأشاد المبعوث الفرنسي بالقيادات اللبنانية، معتبرًا أنها تبذل جهودًا للخروج من الأزمة الحالية وإعادة الاستقرار إلى البلاد، مشددًا على ضرورة إعادة بناء الدولة اللبنانية على أسس واضحة، وفي مقدمتها حصر السلاح بيد الدولة فقط.
كما اعتبر أن مهلة الـ45 يومًا المطروحة للوصول إلى تهدئة أو مخرج سياسي تمثل الحد الأدنى المطلوب، مؤكدًا أن الوضع الحالي “حساس وثقيل للغاية”




