دكتور محسن أحمد: فنان التصوير السينمائي مصور الأزمنة الساحرة

استضافت الإعلامية رانيا حسن في حلقة جديدة من بودكاست “قعدة ونس” المدير التصويري العالمي والمخرج دكتور محسن أحمد، الذي يمثل شخصية فريدة في عالم السينما، حيث يجمع بين الدقة والجدية في عمله وبين روح المرح . في هذه الحلقة، استعرض دكتور محسن تفاصيل رحلته الفنية الكبرى وتجربته الثرية مع بعض من أبرز الممثلين والمخرجين في تاريخ السينما العربية.
بدأ دكتور محسن حديثه بتسليط الضوء على بداية مسيرته الفنية، مُشيرًا إلى اللحظة التي تم ترشيحه فيها لتصوير فيلم “البداية”. يعتبر هذا الفيلم علامة فارقة في حياته المهنية، حيث كان من أوائل المشاريع التي أظهرت موهبته الفذة في فن التصوير السينمائي. وفي سياق حديثه، أكد على التأثير العميق الذي تركه المخرج الكبير صلاح أبو سيف في نفسه، مُشيرًا إلى أنه كان بمثابة معلم حقيقي له، مُعتبرًا إياه في مرتبة تفوق جميع الأجيال اللاحقة. وقد ساهمت التوجيهات التي تلقاها في صقل مهاراته الفنية وإعداده لمواجهة تحديات كبيرة في عالم السينما.
من بين المشاريع التي يعتز بها دكتور محسن هو فيلم “الكيت كات”، الذي يحمل معه ذكريات جميلة بفضل تفاعل الجمهور المنقطع النظير. يتذكر كيف سعى لتقديم إضاءة متميزة تسلط الضوء على الجوانب الفنية للفيلم، إلا أن الإنتاج لم يستجب لطلبه في ذلك الحين، مما ترك أثرًا عميقًا عليه كمصور يُقدّر جمالية الصورة.
ومع ذلك، نال دكتور محسن لقب “خيو لا نور الشريف” تقديراً لمكانته الفنية خلال تجربته في لبنان، وهو لقب يُشير إلى التأثير الكبير الذي تركه في المشهد السينمائي العربي وارتباطه الشديد بالفنان نور الشريف .
في حديثه حول فن التصوير السينمائي، أوضح دكتور محسن أحمد أهمية الوقت والمكان، مشددًا على كيفية استغلال اللحظات التي تُعتبر “ماجيك أور” في تعزيز الجمالية البصرية للأفلام. هذه اللحظات الفريدة تمثل فرصة للإبداع، حيث يصبح فيها الضوء والظل والنمط مرآة تعكس الروح الحقيقية للفيلم.
يعكس تواضع دكتور محسن وتميزه كفنان من خلال اعترافه بفضل زملائه ودعمهم في مسيرته الفنية. فهو يدرك تمامًا أن النجاح في عالم السينما ليس نتاج جهد فردي، بل هو نتيجة للتعاون والتكاتف بين جميع أعضاء الفريق. إن هذه الروح الجماعية والتقدير المتبادل تعدان من الخصائص التي تُميز المجتمع الفني، وتجعل من كل عمل فني تجربة غنية ومثمرة.




